Feb 13, 2022 3:14 PMClock
متفرقات
  • Plus
  • Minus

يوحنا العاشر: نصلي كي يتواضع اصحاب القرار ويسوسوا البلاد من اجل خير العباد

ترأس بطريرك أنطاكية وسائر المشرق للروم الأرثوذكس يوحنا العاشر القداس الالهي في دير سيدة البلمند البطريركي، وخدم القداس رئيس الدير الأرشمندريت رومانوس الحناة بمشاركة عميد المعهد قدس الأرشمندريت يعقوب خليل، ولفيف من الآباء الكهنة والشمامسة.

وفي نهاية القداس، ألقى البطريرك يوحنا العاشر عظة قال فيها: "أول ترتيلة اليوم في كتاب التريودي (في اول احد من احاد التهيئة) تقول: "لا نصلين يا اخوة فريسيا"، اي لا نصلي كالفريسي الذي استكبر وترفع واستصغر الاخرين الذين هم امامه.
بل فلنتضع أمام الله ولنصرخ هاتفين: "اللهم ارحمني أنا الخاطىء"، هذا الكلام هو طريق السلام والخلاص لنا جميعا، إن على الصعيد الفردي او الجماعي او على صعيد بلدنا او حتى في كنيستنا. هذا الكلام "افتح لي أبواب التوبة"، يفترض ان الانسان يرجع الى ذاته ويعرف نفسه ويقر بخطئه وبضعفه وبنواقصه، ويطلب رحمة الرب".
 
وتابع: "العشار اتضع وتذلل امام الله وطلب رحمته. أود أن أقول كلمة لتكون درسا لنا جميعا في هذا الاحد: مشكلتنا نحن البشر مع ذاتنا، في بيوتنا في عائلاتنا في مجتمعاتنا في بلادنا وأينما كنا هي عندما يترفع الانسان، عندما يستعلي الانسان، المشكلة الاساسية في حياة كل واحد منا عندما يصتصغر الاخرين الذين امامه ويرى نفسه احسن من كل الناس الاخرين ولا يتضع. مشكلة الانسان كما نقول بالعامية "الانسان ما بحطها ع الواطي"! الانسان عندما يستكبر ويتعالى هذه هي مشكلة المشاكل بحياتنا.
ولنقلها بطريقة واضحة، حتى عندما تسمعون ببعض الاشكالات التي تحصل في الكنيسة فردية وعامة، هناك امور عديدة مطروحة علينا وتحديات عديدة، حتى كنسيا، المشكلة هي الاستكبار. الانسان عندما يرفع رأسه، ولا يقبل ان يخفض رأسه امام الرب، حينها عليه أن ينتظر الشر بدل انتظار الخير".

واضاف: "تلاحظون اننا نواجه تحديات وصعوبات في حياتنا وفي مجتمعاتنا، انظروا الوضع المعيشي:
العالم لا تستطيع ان تأكل، الناس لا تفكر سوى بكيفية تأمين الخبز والكهرباء والمازوت، لهذا الحد بات الوضع صعبا في منطقتنا من النواحي الحياتية والمعيشية. وللاسف فوق كل هذا هناك بعض القضايا الكنيسة الداخلية والعالمية، والتي للاسف تسبب العثرة للناس. العثرات لا تليق!
والخصومات لا تليق! من غير المقبول ان يكون هناك ايضا فساد في الكنيسة، وأخطاء غير مقبولة، لا سمح الله. ما هو سبب هذا الفساد؟ ما هو سبب هذه البلبلات؟ السبب هو الانسان الذي يرفع رأسه، ولا يخفض رأسه. وهذا أكبر خطيئة".
 
وتابع: "في أحيان كثيرة، يخطىء الانسان والرب يسامحه عليها، ويقوم الانسان ويتوب ويمشي للامام ويتجدد، ولا تحسب عليه خطيئته لان ربنا رحوم ورؤوف، ولهذا وضع سر التوبة. لكن المشكلة بالعناد، عندما الانسان لا يقر بخطيئته، ويبقى معاندا نفسه ومعاندا ربه ومعاندا الناس اجمعين، فهذه هي الخطيئة الكبيرة. كل انسان يخطىء من منكم بلا خطيئة فليرجمها بحجر! القضية أن نتوب وأن نتضع! أن نخفض رأسنا ونقول: يا رب رحمتك! لان عندما تكون قاسي القلب وعنيدا ومترفعا، ولا تقول يا رب ارحمني انا الخاطىء، هذا هو التجديف على الروح القدس وهذا فعل عدم الرجاء، ونحن نعيش على الرجاء".

وقال :"نحن نعيش على طلب رحمة الرب وعلى التجديد الدائم، على التوبة عن الخطيئة، على نسيان الماضي وعلى أن نسير نحو الامام ونحو النور.
صلاتنا ان يعطينا الرب جميعا ان نعود إلى نفسنا، ويدرك في داخله ان عليه ان يتضع. هذه هي مسيرة الخلاص اينما كنا في الكنيسة، في المجتمع، في البلد، في لبنان، في سوريا وفي كل الشرق الاوسط وفي العالم. نحن نصلي من اجل اوضاعنا".

وختم يوحنا العاشر: "ونصلي من اجل التوتر الكبير في اوكرانيا. والعالم خائفة من حرب، ونحن نصلي من اجل السلام ومن اجل الاطمئنان ومن اجل الراحة والهدوء، ومن اجل ان يتواضع الانسان وخصوصا اصحاب القرار والمعنيين في هذا العالم، ويسوسوا البلاد من اجل خير العباد،الرب يعطينا في هذه الفترة المقبلة، فترة التهيئة للصوم، أن تكون هذه العودة للنفس وأن يتضع كل واحد منا وان نعرف مهما كان قويا وجبارا، لكن عليه ان يطلب رحمات الرب، ويصرخ "اللهم ارحمني انا الخاطىء".

إخترنا لك

Flat Ara
Beirut, Lebanon
oC
23 o