أظهرت صور حديثة حجرة الحمولة في غواصة Ghost Shark العملاقة ذاتية القيادة تحت الماء XL-AUV، وسلطت الضوء على المفهوم المعياري عالي الكفاءة الذي يمثل جوهر قدرات بحرية أستراليا الناشئة في مجال الحرب تحت الماء.
وكانت السلطات الأسترالية أعلنت سابقاً أنها تخطط لاستخدام Ghost Shark في مهام "الاستخبارات والمراقبة والاستطلاع والضربات المستمرة"، ولكن دون تقديم أي تفاصيل إضافية.
وأفاد موقع The War Zone، بأن الصور الجديدة التقطت خلال زيارة وزير الصناعات الدفاعية الأسترالي، بات كونروي، إلى مصنع Anduril Australia في سيدني.
هيكل معياري قابل للتوسيع
تعتمد Ghost Shark تصميماً مرناً يسمح للبحرية بإعادة تكوين المنصة وفقاً لمتطلبات المهمة؛ حيث صُمم الهيكل من قطعتين منفصلتين للمقدمة والمؤخرة، يتوسطهما قسم حمولة قابل للتوسيع والتعديل بأحجام متنوعة. وأظهرت المشاهد الداخلية فواصل أسطوانية مجزأة داخل الحجرة، مما يتيح استبدال وتجهيز المنظومات دون تعديل الهيكل الأساسي للغواصة.
إطلاق المسيرات الجوية والعمليات الهجومية
تشمل خيارات الحمولة إمكانية إطلاق طائرات مسيرة من عائلة ALTIUS، وتحديداً الطراز ALTIUS-600 المخصص للاستطلاع، والنسخة الانتحارية الهجومية ALTIUS-600M. وتتميز هذه المسيرات بالآتي:
الوزن والحمولة: يبلغ وزن المسيرة الأساسية بين 20 و27 رطلاً، مع حمولة استشعار أو تفجير تتراوح بين 3 و7 أرطال.
المدى والتحمل: يصل أقصى مدى تشغيلي لها إلى نحو 275 ميلاً، مع قدرة تحليق مستمر تتجاوز 4 ساعات.
المهام التشغيلية: توسيع نطاق استشعار الغواصة إلى ما وراء الأفق، فتح ممرات آمنة عبر تحفيز شبكات الدفاع الجوي المعادية أو ضربها، فضلاً عن تزويدها بأنظمة ذكاء اصطناعي ومحطات اتصالات فضائية مصغرة، مع إمكانية استعادة وإعادة استخدام الطرازات غير المسلحة.
نشر الألغام البحرية ومخازن الإمداد الغاطسة
تتضمن القدرات الجديدة نشر ما يصل إلى 12 لغماً بحرياً في المهمة الواحدة، حيث عُرض بجانب الغواصة لغم Asteria بقطر 533 ملم من إنتاج شركة Rheinmetall، وهو لغم ذكي يُتحكم به صوتياً عن بُعد ومخصص للدفاع عن المضائق والموانئ الاستراتيجية. وإلى جانب الألغام، تمتلك الغواصة قدرة وضع كبسولات إمداد ومعدات في قاع البحر (يجري تطويرها بالتعاون مع مجموعة العلوم والتكنولوجيا الدفاعية DSTG) لاستخدامها لاحقاً لدعم القوات الخاصة والعاملة في البيئات المحفوفة بالخطر.
اللوجستيات والتحالفات الاستراتيجية
تتميز المنصة بسهولة النقل اللوجستي؛ إذ يمكن نقلها داخل حاويات شحن قياسية على متن طائرات النقل العسكري C-17A Globemaster III، وإطلاقها مباشرة من مؤخرة سفن صغيرة باستخدام رافعة بسيطة.
ويأتي تطوير Ghost Shark في إطار "الركيزة الثانية" لتحالف AUKUS الدفاعي المشترك بين أستراليا والولايات المتحدة والمملكة المتحدة، والتي تركز على الذكاء الاصطناعي، والمنظومات المسيرة، والحرب السيبرانية، بالتوازي مع الركيزة الأولى المخصصة للغواصات النووية.
ميزانية مليارية ومواجهة تحديات الهادئ
وفقاً لاستراتيجية الدفاع الوطني الأسترالية وبرنامج الاستثمار المتكامل، خصصت كانبيرا ما يصل إلى 5.8 مليار دولار أسترالي (نحو 4.05 مليار دولار أميركي) لتطوير قدرات الحرب الذاتية تحت الماء، رُصد منها 1.7 مليار دولار أسترالي (نحو 1.19 مليار دولار أميركي) حصراً لبناء أسطول غواصات Ghost Shark محلياً. وتكتسب هذه المنظومات أهمية كبرى على خلفية المناورات العسكرية ومحاكاة النزاعات المحتملة في المحيطين الهندي والهادئ—ولا سيما حول مضيق تايوان—حيث تبرز أسراب المنظومات غير المأهولة منخفضة التكلفة كعنصر حاسم في الردع واستهداف القوات المعادية دون المخاطرة بالعنصر البشري.






