المركزية- على وقع تلويح وتلميح أميركي بحرب وجودية وشيكة على ايران خلال ايام ستشارك فيها اسرائيل، وقبل اتضاح الاسباب وما اذا كانت لممارسة المزيد من الضغط على طهران لتقديم تنازلات اضافية اثر جولة المفاوضات الثانية امس، يمضي المشهد الداخلي اللبناني ، وسط غرق في وحول ازمات اقتصادية –معيشية استجدت بفعل قرار مجلس الوزراء الساري المفعول القاضي برفع سعر البنزين 300 الف ليرة ورفع الضريبة على القيمة المضافة الى 12 في المئة ، فيما يتركز الانهماك عسكريا على مؤتمر دعم الجيش وقوى الأمن الداخلي المقرر عقده في باريس في 5 آذار المقبل، والاجتماع التحضيري له الذي تستضيفه القاهرة في 24 الجاري،
هيكل في بعبدا: وعشية الاجتماع، إلتقى رئيس الجمهورية جوزاف عون قائد الجيش العماد رودولف هيكل، واطّلع منه على نتائج زيارته إلى المملكة العربية السعودية ومشاركته في مؤتمر الأمن في ميونيخ.
التحضيرات للمؤتمر: ايضا، عرض الرئيس عون مع عضو مجلس النواب الفرنسي عن الفرنسيين في الخارج النائب Amélia Lakrafi الأوضاع العامة في لبنان، والعلاقات اللبنانية- الفرنسية، والتحضيرات الجارية لمؤتمر الدعم.
الخماسية في اليرزة: وفي وقت لاحق، استقبل قائد الجيش العماد رودولف هيكل في مكتبه في اليرزة السفراء: الأميركي ميشال عيسى، السعودي وليد البخاري، القطري سعود بن عبد الرحمن آل ثاني، المصري علاء موسى، الفرنسي هيرفيه ماغرو. وتناول البحث الاستعدادات لمؤتمر دعم الجيش، والاجتماع التحضيري للمؤتمر في جمهورية مصر العربية بتاريخ 24/2/2026. وأكد الحاضرون أهمية تعزيز قدرات المؤسسة العسكرية، نظرًا لدورها في حفظ أمن لبنان واستقراره، وسط المرحلة الحالية الدقيقة.
لجنة الاقتصاد: اما على الضفة الحياتية ، وبينما لا يزال قرار رفع الـtva وفرض الرسوم على البنزين يتفاعل سلبا، قال رئيس لجنة الاقتصاد النائب فريد البستاني "رفع الضرائب يخلق تضخما وهذا التضخم يشمل كل الشعب ليس فقط شريحة منه. لدينا تصور في لجنة الاقتصاد بعد ان قدم لنا وزير الاقتصاد الاسبوع الماضي تصورا ،نحن ندرسه اليوم وسيكون لنا موقف كلجنة من هذه الخطة. نحن ننظر الى الليرة ولا نريد ضرائب، واقترح ان نبدأ بتحسين سعر الليرة قبل ان نرفع الضرائب ونستطيع بوضع الذهب ان نحدث تعادلا ونخفض قيمة الصرف إلى ستين الفا واذا خفضناها إلى ستين الفا معنى ذلك نحسن القوة الشرائية للمواطن بثلاثين في المئة والدولة تملك ٨ مليون دولار في حساب خاص في مصرف لبنان. نحن نقترح استعمالها"، مضيفا "الحكومة اضطرت ان تلجأ الى موضوع الضرائب في الوقت الذي نستطيع ان نقوم فيه بواجباتنا تجاه العسكريين وتجاه القطاع العام وكنا نستطيع في فترة السماح سنة ان نستعمل من هذه الاموال لنسعف المواطن ونعمل على المسح الوظيفي".
ما حصل مرفوض: بدوره، رئيس الاتحاد العمالي العام بشارة الاسمر قال بعد مشاركته في اجتماع للجنة الاقتصاد النيابية "مقررات لجنة الاقتصاد مهمة جدا للحركة العمالية ان في القطاع العام وان في الخاص، لذلك نجد انفسنا حاضرين لمناقشة رئيس اللجنة واللجنة حول هموم الحركة العمالية وكل مبدأ ضرائبي في هذه الفترة مرفوض خصوصا ان الموازنات التي مرت كلها ضرائبية يتحملها بشكل خاص العامل في القطاع العام والقطاع الخاص". تابع:"ما حصل اول من امس مرفوض. المفترض ان تكون هناك لجان متخصصة تنظر إلى ايرادات غير الضرائب والرسوم المطلوبة وخصوصا عندما نقرر زيادات لقطاعات معينة تحق لها هذه الزيادات لكن ندعو الى زيادات مدروسة تدخل ضمن صلب الراتب للقطاع العام وللعسكريين، وهنا أشير إلى مشروع مجلس الخدمة المدنية ، مُقسط على خمس سنوات ويعيد قيمة الراتب إلى حدود 77 في المئة كما كان عام 2019، لم تأخذ به الحكومة ولم يكن يوما على جدول الاعمال لذلك تجب المباشرة بدرس هذا الموضوع".
