May 30, 2025 4:23 PMClock
تحليل سياسي
  • Plus
  • Minus

اجتماع أمني في بعبدا و"لقاء ممتاز" بين رئيسي الجمهورية والمجلس
عون للقضاة: لا تخضعوا للترهيب... البيطار يستجوب القاضي الخوري
قبلان: الحكومة لا تملك الجرأة السيادية وتتعامل بكيدية مع مناطقنا

المركزية- غداة حملة التصعيد على جبهتي مؤيدي حصر السلاح بيد الدولة ورافضي تسليمه في السر، خلافاً لمواقف بعضهم في العلن، وفي اعقاب موقف رئيس مجلس النواب نبيه بري في شأن العلاقة مع الرئيس نواف سلام وقوله " بسخّن منسخّن، ببرد منبرّد"، ودخول رئيس الجمهورية على خط التهدئة بين سلام وحزب الله، حطّ في قصر بعبدا اليوم الرئيس بري واجتمع مع الرئيس عون في لقاء وصفه رئيس المجلس بالممتاز.

المناخ التصعيدي بين بعض اركان الحكومة والحزب تبدو ستتراجع حدته في اليومين المقبلين بفعل سعاة الخير ممن يرون خطراً ينعكس على الوضع الحكومي، إن مضى الطرفان في سياسة "الرؤوس الحامية" في ظل اوضاع دقيقة يمر فيها لبنان والمنطقة، توجب وحدة واتحادا داخل الحكومة وعلى مستوى العهد بالمجمل، بخاصة ان الوضع الداخلي سيخضع لمعاينة ميدانية اميركية بعد نحو اسبوعين مع زيارة الموفدة الاميركية مورغان اورتاغوس لبيروت وما قد تحمله من رسائل حادة وتحذيرات في شأن موعد حصر السلاح بيد الدولة.

عون- بري: خلال اجتماعه مع الرئيس نبيه بري  أطلعه رئيس الجمهورية على نتائج زياراته إلى الخارج وأجريا تقييماً للانتخابات البلدية والاختيارية، وتطرقا إلى الوضع في الجنوب ومسألة التمديد لليونفيل، كما بحثا في إمكانية فتح دورة استثنائية لمجلس النواب.

اجتماع أمني:  ثم رأس الرئيس عون اجتماعًا أمنيًا في بعبدا في حضور وزير الدفاع اللواء ميشال منسى، قائد الجيش العماد رودولف هيكل، مدير المخابرات العميد أنطوان قهوجي، والمستشار الأمني والعسكري العميد أنطوان منصور.

مكافحة الفساد: من جهة ثانية، جدد رئيس الجمهورية دعوته اعضاء الجسم القضائي في لبنان الى ان يكونوا شركاء كاملين في مسيرة مكافحة الفساد وإحقاق الحق والعدالة، لافتاً الى ان اجتثاث الفساد يحتاج الى قضاة نزيهين يحكّمون ضمائرهم ويستندون الى القانون ولا يخضعون لأي ضغط او ترهيب لأنهم بذلك يساهمون بإنقاذ لبنان واستعادة الثقة به في الداخل والخارج. وشدد الرئيس عون على ضرورة تفعيل المحاكم والبت بالملفات العالقة، مجدداً ثقته بمجلس القضاء الاعلى رئيساً وأعضاء، معرباً عن امله في ان تصدر التشكيلات القضائية قريباً وتكون المحرك الاساسي لقطار القضاء العادل الذي انطلق ولن يوقفه شيء. كلام الرئيس عون جاء في اثناء مراسم قسم اليمين لثلاثة اعضاء جدد في مجلس القضاء الاعلى الذي اكتمل اعضاؤه وهم: القاضي حبيب رزق الله والقاضية ندى دكروب المنتخبين من قضاة محكمة التمييز، والقاضية غادة ابو كروم التي عينت بمرسوم.وهنأ الرئيس عون القضاة الثلاثة متمنياً لهم التوفيق في مسؤولياتهم الجديدة، مشدداً على الدور الاساسي الذي يلعبه مجلس القضاء الاعلى.

