11:17 AMClock
خاص
  • Plus
  • Minus

واشنطن تتمسك بالإطار:موقف يريح ويحرج لبنان في آن!

لارا يزبك

المركزية- خلال استقباله وزير الخارجية يوسف رجي في مكتبه في البيت الابيض، جدد نائب مستشار الأمن القومي الأميركي مايكل نيدهم دعم الولايات المتحدة الأميركية للدولة اللبنانية، مثنياً على الجهود التي تبذلها الحكومة اللبنانية للتوصل إلى بسط سلطة الدولة على كامل أراضيها والنهوض باقتصادها. وأكد أن إسرائيل لا أطماع لها في لبنان، وأن وجودها يقتصر على تثبيت أمن مناطق الشمال، مشدداً على ضرورة التزام "حزب الله" بتسليم سلاحه مقابل انسحاب إسرائيل. وشدّد على ضرورة إنجاح اتفاق الإطار وتحديد الجهة المناسبة للتحقق من التنفيذ. وجدّد تعهد الإدارة الأميركية بتقديم مساعدات عسكرية للجيش اللبناني ودعم اقتصادي للبنان.

تتمسك الولايات المتحدة اذا بكل كلمة واردة في الاتفاق الاطار الذي أنتجته المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل برعايتها. هذا ما أكدته مواقف المسؤولين الأميركيين خلال اجتماعاتهم بالوفد اللبناني الذي زار واشنطن في الأيام الماضية. هذا التمسك مريح للبنان طبعا، وفق ما تقول مصادر سياسية سيادية لـ"المركزية"، الا انه في الوقت نفسه، مربك له بعض الشيء.

لماذا؟ لان واشنطن تعتبر بوضوح ان على لبنان ان يبادر هو الى تطبيق التزاماته بموجب الاطار، ويبدأ بنزع سلاح حزب الله وبنشر جيشه في الجنوب بشكل جدي وان ينظفه من كل معالم الحزب وأنفاقه وأسلحته، كي تقوم إسرائيل بعد ذلك بالانسحاب من مناطق تجريبية جديدة، تدريجيا، وصولا الى تحرير الجنوب.. أما قلب هذه المعادلة، كما يطلب لبنان الرسمي، فمستحيل.. وهذا ما يربك الدولة، علما انها لا تنفك تؤكد ان حصر السلاح قرار داخلي متخذ، قبل ان يكون خارجيا. فلماذا التأخير في تطبيقه اذا؟!

لكن من الجهة الاخرى، فإن تشبث الولايات المتحدة بالاطار مريح للبنان اذ يؤكد ان واشنطن لن تترك خيار التفاوض ينهار، وهو ما تريده بيروت، بينما يتمنى الإسرائيلي سقوطها والعودة الى الحرب من دون خطوط حمراء. كما انه مطمئن إذ يثبت ان واشنطن متمسكة بمطلب انسحاب إسرائيل وتؤكد، كما قال نيدهم اعلاه، ان "إسرائيل لا أطماع لها في لبنان، وأن وجودها يقتصر على تثبيت أمن مناطق الشمال"، وان التزام "حزب الله" بتسليم سلاحه، سيقابله انسحاب إسرائيل.. فبينما يسأل الحزب عن الضمانة بانسحاب إسرائيل إذا سلم السلاح، وبينما يتحدث عن استيطان حاصل في الجنوب اذا سلم الحزب السلاح، وهو ما قاله أمينه العام الشيخ نعيم قاسم الاحد، يقول الراعي الاميركي، إن مهما رفع الإسرائيلي السقف ومهما بالغ اليمين المتشدد في تل أبيب في مطالبه وطروحاته، فإن فور تسليم الحزب سلاحه وقيام الجيش اللبناني بمهامه السيادية كاملة، فإنه هو، سيجبر الإسرائيلي على الانسحاب من لبنان، تختم المصادر.

إخترنا لك

Flat Ara
Beirut, Lebanon
oC
23 o