نشر الناطق العسكري بلسان الجيش الإسرائيلي، بيان تحذير وتهديد مباشرين للمواطنين والقادة اللبنانيين، على خلفية تنامي النفوذ الإيراني. وقال في رسالة موجهة باللغة العربية: «لقد أصبحت لبنان بفعل تخاذل السلطات اللبنانية مصنع صواريخ كبير. فالموضوع ليس مجرّد نقل أسلحة أو أموال، أو استشارة؛ بل إن إيران افتتحت فرعاً جديداً تحت اسم: (لبنان - فرع إيران هنا)». وأضاف مانيليس أن «الهدوء النسبي في الجبهة اللبنانية يعتبر دليلاً قاطعاً على فعالية الرّدع الإسرائيلي، والذاكرة المؤلمة في نفس اللبنانيين بشأن كِبَر الخطأ السابق الذي ارتكبه حسن نصر الله. لكن السنة الماضية كانت دليلاً إضافياً على كون (حزب الله) ذراع إيران المنفِّذة. لقد اكتشفنا في جميع المناطق التي ساد فيها عدم استقرار، ختماً إيرانياً، ليكون (حزب الله) الحاضر فعلاً، تحريضاً وتدخلاً. وفي لبنان، لا يُخفي (حزب الله) محاولاته للسيطرة على الدولة اللبنانية. هناك رئيس دولة يعطي شرعيّة لمنظمة إرهابية، ورئيس حكومة يستصعب العمل في ظلّ بلطجة نصر الله، وإقامة شبكات إرهابية ومصانع لتصنيع الوسائل القتالية، رغماً عن الحكومة اللّبنانية، واندماج عسكري بين المواطنين دون رادع».
وادعى مانيليس أن واحدا من كلّ ثلاثة أو أربعة بيوت في جنوب لبنان، «هي مقرّ أو مخزن للسّلاح، أو مكان تحصين تابع لـ(حزب الله)، والجيش الإسرائيلي يعرف هذه المنشآت، ويستطيع استهدافها بشكل دقيق إذا تطلّب الأمر ذلك». وختم مانيليس رسالته بالإشارة إلى الانتخابات البرلمانية اللبنانية في مايو (أيار) المقبل، فقال: «سنة 2018 ستكون سنة امتحان بالنسبة للكيان اللبناني. فهل الجمهور الدولي ولبنان سيسمحان لإيران و(حزب الله) باستغلال براءة رؤساء الدولة اللبنانية، وإقامة مصنع صواريخ دقيقة كما يحاولان في هذه الأيّام، وهل سينجح (حزب الله) بتحويل الدولة بشكل رسمي إلى دولة برعاية إيرانية؟ من جهتنا في إسرائيل، وكما أثبتنا في السنوات الأخيرة، الخطوط الحمراء الأمنيّة التي وضعناها واضحة، ونحن نثبت ذلك كلّ أسبوع».
وقد اعتبر الخبراء الإسرائيليون هذه «رسالة تحذير وتهديد غير مسبوقة، تصل إلى حد التدخل حتى في الانتخابات اللبنانية».






