11:22 AMClock
خاص
  • Plus
  • Minus

واشنطن وطهران: تبادل رسائل شكلي بانتظار حرب عائدة؟

لورا يمين

المركزية- أكدت إيران الأحد أنها تدرس الرد الأميركي على خطتها لإنهاء الحرب، فيما شدد وزير الخارجية عباس عراقجي على أن الحل العسكري والعقوبات لن يؤديا إلى إنهاء النزاع مع واشنطن، مضيفا أن طهران مستعدة للتوصل إلى "حل مشرّف وعادل" إذا اختارت واشنطن المسار الدبلوماسي. من جانبه، قال مساعد وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي إن واشنطن نقلت عبر وسطاء موقفها من المقترح الإيراني، وإنه يخضع حاليا للمراجعة داخل طهران. وأضاف أن بلاده ستعلن موقفها النهائي عبر القنوات المعنية، مؤكدا في الوقت نفسه استعدادها "لأي سيناريو آخر".

ونقل موقع "نور نيوز" عن رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف قوله إن مضيق هرمز لن يعاد فتحه ما لم تُلبَّ الشروط الإيرانية السبعة الواردة في الاتفاق المرحلي المبرم مع الولايات المتحدة في حزيران. اما المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي فقال إن إعادة الأمن إلى الممر البحري تتطلب "إجراءات ملموسة" من واشنطن، من بينها إنهاء تعطيل الملاحة التجارية الإيرانية ورفع العقوبات.

للتذكير، فإن إيران تقترح وقف الأعمال الحربية، والإفراج عن أصول مجمدة بقيمة 12 مليار دولار، ورفع العقوبات عن صادراتها النفطية وإنهاء الحصار الأميركي على موانئها، على أن تعيد فتح مضيق هرمز في اليوم السابع من الهدنة.

الرئيس الأميركي دونالد ترامب رفض هذا المقترح، لكنه أبقى الباب مفتوحا أمام استمرار المفاوضات غير المباشرة مع عدم استبعاده استئناف الضربات.

صحيح ان تبادل الرسائل والأوراق قائم بين واشنطن وطهران، الا ان هذا المسار لا يبدو سيحقق خرقا ايجابيا في المدى المنظور وفق ما تقول مصادر دبلوماسية لـ"المركزية". فالطرفان يظهران متمسكين بهذا الخيار الدبلوماسي راهنا، لحفظ ماء الوجه لا اكثر، ولإدراكهما ان البديل منه سيكون العودة الى الحرب. لكن في المضمون، كل من الطرفين يغني على ليلاه ولا تقارب بينهما في اي نقطة والهوة كبيرة بينهما في المطالب والشروط.. فالجانب الاميركي بات اليوم يريد تخليا ايرانيا صريحا عن التخصيب النووي وتعاونا واضحا مع وكالات الرقابة الدولية، وذلك مقابل "لا شيء" حاليا من قبل واشنطن. حتى ان الأخيرة ما عادت تطالب ايران بالابتعاد عن هرمز، لان قواتها تمكنت من تأمينه وضمان أمنه وها هو النفط يعبر عبره حتى ان الاقتصاد العالمي بدأ يتأقلم مع طرق الإمداد الجديدة.

اما طهران، فتريد سلسلة مطالب من الولايات المتحدة، مقابل ان تفتح مضيق هرمز!

عليه، ولأن التباعد كبير الى هذه الدرجة، فإن الطرفين يعدان العدة عسكريا لاحتمال تجدد الحرب، وهو احتمال مرتفع جدا، بعد الانتخابات النصفية الأميركية او ربما قبلها، عله يكسر المراوحة القائمة اليوم، تختم المصادر.

إخترنا لك

Flat Ara
Beirut, Lebanon
oC
23 o