Dec 14, 2017 4:26 PMClock
عدل وأمن
  • Plus
  • Minus

إعادة افتتاح معبر جوسيه الحدودي وتدشين مركز للأمن العام أبراهيم: صلابة الدولة في انتظام المؤسسات وتحصين الجيش

المركزية- أعلن المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم إعادة افتتاح معبر جوسيه الحدودي، مشددا على أهمية موقعه الجيوسياسي. وأكد ابراهيم أن صلابة الدولة ومؤسساتها في انتظام سلطاتها التنفيذية والتشريعية والقضائية، وتطبيق القانون والتزام الشفافية ومحاربة الارهاب، ودرء الخطر يكمن في تعزيز صمود الجيش والأجهزة الأمنية كما في استقلالية القضاء.

من جهته، أكد وزير الداخلية السوري محمد الشعار أن العلاقات بين بيروت ودمشق طبيعية، مشددا على أن لا عوائق أمام عودة النازحين السوريين إلى بلادهم. 

بعد اقفاله في آب 2012 بعد استهدافه من قبل المجموعات الارهابية، ما أدى إلى تضرر المباني التي كان يحتضنها، أعيد افتتاح معبر جوسيه الحدودي باحتفال أقيم صباح اليوم عند المعبر، في اعتبرت خطوة جديدة على طريق عودة النازحين السوريين. 

وشارك في الاحتفال النائبان مروان فارس، ونوار الساحلي، والمدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم والمدير العام للجمارك بدري ضاهر، وراعي أبرشية بعلبك ودير الأحمر المارونية المطران حنا رحمة، والأمين العام للمجلس الأعلى اللبناني السوري نصري خوري، وحشد من الفاعليات البلدية والأمنية البقاعية إلى جانب وفد سوري رفيع ضم وزير الداخلية اللواء محمد الشعار، ومحافظ حمص طلال البرازي.

فارس: وفي كلمته، اعتبر النائب فارس "أن في هذه المناسبة نؤكد أن اللواء عباس ابراهيم قدم الكثير الكثير في مجالات عديدة، فأعطى المؤسسة التي يرأسها دعما كبيرا، فأصبحت المعبر للحرية، حرية المخطوفين والمسجونين من غير وجه حق، وجعل مؤسسة الأمن العام اللبناني مؤسسة مثل مجلس الخدمة المدنية والتفتيش المركزي، إنها مؤسسة مهمة في تاريخ لبنان الحديث، والجميع يعرفون ويرون ذلك".

واضاف: "نحن في الحزب السوري القومي الاجتماعي، إذ ندعو في عقيدتنا القومية الاجتماعية إلى فتح الحدود بين الكيانات المصطنعة من قبل سايكس- بيكو، نتوخى أن تزال هذه الحدود، بل الكيانات المصطنعة من قبل الاستعمار"، معتبرا أن "وحدة الأمة وحدة حقيقية في الواقع وفي التاريخ ولا يمكن أحد في لبنان وبلاد الشام إلا أن يؤكد أن ما هو حقيقة في التاريخ لا يمكن إلا أن ينبسط على المساحة المشتركة بين الدولتين اللبنانية والسورية".

وأشار إلى أن "فتح الطريق بين حمص وبعلبك في كل النواحي اللبنانية والسورية، يعود فيه الفضل إلى جهود هذا الرجل (اللواء ابراهيم)، الذي نحب ونحترم، ولجهود العاملين معه. وهم أزالوا الفوارق بين الحدود بين لبنان والشام ، وهما بلد واحد وشعب واحد في دولتين".

وتابع متوجها إلى ابراهيم: "نعم يا حضرة اللواء ابراهيم، إننا شعب واحد في دولتين، وافتتاح هذه الطريق التي توصلنا إلى الموصل والأردن وكل أطراف الأمة طريق للوحدة والحرية، نرحب بكم في منطقة القاع وبعلبك الهرمل، الخارجة عن الحدود الطائفية، ولا تعرف ما يعني المسيحيين والمسلمين. نؤكد لكم أن بوجودنا معكم اليوم سنقدم خدمة لجميع اللبنانيين".

ضاهر: ثم تحدث المدير العام للجمارك بدري ضاهر، فشكر اللواء ابراهيم، متمنيا أن يكون فتح المعابر فتحا للقلوب بين كل الشعوب. ذلك أننا نقرب الناس من بعضهم البعض"، مشيرا إلى أن ابراهيم أنجز الأمور بسرعة قياسية، علما أن لو أردنا أن نسير وفق الروتين الاداري، لافتتح المعبر العام المقبل".

