Dec 20, 2017 2:25 PMClock
اقتصاد
  • Plus
  • Minus

إجراءات تصاعدية في "الصناعة" بحقّ المصانع الملوِّثة لنهريّ الليطاني والغدير وصولاً إلــى الاقفال النهائي

المركزية- عقد وزيرا الصناعة حسين الحاج حسن والبيئة طارق الخطيب اجتماعاً في الوزارة، مع عدد من أصحاب المصانع على مجرى نهريّ الغدير والليطاني والمقفلة بصورة موقتة. كذلك حضر عدد من أصحاب المصانع التي تواجه بعض المشكلات، إضافة إلى رؤساء اتحاد بلديات ورؤساء بلديات في البقاع والشويفات وكفرشيما وصناعيين وخبراء بيئيين.

وهدف الاجتماع إلى شرح الإجراءات المتّخذة والهادفة إلى رفع الضرر الناجم عن التلوّث الصناعي في مجرى النهرين، ووضع إمكانات المهندسين والفنيّين والإداريين في الوزارتين لمساعدة الصناعيين على التزام المعايير المطلوبة بالسرعة القصوى والعمل وفق الشروط الفنية والبيئية المفروضة قانوناً.

وبدا لافتاً عدم تسمية المصانع المخالفة، انطلاقاً من حرص الوزيرين على مصالح الناس وعدم التشهير، وعدم إلحاق الضرر المعنوي، وعلى المسؤولية الاقتصادية والمجتمعية.

الإجراءات الردعية: ووفق إحصاءات وزارة الصناعة:

في البقاع، تمّ توجيه:

- تنبيه الى 261 مصنعاً مرخصاً

- طلب تسوية وضع لـ 117 مصنعاً غير مرخص

- إصدار قرار بإقفال موقت لـ 27 مصنعاً

في جبل لبنان، تمّ توجيه:

- تنبيه الى 14 مصنعاً

- طلب تسوية وضع لـ 15 مصنعاً

- إصدار قرار باقفال موقت لـ 13 مصنعاً

الحاج حسن: وأوضح الحاج حسن في كلمته، أن "من واجباتنا تشجيع الصناعة وفتح المصانع وليس اقفالها"،

وقال: في إطار السياسة التشجيعية هذه، نتخذ قرارات أحياناً تتضمّن تسهيلات لمنح التراخيص بهدف الاستثمار وإيجاد فرص العمل. لكننا في المقابل حريصون على البيئة التي تتدهور بشكل كبير فتصبح كلفة إصلاح الضرر البيئي مرتفعة جداً في حال استمرار التجاوزات. وباشرنا بحملة منذ فترة لمعالجة الآثار البيئية.

أشدّد على "أن التلوّث اللاحق بنهريّ الليطاني والغدير ليس سببه فقط النشاط الصناعي، هناك أسباب اخرى مسبّبة للتلوّث منها الصرف الصحي والمزارع والردميّات ومخلّفات المستشفيات والنفايات المنزليّة التي ترمى في مجرى النهرين. لذلك اعتمدنا منذ البداية سياسة لفت النظر ثم التنبيه والتحذير، وصولاً الى إصدار قرارات بالإقفال الموقت. طلبنا من المخالفين تسوية أوضاعهم تمهيداً لإعادة السماح لهم بمزاولة العمل. لقد انتهت فترة التنبيه ومدّدناها أكثر من شهرين، ومع ذلك بقيت مصانع مخالفة. لقد أصبح وضع نهريّ الليطاني والغدير كارثياً. لا يحقّ لأحد أن يرمي نفاياته في مجرى النهرين. أعود وأذكّر بأن سبب التلوّث ليس صناعياً فقط. وعندما نمنح الترخيص الصناعي، نشترط على صاحب المصنع تحديد كيفية معالجة النفايات الناجمة عن عملية الإنتاج. يهمّنا صحة الناس أولاً. لم يعد الوضع مقبولاً، خصوصاً أن بحيرة القرعون تروي الجنوب وبيروت كما يروي المزارعون منتجاتهم منها.

وحذّر الحاج حسن من "أن التدابير الردعية ستتصاعد وصولاً الى الإقفال النهائي للمصانع التي تستمر في المخالفات ولم تبدِ أي إشارة للتجاوب".

وناشد "أصحاب الشأن التعاطي المسؤول مع هذه المسألة الخطيرة جداً على السلامة العامة، فيكون المردود إيجابياً على الاقتصاد والصناعة والبيئة والصحة".

الخطيب: ثم تحدث الوزير الخطيب: نحن في وزارة البيئة في حالة شراكة دائمة مع وزارة الصناعة. ولدينا الحرص ذاته على عدم إقفال المصانع، في مقابل عدم إلحاقها الضرر بالبيئة. والإجراءات مشتركة بين الوزارتين. شددنا على مراعاة الشروط البيئية لأن الوضع تجاوز الخطوط الحمر لا سيما على الليطاني. الأمراض تزداد بشكل لافت ولا سيما داء السرطان. لذلك ندعو الى التعاطي المسؤول من قبل أصحاب المصانع لرفع الضرر الناجم عن التلوّث الصناعي وغيره من أسباب التلوّث. والمعايير البيئية الموضوعة ليست مستحيلة التنفيذ. يبقى التعاطي الإيجابي المحكوم بسقف المصلحة العامة. وهناك قروض مدعومة لتطوير المصانع والعمل فيها بشكل سليم يمكن أن تساعد الصناعي على التزام المواصفات والمعايير.

خلاصة الاجتماع: تمّ التوافق في نهاية الاجتماع على سلسلة خطوات عملية أبرزها:

- أولاً: فتح المجال أمام أصحاب المصانع المقفلة موقتاً لتقديم طلبات بإعادة فتح مصانعهم بعد الكشف عليها والتأكد من تسوية أوضاعها.

- ثانياً: التحضير لاجتماع عاجل مع أصحاب المسالخ في البقاع والشويفات لوضع خارطة طريق لمعالجة النفايات الناجمة عنها بطريقة مشتركة لتخفيف الكلفة.

- ثالثاً: تحذير أصحاب مغاسل الرمل من الإقفال في حال ارتكاب أي مخالفة جديدة.

- رابعاً: التفتيش عن مصادر تمويل لتأمين قروض ومساعدات ولإقامة مصانع لمعالجة النفايات الصناعية الناجمة عن المسالخ.

إخترنا لك

Flat Ara
Beirut, Lebanon
oC
23 o