رسوم: الى ذلك، اعلن مكتب شؤون الإعلام في الأمن العام انه و"إنفاذاً للقانون رقم 40 تاريخ 10/02/2026 (الموازنة العامة للعام 2026)، تعدّل قيمة الرسوم التي تستوفيها المديرية العامة للأمن العام عن المعاملات التي تتولّى إنجازها وفقاً للقوانين والأنظمة المرعية الإجراء".
التيار يطعن: في المقابل، أكد "التيار الوطني الحر" في بيان، "تبنّيه الطعن أمام مجلس شورى الدولة بقرار مجلس الوزراء فرض ضريبة على البنزين، والذي تقدّمت به نقابة أصحاب الأوتوبيسات والسيارات العمومية ومكاتب النقل عبر وكيلها المحامي فادي الحاج". وأكّد أنه "لن يترك أي وسيلة قانونية سعياً لتراجع حكومة العجز عن قرارها الإعتباطي الذي من شأنه زيادة التضخم والعبء على المواطنين، لا بل استفحال الأزمة المالية والإقتصادية من دون إيجاد حل لمطالب القطاع العام والعسكريين المتقاعدين، ومن دون تحقيق الرؤى الإصلاحية التي لا تمتلكها أصلاً هذه الحكومة".
وزراء القوات: من جانبه، شدّد عضو تكتل "الجمهورية القوية" النائب أنطوان حبشي على أن "أي خطوة تُتخذ في موسم الانتخابات يجب أن تكون مدروسة وغير خاضعة لحسابات الرّبح والخسارة"، موضحًا أنّ "موقف حزب القوات اللبنانية من القرار الأخير ينطلق من مقاربة سياديّة واقتصادية متكاملة، وأنّ جذور الاعتراض تعود إلى مشروع الموازنة الذي اعتبره غير دستوري بسبب إدخال تعديلات جوهرية عليه وإضافة 20 مادة مخالِفة فضلاً عن نقل احتياطي 1% إلى أبواب أخرى خلافاً للأصول". وأكد حبشي، في حديث اذاعي، أن "معالجة الملفات المالية تتطلب مقاربة اقتصادية شاملة بعيداً من القرارات الضريبية ووزراء القوات رفضوا التصويت على زيادة الضرائب في مجلس الوزراء لأن الأزمات لا تُعالَج عبر إجراءات ضريبية مرتجلة". ولفت الى أنّ "أي زيادة للرواتب من خلال الضرائب ستؤدي عملياً إلى تآكل القدرة الشرائية والحل يكون عبر تحسين الجباية ولا سيما في التحصيل الجمركي والصندوق الائتماني بدل اللجوء إلى فرض أعباء جديدة على المواطنين".
النفايات مجددا: وفي ازمة حياتية قديمة جديدة، أعلنت شركة "رامكو" في بيان أن "بعد تبلغها من مجلس الإنماء والإعمار عبر الاستشاري "دي. جي. جونز" بقرار توقف مطمر الجديدة عن استقبال النفايات ابتداءً من فجر الأربعاء الواقع فيه 18 شباط 2026، تقرّر تعليق جميع عمليات جمع النفايات في مختلف المناطق ضمن قضاءي المتن وكسروان". وأوضحت أن هذا التعليق "يتم خارج إرادتها، وسيستمر إلى حين إعادة فتح المطمر واستئناف العمل فيه".
حل سريع: وعلى الاثر، استقبل وزير المال ياسين جابر رئيس مجلس الإنماء والإعمار محمد علي قباني، وتناول البحث موضوع "مطمر الجديدة"، حيث تمَّ توضيح الأمور وجرى التفاهم على معالجة المسائل حياله، على أن يستأنف المطمر عمله غداً صباحاً، كما جاء في بيان صادر عن المكتب الإعلامي لوزير المال.
عون وسعيد: ماليا، اطلع الرئيس عون من حاكم مصرف لبنان كريم سعيد على إحاطة مفصّلة حول المداولات التي أجراها مع السلطات القضائية في فرنسا، حيث جرى عرض عدد من الملفات المتعلقة باحتمالات حصول اختلاس أموال عامة وغير عامة من مصرف لبنان. وقد زوّد حاكم مصرف لبنان، الرئيس عون تفاصيل وافية في هذا الشأن، مؤكداً أهمية التعاون مع السلطات القضائية الفرنسية والأوروبية في هذا الإطار.
نحو الحرب؟: دوليا، وعلى خط المفاوضات الاميركية – الايرانية، وغداة جولة محادثات بين الدولتين استضافتها جنيف امس، أفادت "أكسيوس" بأنّ الولايات المتحدة تقترب أكثر من حرب كبيرة مع إيران. ونقلت "أكسيوس" عن مصدرين إسرائيليين أنّ "إسرائيل تستعدّ لسيناريو اندلاع حرب مع إيران خلال أيام". وأشارت "أكسيوس"، نقلاً عن مصادر، إلى أنّ "الحرب على إيران على الأرجح ستشارك فيها إسرائيل وستكون أوسع نطاقًا وأكثر تهديدًا للنظام من الناحية الوجودية وقد تستمرّ لأسابيع".