وشكر وزير العدل الرئيس عون على الاهتمام الكبير الذي يوليه للجسم القضائي، مؤكداً أن القضاة سوف يقومون بواجباتهم بمسؤولية، متسلحين بالقوانين والثقة بالقضاء.

كما عبر القاضي عبود عن امتنانه للثقة التي وضعها رئيس الجمهورية والحكومة في مجلس القضاء الاعلى، معاهداً العمل استناداً الى القوانين المرعية الاجراء، لاسيما بعد اكتمال عقد المجلس.

سهام الى سلام: في مجال آخر، استقبل الرئيس سلام في السراي شيخ عقل طائفة الموحدين الدروز سامي ابي المنى على رأس وفد من مشيخة العقل والمجلس المذهبي. وقال ابي المنى بعد اللقاء "أملنا كبير أن يتفهم الجميع مواقف دولة الرئيس التي تصب في خدمة البلاد وفي تحقيق هذا التقدم المنشود والمأمول في إعادة بناء البلد في كل المواضيع المطروحة".اضاف: "هناك  سهام توجه إلى دولة الرئيس لكننا نحن ندرك ونعرف مدى صدقه ومدى جديته في العمل. هذا العهد هو عهد الإصلاح والإنقاذ، هذه الحكومة هي حكومة الإصلاح والإنقاذ، علينا جميعا أن نشد على إيدي دولة الرئيس وفخامة الرئيس أيضا، وجميع الوزراء الذين نرى ونستبشر فيهم  خير". وقال:" نحن طرحنا أيضا مع دولة الرئيس موضوع الشراكه الروحية الوطنية التي اخترناها أن تكون عنوانا لهذا العهد ولهذه المرحلة،  هذه الشراكه الروحية هي مظلة الإصلاح والإنقاذ،  وكل عمل نقوم به يحتاج إلى هذه الشراكه الروحية الوطنية ، هذا هو لبنان الذي لا يقوم إلا بهذه الشراكه وهذه الشراكه لها ثقافتها ، وقد بدأنا سلسلة ندوات حول هذا الموضوع،  وعسى أن نكون في إحدى هذه الندوات برعاية دولة الرئيس لكي نوجه التفكير والعمل بالاتجاه الصحيح ، فنخدم هذا العهد و توجه الدولة في الاتجاه الصحيح في إعادة البناء وفي الإصلاح والإنقاذ".

هجوم قبلان: في المقابل، واصل المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان هجومه على الحكومة واتهمها بالتقاعس وعدم امتلاك الجرأة السيادية والتعامل بإهمال وكيدية مع مناطق الجنوب والبقاع والضاحية. وقال في خطبة الجمعة: ها هي إسرائيل تنتهك صميم سيادة لبنان، تتمادى بإرهابها، وبديل المقاومة مشلول، والضمانة الدولية كذبة كبرى، والقرار السياسي معدوم، والضامن والكفيل الأميركي شريك كامل لإسرائيل بإرهابها وغاراتها، كان وما زال، وللأسف الحكومة متقاعسة للغاية، وكذلك للأسف لا تملك الجرأة السيادية، ولا تدرك أن الجنوب والضاحية والبقاع من مصالح لبنان العليا، ورغم الأثمان السيادية الهائلة التي قدمها الجنوب والبقاع والضاحية، فإن الحكومة تتعامل مع هذه المناطق بإهمال وانتقام وكيدية مقصودة، لدرجة أنها لا تريد القيام بوظيفة وطنية إنسانية بسيطة كرفع الركام الذي بسببه بقي كيان اسمه لبنان، والأخطر من ذلك أن يقول بعض المسؤولين ما تريده تل أبيب بالصميم، أو يعمل وفق الأهداف والخرائط الأميركية الإسرائيلية، لأنه بذلك يضع البلد في قلب كارثة أهلية".وتوجه المفتي قبلان للسياسيين:"اللحظة لحماية المشروع السياسي للبنان، والاقليم والعالم لا ينفع إذا البلد احترق، ولا يظنن أحد أن بإمكان العالم أو الإقليم تحقيق ما لم تستطع إسرائيل تحقيقه في الحرب، ونصيحة لمن يهمه الأمر أن لا يكون سببا بإحراق لبنان".

