بعد «القطوع المؤقت» لمتفجرات ضهر البيدر والمجلس العدلي لجهة تأخير الإحالة، والتي رأى فيها حزب الله لفتة «محمودة» بقيت الأنظار مشدودة الى الوضع الجنوبي على وقع غارات اسرائيلية استهدفت كفرتبنيت ووادي الحجير وزوطر الشرقية ومحيط علي الطاهر، فضلاً عن قصف مدفعي على حقول القرى والبلدات المحتلة، وتسيير المسيرات فوق بيروت والضاحية الجنوبية.
ولئن كانت المعلومات تتأرجح بين الكلام المتجدد من مؤشرات ايجابية لمحادثات «تامبا» بين الجانبين اللبناني والاسرائيلي برعاية أميركية، والإصرار الاسرائيلي على عدم السير بأي موجب من موجبات اتفاق الإطار الموقع مع لبنان في نيسان الماضي.
وحسب المتحدث باسم الخارجية الأميركية تومي بيغوت أن الولايات المتحدة ملتزمة بالكامل بالعمل مع لبنان وإسرائيل من خلال الإطار الثلاثي، بهدف إنهاء دوامة الصراع بين الجانبين.
وحدد المتحدث الأميركي ثلاثة أهداف رئيسية لهذا المسار، في مقدمتها نزع سلاح حزب الله، الذي وصفه بأنه وكيل لإيران وتصنفه الولايات المتحدة منظمة إرهابية.
وأضاف أن الإطار يهدف أيضاً إلى تحقيق أمن طويل الأمد لكل من لبنان وإسرائيل، وإقامة علاقات سلمية بين البلدين تقوم على الاحترام المتبادل للسيادة ووحدة الأراضي.
وأكد ترحيب واشنطن بدعم الشركاء الدوليين لتحقيق هذه الأهداف، من دون الإشارة إلى دور محدد لتركيا أو الإعلان عن مبادرة جديدة.
وقال بيغوت، في منشور عبر منصة “إكس”، إنه “لا يوجد مقترح أميركي تركي يتعلق بلبنان، ولا أي مقترحات تدعمها الولايات المتحدة لتغيير بنية النظام السياسي اللبناني التي أرساها اتفاق الطائف”.
عون إلى طرابلس
في مجال آخر، وعشية توجهه الى طرابلس صباح اليوم، حيث يزور قصر العدل ومرفأ طرابلس ومعرض رشيد كرامي، أصدر رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون المرسوم الرقم ٤١٥٠، تاريخ ٢٣ تشرين الأول ٢٠٢٦، المتضمّن التشكيلات والمناقلات القضائية الجزئية. وحمل المرسوم تواقيع رئيس مجلس الوزراء نواف سلام، ووزراء المالية ياسين جابر، والدفاع الوطني اللواء ميشال منسى، والعدل عادل نصّار.
وأكد رئيس الجمهورية في رسالة تهنئة وجهها الى الامين العام للامم المتحدة انطونيو غوتيريش بمناسبة يوم الامم المتحدة الذي يصادف اليوم، «أن لبنان يثمّن الدور الذي تضطلع به الأمم المتحدة في دعم الاستقرار والسلام ويتمسّك بالشرعية الدولية وبمبادئ الميثاق، ويحرص على مواصلة التعاون مع المنظمة الدولية في مواجهة التحديات المشتركة».ومما جاء في الرسالة: أعرب لكم عن تقديري للجهود التي تبذلونها في سبيل تعزيز السلام والتعاون الدولي، متمنياً لكم دوام النجاح، وللأمم المتحدة وأسرة العمل الدولي مزيداً من القدرة على تحقيق أهدافها السامية.
وأبدى لبنان الرسمي على مستوى الرؤساء الثلاثة والقوى السياسية التضامن الكامل مع الأردن، بوجه «الهجوم الإرهابي» الذي استهدف الكنيسة.
