Dec 23, 2025 4:24 PMClock
تحليل سياسي
  • Plus
  • Minus

يوم ثان من نقاشات قانون الفجوة المالية ...غوص في الارقام
وزراء القوات يصوتون ضده وعون مع انصاف القطاع العام
وزارة الدفاع وقيادة الجيش: ولاء العسكريين للوطن والعلم فقط

المركزية- مع أن البلاد دخلت فعلياً في مدار عطلة الاعياد وغابت السياسة عن واجهة المشهد الداخلي، بقي قانون الفجوة المالية في واجهة الحدث المحلي ، مع مواصلة مجلس الوزراء، لليوم الثاني على التوالي، درسه، في حين دخلت وزارة الدفاع وقيادة الجيش على خط نفي ما تروجه اسرائيل في شأن تورط احد الذين استهدفتهم وهو عسكري في مخابرات الجيش اللبناني في نشاط مع حزب الله، مؤكدة ان "هذا كلام مغلوط واستهداف خبيث يطال الجيش ودوره وتضحياته ومهامه الحالية والمستقبلية. وإنّ لجنود الجيش اللبناني ورتبائه وضباطه ولاءً واحدًا وحيدًا هو للوطن والشرعية والعلم اللبناني."

دخول بالارقام: قرابة الواحدة والنصف، رفع المجلس جلسته "الماراتونية" التي بدأت صباحا في السراي برئاسة رئيس الحكومة نواف سلام، للاستراحة لاربعين دقيقة، وتحدث وزير الإعلام بول مرقص إلى الصحافيين عن مجريات الجلسة وقال "كان هناك نقاش عام حول أساسيات تتعلق بالقانون، وتم الدخول في الأرقام التي تتعلق بسيولة القطاع المصرفي وكلفة تطبيق هذا القانون وباحتسابات معينة نتيجة العمل بكيفية تسديد الودائع والدخول في جداول مالية من أجل حسن صياغة هذا القانون. والهاجس هو كسب ثقة المواطنين وليس فقط كسب ثقة المجتمع الدولي على أهميته وتثبيت حقوق المودعين في الضمانة التي تعرفونها، وهذا رهان محسوب وليس مجازفة، كما تم الاتفاق عليه في الجلسة نتيجة درس هذه الأرقام بطريقة محسوبة، وكان نقاش صريح أيضا بين حاكمية مصرف لبنان والحكومة حول علاقة المديونية بينهما وهذا شكل من أشكال الوضوح ورسم مسار واضح لكيفية الانتظام المالي في الدولة، وهذا القانون نعتبره من أهم القوانين منذ وضع قانون النقد والتسليف في اوائل ستينات القرن الماضي لذلك نحن نأخذ هذا الوقت لحسن دراسته. وردا على سؤال قال: نحن لم نراجع سوى بعض التعريفات واستكملنا المادة الرابعة، وسنلج الى المادة الخامسة بعد الاستراحة.

انصاف القطاع العام: ليس بعيدا، اكد رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون انه ابن القطاع العام وعاش معاناة المؤسسة العسكرية، وانه من حق موظفي القطاع العام المطالبة بانصافهم. وكشف عن تداول مجلس الوزراء ووزير المال بمسألة اعادة النظر برواتب القطاع العام، مؤكدا على اشراك ممثلي هذا القطاع بالنقاش الدائر حول الموضوع، ومشددا على التعاون معهم للوصول الى حل يتوافق مع الإمكانات الحالية الموجودة. كلام رئيس الجمهورية جاء خلال استقباله قبل الظهر في قصر بعبدا، رئيس الاتحاد العمالي العام بشارة الأسمر، مع وفد يضم ممثلين عن موظفي القطاع العام.

الصيغة النهائية: ايضا، استقبل الرئيس عون رئيس لجنة المال والموازنة النائب إبراهيم كنعان، وعرض معه الأوضاع العامة والواقع المالي في البلاد. سئل كنعان: ما رأيكم بمشروع قانون الفجوة المالية الذي بدأت الحكومة بمناقشته؟ فأجاب: طالما ان القانون ما زال قيد الدرس من قبل الحكومة، ولم يصدر بصيغته النهائية، لن اعلق عليه، وخصوصا من موقعي كرئيس لجنة المال والموازنة، الذي يفترض ان يستقبل هذا القانون عندما يحال الى المجلس النيابي. ولكن اود ان اكرر المبدأ العام. هذا القانون يحمل اسم قانون استرداد الودائع، لذا يجب ان يكون لديه الهدف والامكانيات لذلك، النوايا لا تكفي، بل يجب وجود الإمكانيات لتنفيذه وتطبيقه بعد ست سنوات على الانهيار، طال فيها انتظار الناس والمودعين، وكل القطاعات الاقتصادية في البلد. وأتمنى تاليا ان توازن الحكومة بين النوايا والواقع والامكانيات المطلوبة لتحقيق هذا الهدف. ويجب ان نعمل جميعا في هذا الاتجاه، وليس بأي اتجاه آخر".

