انطلقت أعمال القمة العربية الإسلامية الطارئة في الدوحة، الإثنين، لبحث الرد على الهجوم الإسرائيلي غير المسبوق الذي استهدف الأسبوع الماضي مسؤولين من حماس في العاصمة القطرية.
امير قطر: وافتتح القمة أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني بكلمة اكد فيها ان هناك مساعي لاتخاذ "خطوات تلجم الاعتداءات الإسرائيلية".
وذكر أمير قطر خلال كلمته الافتتاحية للقمة العربية الإسلامية الطارئة في الدوحة، أن "إسرائيل طرف لا يعترف بأي خطوط حمراء. تريد فرض أمر واقع على الدول العربية".
واعتبر أن "العدوان الإسرائيلي على الدوحة سافر وجبان وانتهاك خطير لسيادتنا. الدوحة تعرضت لاعتداء غادر".
وكشف أن تل أبيب "تنخرط في وساطات وقف إطلاق النار وتغتال الطرف المفاوض وتعتدي على البلد الوسيط"، مؤكدا أن "حماس كانت تدرس مقترحا أميركيا لوقف إطلاق النار قي غزة عند وقوع الهجوم على الدوحة".
وأضاف: "نسعى لاتخاذ خطوات تلجم الاعتداءات الإسرائيلية، ونحن عازمون على مواجهة العدوان الإسرائيلي واتخاذ كل ما يتيحه القانون الدولي للدفاع عن أنفسنا".
وأضاف الشيخ تميم بن حمد: "إسرائيل تستغل طول أمد الحرب في غزة لتوسيع النشاط الاستيطاني، وتريد جعل غزة أرضا غير صالحة للحياة".
وقال: "أن تصبح المنطقة العربية منطقة نفوذ إسرائيلية وهمٌ خطير، وإسرائيل تعمل على تقسيم سوريا وزعزعة استقرار لبنان وزجّه بحرب أهلية".
ابو الغيط: وبدوره، أكد الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط خلال أعمال القمة العربية الإسلامية الطارئة في الدوحة أن "ما تقوم به حكومة إسرائيل من جرائم لن ينسى".
وقال أبو الغيط: "إن قتل 63 ألفاً وتجويع الشعب الفلسطيني وتشريده في غزة لن ينسى، وأن الاعتداء الأخير على دولة قطر التي طالما سعت للتوصل إلى اتفاقات لوقف الحرب وإنقاذ البشر من الموت بما في ذلك رهائنكم لن ينسى".
وأضاف: "إن ما تقوم به حكومتكم باسمكم يدمر كل أساس للتعايش السلمي في المنطقة في المستقبل، ويضع الأجيال القادمة أمام مستقبل مظلم يسوده العنف والصراع، مؤكدا أن الحكومة الإسرائيلية "حكومة دولة مارقة في المنطقة وفي العالم أجمع".
وأكد أبو الغيط أن "الجريمة الإسرائيلية بالعدوان على السيادة القطرية فاقت كل الحدود، وتجاوزت كل مبدأ انساني أو عرف حضاري تواضع عليه البشر منذ عهود بعدم التعرض للوسطاء، أو استهداف المفاوضين".
وأشار إلى أن "الأخطر أن يعتبر من أطلق هذا الهجوم البربري أن فعله مبرر تحت أي ذريعة، وأن يتصور أن بإمكانه الانزلاق إلى مستويات غير مسبوقة من الهمجية والاجتراء على الأعراف المستقرة من دون حساب أو عقاب".
وأوضح أن "الهجوم على الآمنين والمفاوضين والوسطاء ليس من الشجاعة أو الشرف في شيء، بل هو "خسة وجبن" أما التباهي به والتفاخر بفعله فيعكس "مستوى من السقوط الأخلاقي قل أن يكون له مثيل في العلاقات بين الدول".
وشدد على أن "القمة العربية الإسلامية لم تلتئم فقط للتضامن مع قطر وإن كان التضامن معها واجب على كل عربي ومسلم انتفض ضمير لهذا الفعل الجبان والدنيء، وإنما تحمل القمة رسالة أيضاً للمجتمع الدولي "كفى صمتاً على سلوك هذه الدولة المارقة التي أشعلت النيران في المنطقة وأحرقت وشردت وجوعت وقتلت بغير حساب، ويُريد قادتها - لأهدافهم الشخصية المكشوفة أو لمعتقداتهم المريضة - أن يعودوا بنا لشريعة الغاب".