وأدان الرئيس عون الهجوم على كنيسة الكرك، وقال: يتنافى مع كل القيم الدينية والانسانية، ويؤكد (الهجوم) أن الإرهاب لا دين له ولا وطن.
واعتبر الرئيس نبيه بري أن هذا الهجوم عدوان على القيم والمبادئ الإيمانية، وفي مقدمها الاسلام المحمدي الأصيل.
كما أدان الرئيس نواف سلام الهجوم الإرهابي باتصال أجراه مع نظيره الأردني الدكتور جعفر عبد الفتاح حسان، معرباً عن إدانته الشديدة للاعتداء الإرهابي الذي استهدف المشاركين في مراسم تشييع في كنيسة القديس جاورجيوس في محافظة الكرك، وأوقع عدداً من الضحايا والجرحى الأبرياء.
وقدّم الرئيس سلام تعازيه الحارّة إلى المملكة الأردنية الهاشمية، ملكاً وحكومةً وشعباً، وإلى عائلات الضحايا، متمنياً الشفاء العاجل للمصابين.
وأكد الرئيس سلام تضامن لبنان الكامل مع الأردن في مواجهة الإرهاب، مشدداً على أن استهداف المدنيين ودور العبادة يشكّل انتهاكاً صارخاً للقيم الإنسانية والدينية، وأن لا شيء يمكن أن يبرّر مثل هذه الأعمال الإجرامية.
سلام يُطلق خطّة النّقل المشترك
وفي الشان الحكومي، نظمت وزارة الأشغال العامة والنقل، بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP)، برعاية الرئيس نواف سلام وحضوره، لقاء في السرايا الحكومية الكبير، تحت عنوان «نحو تطوير النقل المشترك في لبنان»، خصص لإطلاق خطة وطنية متكاملة لتطوير قطاع النقل المشترك، تقوم على توسيع شبكة النقل العام على أربع مراحل، من 12 خطا حاليا إلى 54 خطا وزيادة عدد الحافلات إلى نحو 300 حافلة تعمل بالديزل والكهرباء، بما يتيح رفع القدرة التشغيلية من نحو 8 آلاف راكب يوميا إلى نحو 65 ألفا، وتوفير تغطية جغرافية تضع نحو أربعة ملايين نسمة ضمن مسافة 500 متر من أحد خطوط النقل المشترك.
وتشمل الخطة تحديث أسطول الحافلات والبنى التحتية وتطوير المحطات والمواقف وتحسين انتظام الخدمات وجودتها وإدخال الحافلات الكهربائية وأنظمة الطاقة الشمسية وتخزين الكهرباء، إلى جانب تعزيز القدرات المؤسسية والتشغيلية للقطاع، وحشد الدعم الفني والتمويل والاستثمارات اللازمة لتنفيذها، بما يسهم في تخفيف أعباء التنقّل عن المواطنين، وتحسين الربط بين المناطق، ودعم التعافي الاقتصادي في لبنان.
وفي ما يتعلّق بالالتزام الحكومي بتنفيذ الخطة، أعلن وزير الأشغال العامة والنقل فايز رسامني «أن الحكومة تبنّتها والتزمت بالمساهمة في تمويلها بمبلغ 16 مليون دولار، بالتوازي مع العمل على حشد الدعم من الجهات المانحة والمؤسسات التمويلية.