 حل السلاح: في السياق، اعلن عضو "اللقاء الديمقراطي النائب مروان حمادة، أن "لبنان لا يزال عالقاً بين فرصة الخلاص وفرصة العودة إلى الحرب، إنما أمامه العديد من الفرص لمواكبة التوجه الجديد في الشرق الأوسط نحو حالة سلمية".وأشار حمادة إلى أن "السلاح الفلسطيني في المخيمات سيخضع لتجربة خلال الأيام المقبلة، وسنعرف كيف تُبنى الحجج وتتوقف على مداخل المخيمات، فهل هو نزع سلاح أم سحب سلاح؟ وهل سيدفع ذلك الجيش اللبناني إلى مغامرة؟".أما في ما خص سلاح حزب الله، فاعتبر أن "المحادثات الأميركية الإيرانية تمثل المفتاح الأساسي لحل هذا الملف، وما إذا كانت ستفضي نتائجها الى اتفاق على سحب السلاح الثقيل تحت رقابة أميركية ما يفتح الباب أمام حل من دون صدام مع الجيش اللبناني".

لا صلاحية: ليس بعيداً، اعتبر أمين السر العام في الحزب التقدمي الاشتراكي ظافر ناصر أن منهجية رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون في موضوع سلاح "حزب الله" هي المنهجية السليمة والتي قد تؤدي الى نتيجة أكثر من غيرها. وشدد ناصر ، على أن "حزب الله" لا يملك صلاحية إعطاء شهادات بالوطنية وبالتخوين لأي أحد.

استجواب الخوري:على الضفة القضائية، استجوب المحقق العدلي في قضية انفجار مرفأ بيروت القاضي طارق البيطار، المحامي العام التمييزي القاضي غسان الخوري، واستغرقت الجلسة ربع ساعة، غادر بعدها الخوري عائدا إلى مكتبه في قصر العدل. ويبقى على قائمة المدعى عليهم غير المستجوبين وزير الأشغال العامة الأسبق والنائب غازي زعيتر والنائب العام التمييزي السابق القاضي غسان عويدات، وسيحدد البيطار موعدا لاستجوابهما قبل ان يقرر ختم التحقيق في ملف انفجار المرفأ، وإحالة الملف على النيابة العامة التمييزية لإبداء مطالعتها بالأساس تمهيدا لاصدار القرار الاتهامي.

استنكار واستعداد: حياتيا، استنكر المجلس التنسيقي لمتقاعدي القطاع العام في بيان، "التمييز الفاضح بين الفئات الوظيفية الذي مارسه مجلس الوزراء في جلسته الأخيرة في 29 أيار 2025 حين قدّم منحة للعسكريين العاملين والمتقاعدين من دون سائر الموظفين، ولا سيّما المتقاعدين المدنيين الذين كانوا ينتظرون أن يشملهم المرسوم بعدما قطع  دولة رئيس مجلس الوزراء وعداً بأنْ لا تمييز بين المتقاعدين المدنيين والعسكريين، وأن أيّ زيادة ستشمل الجميع، علْماً أنّ الأسباب التي أملت على الحكومة النظر إلى أوضاع المتقاعدين العسكريّين، تملي عليها - وبحجّة أوْلى - النظر إلى المتقاعدين المدنيين". وختم المجلس ، داعيًا "الزملاء المتقاعدين إلى الاستعداد للمشاركة الفعالة في أي تحرّك يعلن عنه لاحقاً، وندعو زملاءنا في الخدمة الفعليّة إلى أن يضعوا أيديهم في أيدينا، لأنّهم بذلك لا يقفون معنا فحسب، بل يقفون مع أنفسهم أيضاً، لتكون هذه المناسبة بداية تعاون نقابيّ منظّم بين العاملين والمتقاعدين".

إخترنا لك

Flat Ara
Beirut, Lebanon
oC
23 o