Mar 1, 2018 2:52 PMClock
خاص
  • Plus
  • Minus

هل تكون الأجواء الايجابيـــة بداية تحالف الجميل- شمعون؟ الصيفي: نلتقي مع "القوات" عندما تقرر خوض المواجهة السياسية

المركزية- "ولعانة". إنها الكلمة الأفضل لاختصار ما تشهده الكواليس والمطابخ السياسية على مسافة شهرين ونصف الشهر من الانتخابات النيابية، وإن كان التريث يطبع الخيارات الانتخابية لمختلف الأفرقاء. وفي وقت تتركز التوقعات على احتمالات التقاء القوات والتيار الوطني الحر، في إحدى أهم محاولات ترجمة تفاهم معراب في صفوف القواعد الشعبية للطرفين، يفضل بعض المراقبين رصد خيارات القوى المصنّفة في خانة معارضي  النهج السياسي السائد في البلد، وعلى رأسها حزب الكتائب الذي يصر رئيسه النائب سامي الجميل على الاستفادة من فرصة استحقاق أيار لإحداث تغيير طال انتظاره.

وفيما يشير كثيرون إلى أن في هذه المواقف خطا سياسيا مبدئيا تحرص الصيفي على الحفاظ عليه في سياق مسعاها لبناء ما يسميه كوادر الكتائب "عقد الثقة" مع الناس، فإن عددا من المراقبين لا يزالون يتوقعون ركون الكتائب إلى قاعدة الضرورات الانتخابية التي تبيح المحظورات السياسية، في خطوة سبقها إليها عدد من الحلفاء، أبرزهم النائب بطرس حرب الذي مد اليد إلى تيار المردة، صاحب الرؤية السياسية المناقضة لتلك التي يرفع حرب لواءها منذ زمن.  تبعا لهذه الصورة، علا منسوب التوقعات في أن يستفيد رئيس الكتائب من الاخفاق العوني- القواتي في تشكيل لائحة موحدة في معقله المتني، ليلتقي مع القوات، في مواجهة التيار الوطني الحر، في ظل الكلام عن مفاوضات تجري بين العونيين والحزب السوري القومي الاجتماعي لنسج تحالف انتخابي، خصوصا أن القومي يعد الخصم الأول للكتائب والقوات على السواء، لأسباب مبدئية مرتبطة أولا باغتيال الرئيس الشهيد بشير الجميل.

لكن القيادة الكتائبية لا تقارب الأمور من هذا المنظار، بل تبدو متمسكة بما تعتبره مبادئ سياسية لا يجوز أن يتجاوزها حزب سياسي عريق. وفي هذا الاطار، تشدد مصادر قيادية كتائبية عبر "المركزية" على أن "لا استعداد حتى اللحظة للاتفاق مع القوات"، غير أنها تسارع إلى الإشارة إلى أن هذا الأمر ليس مستحيلا، خصوصا إذا اتخذت معراب قرار المواجهة السياسية السليمة، وغيرت استراتيجيتها لجهة تغطية الأخطاء الحكومية المتراكمة"، وإن كانت تؤكد أن ترشيح النائب نديم الجميل في بيروت الأولى (وهو ما تؤيده القوات) حصل بموافقة رئيس الكتائب. 

وتحرص المصادر الكتائبية على ايصال رسالة واضحة إلى معراب مفادها "أن مكان القوات الطبيعي هو إلى جانب الكتائب لخلق دينامية سياسية جديدة تصلح لخوض معارك ما بعد استحقاق 6 أيار، وتتخطى الحسابات السياسية الضيقة".

وفي السياق، لا يزال الاختلاف السياسي على خط الصيفي- بيت الوسط قائما، أي أن المتطلبات الانتخابية لم تنفع في إصلاح ما أفسده التموضع السياسي المتناقض بين رئيس الحكومة سعد الحريري والنائب سامي الجميل، بما يفسر احتمال التباعد الانتخابي بين الطرفين في عدد من الدوائر المشتركة بينها زحلة والبقاع الغربي. وفي هذا الاطار، تعتبر مصادر الصيفي "أننا لسنا مضطرين إلى التحالف مع تيار المستقبل الآن"، مرجحة أن "تترك الجولات المكوكية للموفد السعودي نزار العلولا في بيروت أثرا على الخيارات الانتخابية في المرحلة المقبلة"، مشددة على أن ما رشح من لقاءات العلولا في بيروت، معطوفا على زيارة الرئيس الحريري إلى السعودية يؤكد أن الرياض لن تسمح بتحول لبنان لقمة سائغة في فم حزب الله.

وعلى رغم هذا التريث، يواصل رئيس الكتائب اتصالاته لرسم تحالفاته الانتخابية، ويندرج في هذا الاطار لقاء جمعه أمس برئيس حزب الوطنيين الأحرار النائب دوري شمعون في مقر "الأحرار" في السوديكو. وإذا كان شمعون اكتفى بالاشارة عبر "المركزية" إلى أن "أجواء اللقاء كانت ايجابية جدا"، فإن البعض يتوقع أن يؤسس الاجتماع لتحالف انتخابي قد يكتسب أهمية كبرى في منازلات الشوف وعاليه حيث تحفل الكواليس الانتخابية بالكلام عن خلاف بين شمعون والنائب وليد جنبلاط (على وقع تأييد المختارة ترشيح النائب السابق ناجي البستاني عن المقعد الماروني في عاليه)، فيما يتريث الجميل في اتخاذ قرار التحالف مع جنبلاط، لا سيما في ما يتعلق بالمقعد الأرثوذكسي في الجبل الذي يشغله اليوم النائب الكتائبي فادي الهبر". 

إخترنا لك

Flat Ara
Beirut, Lebanon
oC
23 o