القوات ضد: في المقابل، أكّد رئيس حزب "القوّات اللبنانيّة" سمير جعجع أن وزراء القوّات سيصوتون ضد مشروع قانون الإنتظام المالي في مجلس الوزراء"، وقال: "ما هو المعيار الذي نعتمده كـ"قوّات" للحكم على هذا القانون، ولتحديد ما إذا كنّا نؤيّده أم نعارضه؟ المعيار بسيط وواضح: هل يردّ هذا القانون ودائع الناس أم لا؟ لذا وانطلاقًا من هذا المعيار، نحن لا نؤيّد هذا القانون، لأنّه لا يردّ الودائع". و خلال عشاء جهاز الخريجين، الذي اقيم في المقر العام للحزب في معراب، لفت جعجع إلى ان "هذا القانون طال انتظاره، ولا شكّ في أنّ الصيغة المطروحة اليوم أفضل من القوانين التي قُدّمت سابقًا، إلّا أنّه لا يزال قاصرًا إلى حدّ كبير عن تلبية المتطلّبات اللازمة لكي يُعدّ قانونًا فعليًا وشاملًا". وقال: "مهما تنوّعت التقنيات، وكثرت التفاصيل، وتشعّبت الآليات، يبقى الجوهر واحدًا: إمّا أن يعيد القانون الودائع، وإمّا لا. فإذا لم يُعدها، فنحن ضده، ولهذا السبب تحديدًا نقف في موقع المعارض له".

الحزب والجيش: على صعيد آخر، برز اليوم، اعلان قيادة الجيش انه و"بتاريخ 22-12-2025 استشهد الرقيب الأول علي عبد الله من لواء الدعم - الفوج المضاد للدروع جرّاء غارة إسرائيلية استهدفت سيارة كان بداخلها على طريق القنيطرة - المعمرية – صيدا"، بينما قال المتحدث بإسم الجيش الاسرائيلي أفيخاي أدرعي ان الجيش نفّذ غارة جوية في الجنوب أدّت، إلى القضاء على ثلاثة عناصر تابعين لحزب الله كانوا يعملون على إعادة ترميم بنى تحتية عسكرية في منطقة صيدا. وأوضح البيان أن أحد القتلى كان يشغل، وفق التحقيقات الأولية، موقعًا في وحدة استخبارات تابعة للجيش اللبناني بالتوازي مع نشاطه في حزب الله، فيما كان عنصر آخر يعمل ضمن وحدة الدفاع الجوي التابعة للحزب في قطاع صيدا. وأضاف "ينظر جيش الدفاع ببالغ الخطورة لعلاقات التعاون بين الجيش اللبناني وحزب الله الارهابي وسيواصل العمل لإزالة أي تهديد على مواطني دولة إسرائيل". وختم "كما يؤكد جيش الدفاع انه يعمل ضد عناصر حزب الله العاملين في محاولة لاعادة اعمار بنى تحتية إرهابية في انتهاك خطير للتفاهمات بين إسرائيل ولبنان." 

رد الدفاع  والجيش: على الاثر، صدر عن مكتب وزير الدفاع الوطني اللواء ميشال منسّى البيان الآتي:تتناول وسائل إعلامية ومواقع إخبارية محلية وخارجية في الفترة الأخيرة ما تسميه علاقة أفراد المؤسسة العسكرية بأحزاب وجهات وتنظيمات، تزعم هذه الوسائل والمواقع أنّ لأفراد الجيش علاقة بها، وهذا كلام مغلوط واستهداف خبيث يطال الجيش ودوره وتضحياته ومهامه الحالية والمستقبلية. إنّ لجنود الجيش اللبناني ورتبائه وضباطه ولاءً واحدًا وحيدًا هو للوطن والشرعية والعلم اللبناني. إنّ الإمعان في تعميم هذا الافتراء والطعن بولاء أفراد المؤسسة هو خدمة لأعداء لبنان وطعنة في ظهر أبطال الجيش الذين يحمون الوطن بصدورهم ودمائهم وأرواحهم.

