قال مسؤول إسرائيلي كبير لرويترز اليوم السبت إن الزعيم الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي قُتل في غارات إسرائيلية وأمريكية.
وأضاف المسؤول: "خامنئي لقي حتفه وتسنى العثور على جثته". كما أكدت وسائل إعلام نقلا عن مسؤول إسرائيلي، مقتل خامنئي.
ونشرت هيئة البث الإسرائيلية صورة لخامنئي وعليها عبارة بالعبري، اغتيل.
وأبلغ السفير الإسرائيلي لدى واشنطن، يحيئيل ليتر، مسؤولين أمريكيين بمقتل المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي في الغارة الإسرائيلية التي استهدفت مجمعه، وفقا لمصدر مطلع.
وفي وقت سابق، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اليوم السبت، إن المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي "لم يعد موجودا"، مشيرا إلى وجود مؤشرات ترجح مقتله خلال الضربات الجوية الأخيرة التي استهدفت طهران.
وتحدثت وسائل إعلام إيرانية أن المرشد الأعلى علي خامنئي يقود الحرب بنفسه ومكتبه. وأضافت: الأميركي يلجأ إلى الحرب النفسية وعلينا اليقظة تجاهها
وكانت قناة العالم أعلنت أن "المرشد الايراني علي خامنئي سيلقي كلمة خلال وقت قصير من اليوم".
ولاحقاً، حذفت القناة الخبر.
وكانت هيئة البث الاسرائيلية أفادت بأن "فرصة نجاة المرشد الإيراني علي خامنئي من الهجوم الإسرائيلي ضئيلة إلى معدومة".
كما قالت القناة 13 عن مصدر إسرائيلي: "الاتصال مع خامنئي منقطع منذ ساعات".
ونقلت القناة 12 الإسرائيلية عن مصدر إسرائيلي أن "تقديراتنا تتزايد بأنه تم القضاء على خامنئي".
من هو المرشد الأعلى؟
يقود خامنئي (86 عاماً) الحكم في إيران منذ ثلاثة عقود ونصف عقد بعد توليه منصب المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية في عام 1989 عقب وفاة مؤسسها روح الله الخميني.
وينحدر خامنئي من مدينة مشهد، وقد ولد 19 نيسان 1939.
ووفق المعلومات المتداولة، فقد تلقى تعليمه في الحوزات العلمية، متدرجاً في علوم الفقه والأصول.
ارتبط خامنئي قبل الثورة الإسلامية، بالحراك المعارض لنظام الشاه، وتعرض لاعتقالات متكررة وملاحقات أمنية.
مع نجاح الثورة عام 1979، بدأ صعوده داخل مؤسسات الجمهورية الوليدة. ظهر خطيباً لصلاة الجمعة في طهران ووجهاً دينياً-سياسياً يوازن بين الخطاب الثوري وبناء السلطة، ثم شغل أدواراً مؤثرة في دوائر القرار.
وفي عام 1981، تولّى رئاسة الجمهورية في ظرف شديد التعقيد: حرب مع العراق، واغتيالات سياسية، وصراع داخلي على شكل الدولة الجديدة.
أدّت محاولة اغتيال تعرّض لها عام 1981 إلى شلل في يده اليمنى، وقد حمّلت السلطات مسؤوليتها إلى منظمة مجاهدي خلق التي انقلبت من حليف في الثورة إلى جماعة محظورة في إيران.
من رئيس للجمهورية إلى مرشد أعلى
عقب وفاة روح الله الخميني. في 4 حزيران 1989 اختار مجلس الخبراء خامنئي مرشداً أعلى، ومنذ ذلك اليوم لم يعد المنصب مجرد مرجعية دينية في قمة الهرم، بل صار “غرفة القيادة” التي تُمسك بمفاصل السياسة والأمن والعسكر.
مع العلم أنّ خامنئي رفض في البداية الترشيح قطعياً قائلاً “لست مؤهلاً”، لكن أعضاء المجلس وقفوا صفاً واحداً لإتمام ترشيحه.
أزمات عدة وتوارٍ عن الأنظار
تمكن خامنئي من تجاوز أزمات شملت تظاهرات الطلاب عام 1999، والاحتجاجات الجماهيرية عام 2009 التي اندلعت إثر انتخابات رئاسية رفضت المعارضة نتائجها، وتظاهرات عام 2019 التي قُمعت بسرعة وعنف، وحركة “مرأة، حياة، حرية” عامي 2022-2023 على خلفية وفاة مهسا أميني أثناء توقيفها بتهمة انتهاك قواعد اللباس الصارمة.
كما اضطر إلى التواري خلال حرب الاثني عشر يوماً مع إسرائيل في حزيران والتي كشفت عن اختراق استخباراتي إسرائيلي عميق لإيران، وأدت إلى مقتل مسؤولين أمنيين رئيسيين في غارات جوية.
منذ توليه منصب المرشد الأعلى، لم يجر خامنئي زيارات خارج إيران، وهو عُرف درج عليه الخميني بعد عودته إلى طهران من فرنسا عام 1979 بعد الثورة الإسلامية.
وقد كانت آخر رحلة خارجية معروفة له زيارة رسمية إلى كوريا الشمالية عام 1989 بصفته رئيساً التقى خلالها في بيونغ يانغ نظيره كيم إيل سونغ.
ولطالما دارت تكهنات حول صحته نظراً إلى تقدمه في السنّ، لكنه تحدّث بثبات ووضوح خلال ظهوره الأسبوع الماضي.
يعرف عن خامنئي انحيازه إلى جانب المتشددين، وتمسكه بالعناصر الأساسية في أيديولوجية النظام، وهي المواجهة مع الولايات المتحدة ورفض الاعتراف بإسرائيل.
الحياة الشخصية
تزوّج خامنئي من منصورة خجسته باقرزاده، وله منها ستة أبناء، أبرزهم مجتبى خامنئي الذي يُتداول اسمه في سياقات النفوذ داخل دوائر القرار. ورغم إحاطته بدائرة أمنية مشددة، يحافظ خامنئي على صورة رجل الدين التقليدي المهتم بالقراءة والأدب.






