المركزية- أطلق نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الصحة العامة غسان حاصباني "الحملة الوطنية للتوعية على التشوّهات الخلقية الفموية والمعروفة بالشفة الأرنبية"، في حفل أقيم في الوزارة، حضره نقيب أصحاب المستشفيات سليمان هارون، ورئيس دائرة العناية الطبية في الوزارة جوزف حلو، ورئيس قسم الجراحة في المركز الطبي في الجامعة الأميركية في بيروت جمال حب الله، ورئيس جمعية Global Smile Foundation رمزي الحافظ، ورئيس قسم الجراحة الترميمية في المركز الطبي في الجامعة الأميركية في بيروت غسان أبو ستا، والدكتور برنار جرباقة وسفيرة حملة التوعية كليمانس أشقر، وحشد من المعنيين.
وألقى الوزير حاصباني كلمة قال فيها: إن مشكلة "التشوّهات الخلقيّة الفموية" تتمثل في عيب خلقي يتكوّن في مرحلة تكوين الجنين وهو في أحشاء أمه، وهذا العيب هو التشوّهات الخلقية التي تصيب الفم وسقف الحلق، وله تداعيات جديّة على نمو الطفل في مجالات التغذية والتنفس والنطق والسمع والاندماج في المجتمع، وتالياً فإن التداعيات اقتصادية واجتماعية وإنسانية تصيب المجتمع ككل.
وأورد بعض الإحصاءات الموجودة لدى وزارة الصحة العامة من الشبكة الوطنية للمعلومات حول الولادة وما بعدها. وتُظهر أن 10% من حالات التشوّه الخلقي عند الأطفال هي للشفة المشقوقة، و28% من هذه الحالات بسبب عدم استعمال حمض الفوليك خلال فترة الحمل وهذه مسؤولية تقع على الوالدة والطبيب المعالج، و37 % بسبب زواج القربى وهذه مسؤولية تقع على المجتمع، كما أن للتدخين تأثيرًا كبيرًا على هذا العيب الخلقي وهذه مسؤولية تقع على جميع المدخنين ولا سيما الأمهات الحوامل، إضافة إلى أمراض أخرى التي ممكن أن تصيب الجنين.
وأشار إلى أن إمكانات العلاج متاحة وكذلك إعادة التأهيل من خلال توفير عملية بسيطة لتصحيح هذا العيب الخلقي. وقال: نحن سعداء بأن نتشارك جميعاً في إطلاق حملة التوعية هذه، وزارة الصحة، وجمعية "غلوبال سمايل" للشرق الاوسط وشمال افريقيا ممثلة برئيسها رمزي الحافظ، والمركز الطبي في الجامعة الأميركية ولا سيما الدكتور غسان أبو ستا، الذي يقوم بالعمليات الترميمية الضرورية لتصحيح هذا العيب الخلقي. وهنا أتوجّه للجامعة الأميركية في بيروت بشخص رئيسها الدكتور فضلو الخوري ممثل بالدكتور جمال حب الله، بالتحية والتقدير لما قدمته ولم تزل تقدمه للبنان والمنطقة العربية والعالم من رجال دولة وخبراء وأخصائيين في كل مجالات الحياة، حتى أصبح تاريخها جزءاً أساسياً من تاريخ الوطن وشعبه، وللمركز الطبي في الجامعة الاميركية التحية، والذي لنا معه لقاءات عدة ومتنوّعة في مجال الصحة العامة، وبما يعود بالخير والنفع على مواطنينا.
واعتبر حاصباني أن "إنشاء الجمعية المتخصصة "غلوبال سمايل" للشرق الأوسط وشمال أفريقيا والتي هي فريدة من نوعها في لبنان والمنطقة أمر بالغ الأهمية، ويعطي الأمل الجدّي في مواجهة هذه المشكلة الصحية علاجاً وتأهيلاً نفسياً واجتماعياً للمصاب بالشفة المشقوقة".
وتابع: وفّرت الوزارة الدعم للعمليات الجراحية خلال السنوات الأخيرة على النحو الآتي:
- عام 2015 تم تأمين التغطية لـ (16) عملية.
- عام 2016 لـ (23 ) عملية.
- عام 2017 لـ (14) عملية.
وذلك في أكثر من 20 مستشفى في لبنان 6 منها مستشفيات حكومية، وبكلفة وسطية للعملية الواحدة تبلغ نحو 2,200,000 ليرة لبنانية فقط.
وتمنى أن "يكون هناك إقبال أكبر على هذه العمليات لأن عدد المصابين بهذا التشوّه الخلقي كبير".
وأردف مؤكدًا "استعداد وزارة الصحة لتطوير إمكاناتها وتغطية اكبر عدد ممكن من العمليات الجراحية على نفقتها"، مشددًا على "أهمية الدور المتعاظم للتوعية الصحية التي هي عماد أي نظام صحي متكامل، فضلاً عن ضرورة التركيز على الاكتشاف المبكر للأمراض والتدخل لعلاجها في أسرع وقت ممكن".






