Aug 6, 2025 2:05 PMClock
خاص
  • Plus
  • Minus

إسرائيل تريد التطبيع لا السلام وإقامة منطقة عازلة في الجنوب

يوسف فارس

المركزية – لن يبقى لبنان بمنأى عن مخططات إسرائيل واطماعها في الأرض والمياه وهي كما اقامت مناطق عازلة في غزة وسوريا باحتلالها مناطق واراض بعمق سبع كيلومترات، تحاول منذ حربها على لبنان من خلال عمليات التجريف في القرى الحدودية ومنع اهاليها من العودة اليها . هذا التطور تبدى واضحا من خلال محاولات الموفد الأميركي توم براك أخيرا جس نبض لبنان ومن خلفه حزب الله حول صفقة شاملة تطرحها واشنطن لتحقيق الاستقرار في لبنان حسب زعمها وتتضمن منطقة عازلة خالية من المدنيين في القرى الامامية الجنوبية تمتد على شريط واسع من الأراضي اللبنانية للحدود معها وتوضع تحت وصاية دولية كاملة باشراف أميركي مباشر . هذه التسوية الأمنية في حال التوافق عليها تضمن التزام إسرائيل بوقف العدوان نهائيا على لبنان وإعادة الاعمار وتحرير الاسرى وضخ استثمارات هائلة الى جانب ترتيبات سياسية جديدة من ضمنها سلاح حزب الله ودوره وموقعه في الدولة .

وبحسب المعلومات إن هذه التسوية ليست سوى احدى الحلقات الأخطر التي عبر عنها براك ووصلت الى حد تهديد اللبنانيين بمعادلة خطيرة مفادها سلاح حزب الله مقابل بقاء الدولة اللبنانية . وان براك الذي نعى بنفسه في زيارته الأخيرة لبيروت اتفاق وقف اطلاق النار ، وضع على طاولة المسؤولين هذه المعادلة مقدما بلاده كمساند للبنان اذا وافق على نزع سلاح الحزب بالقوة اذا لزم الامر مستعملا عبارة "نحن الى جانبكم" او مواجهة مصير قاس يشمل عزلا دوليا وعقوبات اقتصادية وحربا إسرائيلية وتكفيرية وانسحابا تاما للقوات الدولية من لبنان.

الوزير السابق فارس بويز يقول لـ "المركزية" في الموضوع : من الواضح والاكيد ان نتنياهو لا يريد تنفيذ القرار 1701كونه يرده الى اتفاق الهدنة في حين هو يتطلع الى اكثر من ذلك . يريد إقامة مناطق عازلة .  واذا لزم الامر مع حروب جديدة تنتهي باتفاقيات سلام وتطبيع على غرار ما ينفذه في سوريا من حيث تغذية النزاعات الداخلية من جهة وتوسيع احتلاله والتقدم في الجولان والمناطق المحيطة . لذلك هو عمد الى تدمير العديد من القرى والمناطق الحدودية اللبنانية  تدميرا  كاملا لمنع عودة الأهالي وبالتالي الدولة . كما نجح تحت اكثر من عنوان وذريعة في اقناع المجتمع الدولي بعدم اعمار ما دمره من القرى الجنوبية المحاذية للحدود عله يتمكن بعد عمليات التجريف التي يقوم بها الجيش الاسرائيلي من تحويل هذه القرى او المساحة من الأرض الى منطقة عازلة خالية من السكان والحياة تضمن لإسرائيل وتحديدا لسكان مستوطنات الشمال الامن المستدام لمئة سنة.

ويختم لافتا الى ان تل ابيب بقيادة نتنياهو والمتطرفين من أعضاء الحكومة لا يريدون السلام مع دول الجوار والعالم العربي همهم الأول والأخير التطبيع مع مجتمعاتها . من هنا تأتي طروحاتهم تارة بعنوان الاتفاقيات الابراهيمية وطورا ممر داود وما سواهما.  منطلقهم الى ذلك عدم نجاح السلام مع مصر والأردن في إرساء علاقات طبيعة كما ما بين سائر الدول والشعوب  .

إخترنا لك

Flat Ara
Beirut, Lebanon
oC
23 o