وشكر ضاهر المتبرعين لإنجاز مركز الجمارك بالتوازي مع ذاك العائد إلى الأمن العام"، متمنيا تضافر جهود الجهازين لفتح كل المعابر"، واعدا بأن يصبح معبر جوسيه من الدرجة الأولى ويستقبل كل البضائع، وليس السيارات فقط لنبلغ هدفنا في تنمية المنطقة".

ابراهيم: بعد ذلك، ألقى المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم كلمة قال فيها: "وقف بالأمس مدافعا عن القدس عاصمة للدينات السماوية، ووقف قبله مكرسا لبنان القوي بوحدة أبنائه واصطفافهم خلفه. إنه رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، فلكم منه ألف سلام".

وأضاف: "للقاع الأرض، السهلة التي صنعت تاريخا من الصمود، للقاع البلدة التي أفرجت عنها الجبال"، على ما يقول الأديب أنيس فريحة، لتكون شبيهة باسمها، كريمة كأهلها، البلدة التي اختصرت كل حكايا القرى على الرغم من أنها تنتظر الانماء منذ زمن، لا تزال تتمسك بالصمود والتضحية دفاعا عن لبنان واللبنانيين، بعدما أضحى اسمها مقرونا مع معركة "فجر الجرود" التي صاغت ملحمة وطنية جديدة من ملاحم لبنان العاتي على المعتدين، لتتميز أيضا وأيضا بالتمسك بلبنان العيش الواحد، لكم منا يا أهل القاع والجوار كل الحب والعهد بالوفاء".

وتابع ابراهيم: "إن احتفالنا بتدشين المبنى الجديد لمركزأمن عام القاع الحدودي الذي تقرر إنشاؤه بموجب قرار مجلس الوزراء رقم 7 الصادر في تاريخ 28/3/2012 يكتسب أهمية كبيرة في ظروف استثنائية دقيقة. فنحن هنا لنثبت حدود وطننا بالجهد والتضحية، فيما مصائر دول عدة باتت أسيرة الارهاب العابر للحدود، والمناكفات الدولية ومصالحها التي لا تقيم اعتبارا لحق الشعوب أو حرية انسانها أو تقرير المصير. وأعني هنا ما حصل قبل أسبوع في شأن القدس واسطة عقد عروبتنا وفضاؤه الذي نتلو فيه القداديس والصلوات، على وقع استمرار العدو الاسرائيلي في إطلاق تهديداته، يتستر أمام المجتمع الدولي بالديموقراطية وحقوق الانسان، غير آبه بقرارات الأمم المتحدة، ولا بعودة الفلسطينيين إلى أرضهم".

وأشار إلى أنه "الارهاب الذي تكسرت أمواجه على حدودنا، والذي تتناغم أهدافه مع أطماع العدو الاسرائيلي وخروقاته اليومية للقرار 1701"، معتبرا أن "أهمية هذا المعبر الحدودي الذي كان يبعد 10 كيلومترات من هنا داخل الأراضي اللبنانية، تكمن في موقعه الجيوسياسي. فبلدة القاع ملاصقة للحدود السورية هي آخر بلدة لبنانية على خط بعلبك- حمص، وهي بهذا المعنى شكلت بوابة عبور على مدى التاريخ".

وتابع:" اليوم، وبعد الاقفال القسري للمركز السابق نتيجة العمل الارهابي الذي تعرضت له المنطقة بأسرها، وبالأخص مركز جوسيه السوري، نحتفل وإياكم بافتتاح هذا المعبر، ونعلن أمامكم استئناف العمل فيه مجهزا بالعديد والعتاد ليكون أولا محطة أمن وأمان لأهل القاع واللبنانيين، ويضمن ثانيا للوافدين من وإلى لبنان حرية الانتقال بالتعان مع الأشقاء على الجهة السورية، بما تفرضه القوانين والاجراءات والاتفاقات وأن تعود ثالثا بلدة القاع ومشاريعها كما كانتا على الدوام، قبل أن تتخذ الهجمة الارهابية البربرية عليهما وعلى المنطقة طابعا فائق الخطورة منذ ارتسمت خطوط المواجهة اللبنانية مع تداعيات الحرب السورية، بحيث يتمكن أهل القاع وجوارها نمن صون أملاكهم واستثمار أراضيهم من دون معوقات أو صعوبات".