وقال الرئيس سلام: إن تحسين النقل العام يشكّل وسيلة عمليّة لزيادة القدرة الشرائية للمواطنين، وتوسيع فرص العمل، وتقريب الخدمات ممن يحتاجون إليها. وهو من أكثر المجالات التي يمكن أن يشعر فيها الناس بأثر الإصلاح في تفاصيل حياتهم اليومية. أما بيئيًا، فإن الاعتماد المفرط على السيارات الخاصة، وما يرافقه من ازدحام في السير ومحركات تعمل طويلًا وهي شبه متوقفة، يزيد استهلاك الوقود وتلوث الهواء والضجيج، مما يؤثر بدوره على صحة المواطنين
تريّث محمود
وفي اول موقف بعد ارجاء الحكومة البت بإحالة ملف متفجرات ضهر البيدر الى المجلس العدلي، أعلنت كتلة الوفاء للمقاومة في جلستها الدورية « ان الاستهداف السياسي الفاضح لن تستطيع القرارات والإجراءات تغطيته وتبرير أهدافه المريبة التي لا تخدم مطلقاً الاستقرار الداخلي ولا تلبي حاجة البلاد للالتفاف حول موقف وطني جامع يتصدى للاحتلال واعتداءاته ويصون السيادة والكرامة الوطنية، وقرار الحكومة بالأمس تأجيل إحالة ملف سيارة ضهر البيدر إلى المجلس العدلي تريث محمود بانتظار استكمال معالجته في الاتجاه الصحيح».
وأكدت الكتلة «على وجوب التضامن الوطني لتلافي او تخفيف تداعيات الحريق الذي يتمدد في المنطقة بفعل العدوان الاميركي الاسرائيلي، ويتطلب من اللبنانيين جميعا وعياً وطنياً لتدارك مخاطره والآثار السلبية التي قد تطاله جرّاء استعارها وتماديها.
قطع التّغذية من المؤسّسات الرّسميّة
وفي خطوة تنفيذية، قررت كهرباء لبنان قطع التيار عن الإدارات والمؤسسات المتخلفة عن تسديد مستحقاتها، على الرغم من الإنذارات المتكررة باستثناء المستشفيات الحكومية، اعتباراً من صباح الاثنين 2 ت2 2026
العدوان: مُواصلة تدمير القُرى
لم يوقف العدو الاسرائيلي اعتداءاته على قرى الجنوب برغم ان معظمها خالٍ من السكان وذلك بهدف التدمير فقط ومنع عودة الاهالي، وشنّت طائرة مسيّرة إسرائيلية صباحا الجمعة، غارة استهدفت دوار بلدة كفرتبنيت قضاء النبطية، وسط معلومات أولية عن وقوع إصابات، تزامن ذلك مع تنفيذ الجيش الإسرائيلي تفجيرًا ضخمًاعند أطراف البلدة وعملية تفجير أخرى في بلدة المنصوري - قضاء صور.
وأقدم الجيش الإسرائيلي على إحراق أحراج ومنازل في بلدة القنطرة وبلدة ارنون، ونفّذ عملية تمشيط بالأسلحة الرشاشة من البلدة باتجاه وادي الحجير.
كذلك، ألقت مسيّرة إسرائيلية قنبلة صوتية في محيط بلدة كفرشوبا، كما سّجل تحليق للطيران المسيّر في وعلى علو منخفض فوق الضاحية الجنوبية لبيروت، و في أجواء مدينة صور وجوارها ولاحقا اغار العدو على محيط تلال علي الطاهر .وتجدد القصف المدفعي من بعد الظهر وحتى المساء على وادي زبقين والمنصوري واطراف برعشيت وبيت ياحون، والقيت قنبلة حارقة من مسيرة على مسيرة باتجاه منطقة ضمياط على طريق النبطية – الخردلي. واغار طيران العدو على برعشيت ونفذ تفجيرا جديدا في القنطرة. وسط اعلان اسرائيلي عن غارات مساء على قرى الجنوب.
وافيد أن جيش الاحتلال الإسرائيلي عصراً ، أضرم النار في ثلاث خيم خالية تعود لسوريين في منطقة الحوش، الواقعة بين برج الملوك وسهل مرجعيون، باتجاه الخيام.
وفي مشهد يمس أصول السيادة ويكرّس كرامة الأرض اللبنانية وضع جيش الاحتلال صناديق الاقتراع في زوطر الشرقية وبنت جبيل وأماكن كانت معاقل لحزب الله.
اللواء






