كتب العميد الركن المتقاعد د جوزف س.عبيد:
وكأن الانقسام العمودي العميق الذي يعيشه البلد لا يكفي، حتى تأتي ملفات جديدة لتضيف جدرانًا أخرى يصعب معها تقريب وجهات النظر أو جمع اللبنانيين حول نقطة مشتركة.
اليوم بدأ سجال جديد: هل يمثّل خطاب الشيخ نعيم قاسم شريحة واسعة من اللبنانيين؟ أم أن موقف رئيس الجمهورية والسلطة هو الأقرب إلى خيار الدولة ومحاولة وقف الحرب؟
لكن ربما يكون السؤال أبسط من كل هذا الجدل:
لماذا لا يُسأل الشعب اللبناني كلّه، لا جزء منه ولا طائفة منه، عن الخيار الذي يريده؟
هل يريد اللبنانيون استمرار منطق المواجهة والحرب المفتوحة؟
أم يريدون مسارًا يضع قرار الحرب والسلم ضمن إطار الدولة ومحاولة تجنيب البلاد المزيد من الخسائر؟
في النهاية، القضية ليست في الأشخاص فقط، ولا في الأسماء، بل في أي وطن نريد أن نعيش فيه.
هل نريد وطنًا تتعدد فيه المرجعيات والقرارات، أم دولة واحدة يكون قرارها نابعًا من إرادة شعبها ومؤسساتها؟
فالمشكلة الكبرى ليست أن يختلف اللبنانيون، فالاختلاف طبيعي في كل مجتمع، بل أن يتحول الاختلاف إلى جزر منفصلة، لكل جزيرة خطابها وخوفها وحلفاؤها، بينما يبقى الوطن يبحث عن مكان يقف فيه الجميع معًا.






