Feb 2, 2018 2:10 PMClock
خاص
  • Plus
  • Minus

اتصال عون – بري: "هدنة" حتّمها السلم الاهلي.. لا تشمل خــــلاف "الأقدمية" لقاء الرؤساء فرصة لاختراق جدار "المرسوم": هل ترد عين التينة لبعبدا مبادرتَها؟

المركزية- اذا كان الاتصال الهاتفي الذي أجراه رئيس الجمهورية العماد ميشال عون عصر أمس برئيس مجلس النواب نبيه بري وضع قطار إخراج البلاد من أزمة "فيديو محمرش المسرّب" على السكّة، تماما كما الزيارة التي قام بها وفد مشترك من "حزب الله" و"حركة أمل" الى بلدية الحدث اليوم حيث كان في استقبالهم رئيسها وأعضاؤها ومسؤولو التيار الوطني الحر في المنطقة بهدف تطويق ذيول التوتر الذي عاشته المدينة ليل الاربعاء، فإن هذه الايجابيات، على أهمّيتها، لا تعني ان الكباش الرئاسي السياسي الى انفضاض ولا أن التوتر الذي شهدته البلاد في المرحلة الماضية بسبب مرسوم أقدمية ضباط دورة 1994، الى أفول.

فبحسب ما تقول مصادر سياسية مراقبة لـ"المركزية"، الاتصالات المكوكية التي تسارعت منذ ليل الاحد، بعيد خروج فيديو وزير الخارجية رئيس التيار جبران باسيل، الى الضوء، ركّزت على ضرورة منع "الشريط" من التأثير على السلم الاهلي والاستقرار. وبعد بيان رئيس الجمهورية الذي لم يكن كافيا في نظر عين التينة، وإزاء الانزلاقة الخطيرة التي شهدتها الحدث وقبلها سن الفيل (ميرنا الشالوحي)، كثّف الوسطاء (الرئيس سعد الحريري – حزب الله – المدير العام للامن العام اللواء عباس ابراهيم) جهودهم لانضاج صيغة ما يمكن ان تلجم التدهور والذهاب نحو المحظور. فكان أن أثمرت أمس اتصالا من العماد عون برئيس المجلس اتفقا خلاله على وقف التصعيد وعلى لقاء الثلثاء المقبل.

وعليه، تقول المصادر ان "الهدنة" التي تم التوصل اليها تطال فقط ملف "الشريط المسرّب"، وهدفها ضبط الشارع واعادة تثبيت اسس الاستقرار مجددا. غير انها، وأقلّه حتى الساعة، لا تشمل بمفاعيلها أزمة المرسوم ولا أزمة قراءة الصلاحيات واتفاق الطائف، والتي يتباعد الرئيسان عون وبري، عموديا في النظرة اليها.

وأسطع دليل الى ان الكباش على هاتين الجبهتين مرشّح للاستمرار، تتابع المصادر، هو مواقف الرئيس بري التي صدرت عنه ليلا، ساعات قليلة بعيد تلقيه الاتصال من الرئيس عون، حيث أكد في معرض رده على سؤال عن مسألة فتح دورة استثنائية للمجلس "هذه عند رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة، وليس بالضرورة ان تحصل بالتشاور معي"، ممرّرا "لطشة" لافتة على هذا الصعيد، بحسب المصادر، حين قال "هما عادة لا يتشاوران معي في الأشياء التي هي من صلاحياتي، فكيف بالدورة التي هي من صلاحياتهما"؟!

الا ان المصادر تبقي الباب مفتوحا امام احتمال ان يساعد لقاء الرؤساء الثلاثة الثلثاء، على هامش اجتماع المجلس الاعلى للدفاع في بعبدا، في خلق ثغرة في جدار أزمة المرسوم، مع انها تقلل من فرص تحقيق خرق كهذا، خصوصا ان رئيس الجمهورية قدّم تنازلا كبيرا لمعالجة ذيول "الشريط" ولملمتها. وترجّح المصادر الا تُبدي بعبدا ليونة اضافية في مسألة إضافة توقيع وزير المال الى مرسوم الاقدمية، سائلة "هل يقابل بري خطوة الرئيس عون نحوه في مسألة فيديو محمرش، بخطوة مماثلة نحو الرئيس عون في مسألة المرسوم"؟

في الاثناء، تتوقع المصادر ان تنعكس مبادرة عون تجاه بري أمس، ايجابا على عمل المؤسسات الدستورية، بحيث يفترض ان تستعيد دورتها الطبيعية الاسبوع المقبل، أكان في البرلمان او في الحكومة. غير ان الخلافات بين مكونات مجلس الوزراء أكان على ملف الكهرباء او على التعيينات وسواها من القضايا الدسمة، ستبقى على حالها الى ما بعد الانتخابات النيابية. وقد أكد بري بنفسه امس هذا الواقع بقوله " لم أقل مرة إننا نريد التعطيل، واللجان النيابية تعمل، وفي الحكومة نحن مستمرون والانتخابات حاصلة، ولكننا أيضاً مستمرون على مواقفنا من الملفات المعروفة، ومنها الكهرباء".

إخترنا لك

Flat Ara
Beirut, Lebanon
oC
23 o