وركز على "السكوت عن الإجرام جريمة والصمت على خرق القانون يقوض النظام الدولي بأكمله"، مؤكدا أن "الصمت على الإجرام والبربرية في غزة لعامين كاملين أدى إلى تعزيز تصور لدى قادة الاحتلال بأن "كل فعل ممكن وكل جرم يمكن الإفلات به" مما جعلهم "ينشرون الدمار من بلد إلى بلد ويشعلون النيران في المنطقة كلها".
عبدالله الثاني: وأكد العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني وقوف بلاده مع دولة قطر بكل الإمكانيات ودعم أي خطوة لمواجهة العدوان عليها.
وقال في كلمته خلال أعمال القمة العربية الإسلامية الطارئة في الدوحة: "نقف مع دولة قطر بكل إمكانياتنا وندعم أي خطوة لمواجهة هذا العدوان. أمن قطر هو أمننا ودعمنا مطلق، و عدوان إسرائيل جاء بعد عامين من القتل والتدمير وتجويع الأبرياء. وخرقت إسرائيل طوال هذه الفترة القانون الدولي وكل القيم الإنسانية وتمادت في الضفة الغربية وتستمر في تهديد أمن لبنان وسوريا وها هي الآن تعتدي على سيادة قطر وأمنها. وهذا التمادي هو نتيجة ان المجتمع الدولي سمح لها أن تكون فوق القانون. يجب مراجعة كل أدوات عملنا المشترك لمواجهة خطر هذه الحكومة الإسرائيلية المتطرفة".
وختم: "ويجب ان نخرج بقرارات عملية لوقف الحرب على غزة، ومنع تهجير الشعب الفلسطيني، وحماية القدس ومقدساتها، وحماية أمننا ومصالحنا المشتركة ومستقبلنا، كما يجب أن يكون ردنا حاسما ورادعا".
السيسي: وقال الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، الإثنين، إن إسرائيل "تخطّت كل الحدود الحمراء"، مشيرا إلى أنها "تسعى إلى تحويل منطقتنا مستباحة".
وذكر السيسي، خلال كلمته في القمة العربية الإسلامية الطارئة بالدوحة، أن "ما نشهده من سلوك إسرائيلي منفلت من شأنه توسيع رقعة الصراع".
وأضاف: "القوة الغاشمة لن تحقق الأمن والاستقرار.. والأمن الإسرائيلي لا يتحقق بانتهاك سيادة الدول العربية".
وتابع: "إسرائيل تمارس نهجا عدوانيا هدفه إفشال كل مساعي التهدئة".
وكشف كذلك أن "هجوم الدوحة اعتداء آثم وانتهاك جسيم لميثاق الأمم المتحدة وتهديد للأمن والاستقرار".
وقال السيسي للشعب الإسرائيلي: "ممارسات حكومتكم تهدد مصير اتفاقيات السلام"، معبرا عن رفض بلاده القاطع "لأي طروحات هادفة إلى تهجير الفلسطينيين". و
اردوغان: الرئيس التركي رجب طيب أردوغان جزم بأن الاعتداء على سيادة الدول مرفوض ويجب وقفه فورًا، معتبرًا أن الهجوم على الدوحة رفع من "العربدة الإسرائيلية" إلى مستوى غير مسبوق ومؤكدًا أن تركيا تقف إلى جانب قطر في كافة الظروف والأوقات.
وأكد أردوغان أن حكومة نتنياهو تستمد استمراريتها من إفلاتها من العقاب وهي تجر المنطقة إلى الفوضى وعدم الاستقرار.
عباس: بدوره، دعا الرئيس الفلسطيني محمود عباس، المجتمع الدولي إلى "محاسبة إسرائيل عن جرائمها".
وذكر عباس، خلال كلمته في القمة العربية الإسلامية الطارئة بالدوحة: "المساس بأي دولة عربية أو إسلامية هو مساسٌ بجميع دولنا، وبأمننا المشترك".
وأضاف: "ندعو المجتمع الدولي إلى محاسبة إسرائيل عن جرائمها.. وندعو لاتخاذ إجراءات عملية ورادعة لمنع تكرار العدوان الإسرائيلي ضد شعوبنا وأمتنا".
وتابع: "لا يمكن لإسرائيل أن تكون شريكا في الأمن والاستقرار بعد هجوم الدوحة".
وأكد الرئيس الفلسطيني أن "العدوان المتواصل على فلسطين والمتكرر على دول عربية وإسلامية آخرها قطر يتطلب موقفا عربيا وإسلاميا حاسما وتدخلاً من الولايات المتحدة ومجلس الأمن".
وشدد الرئيس الفلسطيني على "مفتاح الأمن والاستقرار يكمن في وقف حرب الإبادة والتهجير وسرقة الأرض والأموال وإنهاء الاحتلال".
وأبرز عباس أن "دولة فلسطين تقدر عاليا مواقف جميع الدول العربية والإسلامية التي تقف وتدعم شعبنا من أجل وقف العدوان".