واعتبر أن "وجود هذا  المركز في هذه البقعة العزيزة على قلوبنا وانطلاق العمل فيه بالتعاون مع باقي الأجهزة الأمنية، كل حسب صلاحياته ومهماته، كما في باقي المعابر الحدودية ، يشكل ركيزة أساسية من دعائم السيادة الوطنية، مع الالتزام التام بالمواثيق والاتفاقات الدولية والقوانين المحلية، لجهة احترام حقوق الانسان من دون تفرقة أو تمييز لأننا نرى أن قوة لبنان في فاعلية أبنائه ودورهم وتمسكهم بالسلم الأهلي على مساحة الجغرافيا في بلد الانتشار، لافتا إلى أن "صلابة الدولة ومؤسساتها في انتظام سلطاتها التنفيذية والتشريعية والقضائية، وتطبيق القانون والتزام الشفافية ومحارية الارهاب، ودرء الخطر يكمن في نعزيز صمود الجيش والأجهزة الأمنية كما في استقلالية القضاء".

وشكر ابراهيم كل من ساهم في تشييد هذا المركز، واعدا بأن "مهما تكن الصعوبات، سنبقى ملتزمين تطبيق شعارنا "التضحية والخدمة" في سبيل الوطن والانسان تحت سلطة القانون، وكلنا أمل في عهد يضع نصب عينه رفاهية شعبه وازدهاره ويتقل لبنان من محطة الأمان إلى واحة السلام".

واختتم الإحتفال بقص شريط الافتتاح وإزاحة الستارة عن اللوحة التذكارية قبل أن يشارك المدعوون في حفل غداء.        

الشعار: وفي تعليق على خطوة افتتاح المعبر من جديد، ذكّر الشعار، في دردشة مع الاعلاميين أن "تهمنا كل المراكز المتعلقة بالعمل في هذه النقطة، وهو ما قد بدأ منذ شهور عدة قبل أن يتم تدشينه اليوم للبدء في الحركة فيه اعتبارا من الغد، كما هي الحال في سائر المعابر والمراكز التي تفصل بين لبنان وسوريا".

واشار إلى أن العلاقات اللبنانية- السورية أكبر من تصريحات أو غيرها. ذلك أنها علاقات طبيعية، ولا تستطيع أن تفصلها لا الجغرافيا ولا الحدود، ولا أي إعاقة أخرى، لأن هذا هو الشيء الطبيعي الذي تسير فيه الأمور"، مشيرا إلى أن "هذا المعبر هو الأخير لأن بقية المراكز لم تغلق بين لبنان وسوريا طيلة الفترة السابقة وهذا أمر مطمئن في العلاقة بين البلدين".

وشدد على أننا مع كل ما من شأنه أن يخدم العلاقة الطبيعية من الممكن أن يحصل، لافتا إلى أن ليس هناك أي عائق أمام عودة أي مواطن إلى سوريا خصوصا إذا كان وضعه طبيعيا".

الساحلي: من جهته، اعتبر عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب نوار الساحلي، في دردشة مع الصحافيين، أن "افتتاح معبر جوسيه أمر مهم جدا وهو رسالة إلى العالم كله تفيد بأننا استطعنا كمقاومة، وجيش سوري، أن نطرد الارهاب من هذه المنطقة، لا سيما على تخوم القاع وعرسال والهرمل"، مشددا على أن العلاقة بين لبنان وسوريا أخوية وطبيعية". وتاليا، فهذه معابر جغرافية ومادية. لكن ما من معابر على مستوى القلب والفكر.

ورجح أن "تكون هذه خطوة أولى على طريق عودة النازحين السوريين، وهذه رسالة مفادها أن الوضع في سوريا أصبح، في أكثر المناطق، جيدا والأمن مستتب. ويستطيع النازحون العودة آمنين وسالمين، وهذا أمر جيد لهم كسوريين، ولنا كلبنانيين".

وأكد الساحلي أن الحوار مع المسؤولين أمر طبيعي"، مشددا غلى أن إعادة فتح معبر جوسيه سيترك انعكاسات ايجابية على السياحة والاقتصاد، بعدما كان أقفل لظروف قاهرة أرادها الارهاب. لكننا اليوم نستطيع أن نقول إننا انتصرنا على الارهاب".

وعن انسحاب الحزب من سوريا بعد فتح المعابر الحدودية، أعلن أن كل شيء في وقته، مذكرا أن الأمين العام لـ "حزب الله" السيد حسن نصرالله أعلن أننا سنكون حيث يجب أن نكون وفي الوقت المناسب"، وهذا أمر ينطبق على العودة، علما أننا لسنا هواة قتال. فالمقاومة ذهبت لتحمي لبنان، بمسيحييه ومسلميه، وسنته وشيعته، وللوقوف إلى جانب سوريا". 

إخترنا لك

Flat Ara
Beirut, Lebanon
oC
23 o