من جهتها، اعلنت قيادة الجيش – مديرية التوجيه "نقل أحد المواقع الإلكترونية المعادية معلومات مغلوطة ومضللة حول انتماء بعض العسكريين وولائهم.يهم قيادة الجيش أن تنفي هذه المعلومات نفيًا قاطعًا، وتؤكد أن هذه الأخبار هدفها التشكيك بعقيدة الجيش وأداء عناصره، في حين أن انتماءهم ثابت وراسخ للمؤسسة والوطن.كما تدعو القيادة إلى عدم الأخذ بالأخبار التي تهدف إلى التشكيك بدور الجيش في هذه المرحلة الدقيقة والاستثنائية.

الى ذلك،  ألقت محلقة إسرائيلية قنبلة في محيط تواجد عمال ومزارعين في أطراف الوزاني. كما فجّر الجيش الاسرائيلي منزلا من ثلاث طبقات غير مأهول في حي الكساير شرق ميس الجبل وسوّاه بالأرض.

لا ضمانات: ليس بعيدا، وفي وقت تتجه العيون الى اعلان الجيش اللبناني جنوب الليطاني منطقة خالية من السلاح مطلع العام المقبل، رأى نائب رئيس الحكومة طارق متري أن "من حق اللبنانيين أن يتخوفوا بعض الشيء من أي احتمال تصعيدي إسرائيلي جديد على البلاد مطلع السنة المقبلة من دون ذرائع، نظرا إلى أنه لا يمكن التكهن بنوايا العدو"، لكنه اعتبر أن "المبالغة في التخوف مؤذية ولا تستند إلى معلومات جدية ولا لأسباب مقنعة". وإذ نفى في حديث اذاعي "وجود ضمانات أو تطمينات للبنان بعدم قيام العدو الاسرائيلي بتصعيد جديد"، شدد على أنه "من واجبنا أن نقطع الطريق على أي ذريعة للعدو للاعتداء على لبنان"، لافتا إلى أن "لجنة الميكانيزم سلكت هذا الطريق عبر البحث في كيفية التحقق من التزام الجيش اللبناني مهامه وفق الخطة التنفيذية التي وضعها". وأشار إلى أننا "دخلنا مرحلة جديدة في التعامل الدولي مع لبنان، لاسيما على صعيد الجيش"، كاشفا عن "التحضير لزيارة قريبة لقائد الجيش العماد رودولف هيكل إلى واشنطن، ناهيك عن أن موافقة الولايات المتحدة الاميركية على إقامة مؤتمر خاص لدعم الجيش هو دليل أولي على الأقل أن موقف الجيش لم يعد كما كان". أضاف "الولايات المتحدة الاميركية لم تعد تتبنى الاتهامات الاسرائيلية والأحاديث التي راجت عن أن الجيش اللبناني متواطىء وعاجز ومقصر، بل على العكس أدركت أنه على رغم الإمكانات المحدودة يقوم بعمله . هناك تغيير جديد على مستوى تفهم الظروف التي تواجه الجيش اللبناني في حال استدعى الأمر تأخيرا لبعض الأسابيع في تنفيذ خطته على الارض. الاهم أن هناك اعترافا جديا بأن الجيش لا يملك الامكانات اللازمة، ومن هنا عاد البحث في عقد مؤتمر دولي لدعم الجيش بمبادرة فرنسية سعودية".

أمن الأعياد: على صعيد الامن الداخلي عشية الاعياد، اعلنت قيادة الجيش – مديرية التوجيه في بيان ان "وحدات الجيش باشرت تعزيز الإجراءات الأمنية ضمن إطار مهماتها العملانية، وتنفيذ تدابير أمنية استثنائية في مختلف المناطق اللبنانية بمناسبة عيدي الميلاد المجيد ورأس السنة الميلادية، بهدف حماية المناطق والمَرافق السياحية والتجارية وتأمين حركة المواطنين. وكان سبق هذه الإجراءات الإعلان عن تجميد العمل مؤقتًا بتراخيص حمل الأسلحة وبطاقات تسهيل المرور حتى تاريخ 2 /1 /2026". ودعت قيادة الجيش "المواطنين إلى التجاوب مع الإجراءات الأمنية المتخذة حفاظًا على السلامة العامة ومنعًا لوقوع إشكالات، كما تحذر من مغبة إطلاق النار تحت طائلة الملاحقة القانونية لما يشكله من خطر على أرواح المواطنين وتهديد للسلامة العامة".

إخترنا لك

Flat Ara
Beirut, Lebanon
oC
23 o