السوداني: ودعا رئيس وزراء العراق، محمد شياع السوداني، إلى "اعتبار أي اعتداء إسرائيلي على أي دولة عربية أو إسلامية تهديدا لكل دول الكتلتين العربية والإسلامية".
واكد في كلمته خلال قمة الدوحة، "التزام العراق بالمسؤولية الجماعية لمواجهة تطورات الأوضاع في المنطقة".
وأشار إلى أن "الاعتداءات تُقوض فرص الحلول السلمية، وأن سلطات الاحتلال تواصل انتهاك أسس القانون الدولي، ما يشكل تهديداً للسلم والأمن الدوليين. وأضاف أن إسرائيل تفتح الباب للفوضى، وأن استمرار هذه السياسات دون رادع سيزيد من عدم الاستقرار ولن يحقق الأمن لأي طرف".
ولفت إلى أن "ما يجري في غزة والضفة الغربية من سياسات التجويع والإبادة الجماعية، من أعمال عنف وتهجير قسري، لم يعد مجرد انتهاك للقوانين الدولية والإنسانية، بل تجاوز ذلك ليشكل معاناة إنسانية غير مسبوقة وتهديداً للأمن الإقليمي برمته".
وشدد على أن "أمن واستقرار أي دولة عربية أو إسلامية جزء لا يتجزأ من الأمن الجماعي للمنطقة، داعياً الدول الكبرى لتحمل مسؤولياتها الأخلاقية والقانونية لضمان استقرار هذا الجزء من العالم".
واشار الى ان "الظروف الراهنة تستدعي الانتقال إلى دائرة الفعل الجماعي المنسق، مقترحاً إصدار موقف عربي وإسلامي موحد يدين الاعتداء على دولة قطر الشقيقة، مع التأكيد على التعامل مع أي اعتداء على أي دولة عربية أو إسلامية باعتباره تهديداً لكل دول الكتلتين".
رئيس المالديف محمد معز اكد أن العدوان الإسرائيلي على الدوحة هو عدوان على السلام نفسه ويقوض جهود الوساطة.
رئيس جيبوتي: رئيس جيبوتي قال من جهته إن من يقصف عاصمة عربية آمنة يتحدى الأمة بأسرها ومن يصمت فهو يفسح الطريق للعدوان القادم، مؤكدًا أننا نقف إلى جانب قطر وندعو إلى تحرك حقيقي يتجاوز حدود الإدانة إلى دوائر الفعل الرادع.
الشرع: الرئيس السوري أحمد الشرع اكد "وقوفه وشعب سوريا بأكمله إلى جانب دولة قطر وفاء لها ولعدالة موقفها"، مشددا على أنه "ما اجتمعت أمة ولمت شملها إلا وقد تعاظمت قوتها".
وقال الشرع أمام القمة العربية: "ما اجتمعت أمة ولمّت شملها إلا وقد تعاظمت قوتها، وما تفرقت أمة إلا وقد ضعفت".
وأضاف: "لمن نوادر التاريخ أن يُقتل المفاوض، ومن سابقة الأفعال أن يُستهدف الوسيط.. أقف وشعب الجمهورية العربية السورية بأكمله إلى جانب الأشقاء في دولة قطر وفاء لها ولعدالة موقفها".
وتابع: "لا يزال العدوان الإسرائيلي على غزة مستمرا، ويمارس اعتداءاته على سوريا منذ 9 أشهر".
ولي العهد الكويتي: من جهته ، شدد ولي العهد الكويتي صباح خالد الحمد الصباح في كلمته خلال قمة الدوحة، على ان "أمن قطر ركيزة أساسية من ركائز أمن أمتينا العربية والإسلامية"، معتبرا بان "إمعان قوات الاحتلال في استباحة سيادة الدول العربية والإسلامية تهديد صريح للأمن الإقليمي والدولي وتقويض لجهود إحلال السلام".
وقال:"إننا نجدد دعوتنا للمجتمع الدولي ومجلس الأمن للقيام بمسؤولياته واتخاذ إجراءات جادة وفاعلة من أجل وقف العدوان الممنهج على دول المنطقة ومحاسبة مرتكبيه.
واضاف:" ان العدوان الإسرائيلي السافر على الدوحة دليل واضح على نوايا الاحتلال بنسف أي مساعٍ لتهدئة الأوضاع، وتحقيق سلام مستدام في المنطقة. اضاف "نجدد التأكيد على دعمنا التام لما تتخذه دولة قطر الشقيقة من إجراءات للحفاظ على أمنها واستقرارها وسيادتها وسلامة مواطنيها والمقيمين على أرضها".






