بدءًا من الأسبوع الطالع، وتحديداً بدءًا من اليوم يختبر العالم، مجريات الحرب الأميركية – الإيرانية في حلتها الاقتصادية، مع تجدد الوساطة الباكستانية، لعدم الإنجرار الى الهاوية، بوصول قائد الجيش الباكستاني عاطف منير على رأس وفد رسمي الى طهران.
ومع هذا الإختبار، يستعد لبنان لملاقاة الإنفجار الجديد أو الانفراج المرتقب لتدوير ما يمكن أن ينعكس عليه من انفراج، هو الآخر ضروري له، مع التدخل الأميركي العاجل لإحتواء التوتر الاسرائيلي ، السوري عبر عقد لقاء بين وزير الخارجية السوري أسعد شيباني ورئيس جهاز الموساد الاسرائيلي رومان غوفمان لإحياء «التفاهم الأمني» بين الجانبين في الجنوب السوري..
ووسط تصعيد اسرائيلي وتفجير في غير مكان، وصل قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل الى روما للبحث في آلية التحقّق من الانسحاب الاسرائيلي وسيطرة الجيش اللبناني في المنطقة التجريبية وعلى دولة التحقُّق أن تعمل باستقلالية ولا تتحرك خارج التنسيق مع الجيش اللبناني، ولا تتحول الى سلطة موازية، ورفض التشكيك الاسرائيلي بما يتحقق..
وحسب معلومات «اللواء» تتقدم ايطاليا الدول التي يمكن أن تؤول إليها قيادة الدول التي ستتحقق من تنفيذ المناطق التجريبية.
وحسب المعلومات أيضاً يتناول العماد هيكل البحث عن بديل دولي لقوات اليونيفيل في الجنوب، فيما نُقل عن مصادر أميركيّة أنّ الولايات المتحدة لن تغطّي مؤتمر باريس لدعم الجيش اللبناني لأنه لم يأتِ بالتنسيق معها.
وليل أمس الاول، عاد الرئيس جوزاف عون إلى بيروت، مختتماً زيارته إلى حاضرة الفاتيكان وإيطاليا، حيث التقى البابا لاوون الرابع عشر وبحث معه في الأوضاع في لبنان.كما التقى عون الرئيس الإيطالي سيرجيو ماتاريلا ورئيسة الحكومة جورجيا ميلوني، وبحث معهما في العلاقات الثنائية بين لبنان وإيطاليا، إلى جانب الأوضاع في لبنان والمنطقة والمساعي الجارية للتحضير لمرحلة ما بعد انتهاء مهمة القوات الدولية العاملة في الجنوب «اليونيفيل».
وقد بات الغموض السلبي لا الايجابي يحيط بما هو مرتقب من جولة مفاوضات روما المقبلة، لا سيما اولا لجهة عدم تحديد موعد انعقادها بدقة ولا تحديد برنامج البحث في الخطوات المقبلة، وربطها بما يمكن ان تحققه لجنة التنسيق العسكرية برئاسة الجنرال الاميركي جوزيف كليرفيلد، والتي لم يظهر من حركتها أي امر إيجابي بعد، لا على صعيد وقف الاعتداءات الاسرائيلية على القرى الجنوبية ومواصلة اعمال التفجير والتجريف وتعطيل الحياة فيها قدر الامكان لدفع مَنْ بقي من مواطنين الى النزوح، ولا تثبيت انتشار الجيش اللبناني في المناطق التجريبية الاولى بالمناطق الجنوبية غير المحتلة، حيث ما زال يتعرض لإعتداءات اسرائيلية، ولا على صعيد الاتفاق على مناطق تجريبية جديدة بعد رفض كيان الاحتلال الاقتراحات اللبنانية بهذا الصدد، ولا التوافق على تشكيل هيئة الاشراف والتحقق من الانسحاب الاسرائيلي وانتشار الجيش اللبناني في المناطق التي قد ينسحب منها الاحتلال وخلو اي مظاهر مسلحة فيها.
وجاءت تصريحات مسؤولي كيان الاحتلال المتتالية سواء عبر المسؤولين السياسيين او العسكريين بعدم الانسحاب من المنطقة التي تسميها اسرائيل امنية، لتُضفي مزيداً من التشاؤم على مسار التفاوض وآليات التنفيذ المعقدة المرتبطة بأكثر من شرط وطلب اسرائيلي تعجيزي، بما يعني التشاؤم حيال الوصول الى نتائج ايجابية سريعة او على المدى المتوسط للتفاوض.
كما بدا حسب المعطيات السياسية الاعلامية المتوافرة، ان الحراك اللبناني الرسمي تجاه الدول المعنية بالوضع اللبناني سواء الاميركي او الدول الاوروبية، لم يؤتِ ثماره المرجوة إلّا من حيث دعوة باريس للمؤتمر التحضيري لدعم الجيش اللبناني والقوى الامنية، برغم مقاطعة الادارة الاميركية له بحجة عدم التنسيق معها حول انعقاده، وهو امر قد يدفع دول اخرى حليفة لإدارة ترامب الى مقاطعة المؤتمر. ومن حيث التحرك الاوروبي لإيجاد صيغة امنية – سياسية مقبولة لتشكيل قوة بديلة عن قوات اليونيفيل بعد انتهاء مهامها، علماً ان هناك فيتو اميركي- اسرائيلي على مشاركة فرنسا ودول اخرى فيها ما قد يعرقل تشكيل القوة البديلة.
وحسب المعلومات فإن الولايات المتحدة تعمل بهدوء لإنهاء قضية علي الطاهر بالطرق الدبلوماسية، عبر سيطرة الجيش على التلال، وضمان عدم عودة الجيش الإسرائيلي للمطالبة بها.
- اللواء -






