بينما تمضي الاستعدادات للتوقيع على مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران، حضر الوضع في لبنان بقوة في تصريحات الرئيس الاميركي دونالد ترامب، من زاوية ان موضوع حزب الله يجب ان يعالج، موجهاً انتقادات واضحة لرئيس وزراء اسرائيل بنيامين نتنياهو والحملة ضد الحزب، داعياً لاستخدام الحكمة «واللطف» وليس «تدمير بناية بكاملها لأنه لجأ اليها عنصر من الحزب» على حد تعبيره.
وحضر الوضع في لبنان والسعي لإحلال السلام في هذا البلد في محادثات قادة دول مجموعة السبع، اذ أعربت المجموعة عن «دعمها للوقف الفوري لإطلاق النار في لبنان، ولجهود القيادة اللبنانية الهادفة إلى حصر السلاح بيد الدولة ونزع سلاح «حزب الله».
وكشف مصدر دبلوماسي في باريس لـ«اللواء» ان اعادة السلام الى لبنان، بدءاً من الانسحاب الاسرائيلي الى انهاء الحرب ومعالجة موضوع السلاح في غرف العناية الفائقة في دول القرار الدولي والعربي والاقليمي.
ولفتت مصادر سياسية مطلعة لـ«اللواء» الى ان زيارة رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون الى واشنطن واردة انما لم يحدد موعد لها وحتى الان لم يتلقّىَ الرئيس عون الدعوة الرسمية لها وفق القنوات الديبلوماسية المعمول بها، مذكرة بأن الرئيس الأميركي سبق ان تحدث عن الزيارة في وقت سابق.
الى ذلك، ينتظر لبنان الجولة الخامسة للمفاوضات اللبنانية - الأميركية - الإسرائيلية والتي أكدت المصادر انها ستشكل فرصة لإحراز تقدم وسيكون لبنان خلالها متماسكا بثوابت اساسية أبرزها الانسحاب الإسرائيلي، وهو ما اتفق عليه رئيس الجمهورية مع رئيس الحكومة.
اما عن اجتماع الرئيس عون برئيس مجلس النواب نبيه بري، فإن المصادر قالت أن لا شيء جديدا بعد.
وقال مصدر دبلوماسي لبناني ان «ضمان وحدة الاراضي اللبنانية وسيادة لبنان» الواردة في مذكرة التفاهم بين ايران واميركا تعني عدم وجود اي احتلال اسرائيلي للاراضي اللبنانية الى جانب حصر السلاح وقرار الحرب والسلم بيد الدولة اللبنانية الشرعية.
واكد الرئيس ترامب على ان السلام في لبنان امر يجب ان نعمل عليه قليلاً، في الواقع هو جزء صغير جداً من الصورة الكبرى. لكنه لا يزال يثير الكثير من الجدل، القضية الكبرى الاتفاق مع ايران، لديهم حزب الله ويجب معالجة هذا الملف بطريقة او بأخرى.
وقال ترامب عن حزب الله: اسرائيل يمكنها ان تقوم بعمل افضل، وسوريا ترغب بذلك ايضاً، لكن يجب ان نسترشد ما يريده لبنان.
وكشف ترامب انه تحدث مع الرئيس السوري احمد الشرع بشأن مواجهة حزب الله.
وكشف الرئيس الاميركي ايضاً ان الرئيس جوزاف عون سيقوم بزيارة الى واشنطن خلال اسبوعين.
الجولة المقبلة: وتُعقد الجولة المقبلة من المفاوضات الثلاثية بين 23 و25 الجاري، بانتظار انجاز الخارجية الاميركية لأجندة اجتماعات واشنطن.
وحسب المصادر الدبلوماسية فإن المفاوض اللبناني سيتمسك بمطلب تثبيت وقف اطلاق النار.
وذكر الرئيس عون ان التأكيدات التي بلغته، وما يصرُّ عليه هو ان مسار لبنان مستقل في المفاوضات، وإن كنا بالتأكيد مع وقف النار، ومع اي دولة تساعدنا، ومن ضمنها ايران.
وشدد على ان التفاوض تقوم به الدولة اللبنانية، وهي سيدة قرارها، وما من احد يأخذ مكانها، وأي تسوية ستتم من خلالنا لا على حسابنا.
سلام الى باريس: وغادر رئيس الحكومة نواف سلام بيروت متوجها الى فرنسا بعد اجتماع مع رئيس الجمهورية جوزاف عون، في زيارة تستمر يومين على ان يعود الى بيروت اليوم. وتأتي زيارة سلام في اعقاب قمة مجموعة الدول السبع التي انعقدت امس في مدينة ايفيان ليه بان، حيث سيطلع على ما دار في اللقاء بين الرئيس الاميركي دونالد ترامب والرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون وما افاد به الرئيس ترامب بالنسبة الى وضع لبنان، لا سيما قوله انه «طلب من الرئيس السوري احمد الشرع تولي مهمة انهاء حزب الله في لبنان بدل اسرائيل»، نظرا لما يختزنه هذا الكلام من خطورة على لبنان، كما عن حقيقة الخلاف الاسرائيلي –الاميركي حول وقف النار في لبنان. وتبعا لذلك، سيبحث سلام مع امير قطر تفاصيل تتصل بهذين الموقفين ومدى استعداد الدوحة لدعم لبنان واستمرار رعايته.
كما سيعقد سلام سلسلة لقاءات مع كبار المسؤولين العرب والاجانب لاسيما امير قطر تميم بن حمد آل ثاني والرئيس الفرنسي للاطلاع على آخر المعلومات المتوافرة في شأن اوضاع المنطقة ولبنان من ضمنها.
عون إلى أميركا: وفي موقف مهم، أعلن الرئيس الاميركي ترامب إن الرئيس اللبناني سيزور الولايات المحدة خلال أسبوع أو أسبوعين، أبدى في الوقت ذاته أسفه الشديد بشأن لبنان، مشدداً بهذا الخصوص على أن «نزاع إسرائيل وحزب الله يجب أن ينتهي»، مضيفًا:«سيتعين علينا العمل على ملف لبنان ونريد إنجاز السلام فيه ويمكن أن يكون لسوريا دور في إحلال السلام».
ولفت الى أن الرئيس السوري «يود» الذهاب إلى قتال حزب الله في لبنان ولا بد من حسم ملف الحزب بطريقة أو بأخرى.
وجدّد انتقاده الحملة العسكرية الإسرائيلية ضد حزب الله معتبرا أن «بإمكانهم (إسرائيل) القيام بعمل أفضل بكثير».
وحسب المصادر المطلعة فإن هدف زيارة الرئيس عون الى أميركا هو الحصول على تعهد أميركي – سعودي بدعم الجيش اللبناني والاستثمار في الاقتصاد اللبناني. وذلك مقابل تقدم ملموس في ملف حصر السلاح بيد الدولة، وتعزيز سلطة المؤسسات الرسمية.
- اللواء -






