Sep 17, 2025 11:27 AMClock
خاص
  • Plus
  • Minus

هذه معالم التسوية التي تعمل عليها واشنطن لمستقبل "قسد"

لورا يمين

المركزية- أكدت الإدارة الذاتية لشمال شرق سوريا أن اعتبار مطالباتها بالحكم اللامركزي، دعوةً إلى الانفصال "سيؤدي إلى زيادة انقسام السوريين"، مشددةً على أن الحديث عن النسب السكانية في مناطق سيطرتها "يهدّد العيش المشترك". وأكدت الإدارة، في بيان الاحد، أنها "متمسكة بوحدة سوريا أرضاً وشعباً، وترفض أي مشاريع أو طروحات تمس سلامة أراضيها وتؤدي إلى تقسيمها". ولفت البيان إلى أن اتفاقية 10 آذار وما تبعها من لقاءات بين قوات سوريا الديمقراطية (قسد) والرئيس الشرع، كانت "محطة مهمة لإيجاد أرضية مشتركة للحوار البنّاء. وقد تميّزت تلك اللقاءات بأجواء إيجابية عبّرت عن إرادة حقيقية للوصول إلى حلول توافقية". وأشار إلى أن "هذه الأجواء لم تُترجم حتى الآن إلى خطوات عملية ملموسة على الأرض، وهو ما يطرح تساؤلات مشروعة حول جدية المؤسسات الرسمية في دمشق باغتنام الفرصة التاريخية للحل".

كما شددت الإدارة على أن أي مقاربة واقعية للحل السوري "لا يمكن أن تتجاوز القرار الأممي 2254"، وأن الحوار الشامل هو السبيل الوحيد لضمان وحدة سوريا وحماية مستقبلها، إلى جانب إشراك كافة المكونات السورية في صياغة الحل. وجددت الإدارة الذاتية المطالبة بحكم لامركزي ديمقراطي يحترم التعددية، معتبرة أن تجربة الإدارة الذاتية في حكم مناطق شمال شرق سوريا، "أثبتت أنها كانت الأكثر حرصاً على وحدة البلاد وحماية استقرار".

هذا البيان أتى في اعقاب مواقف للرئيس السوري أحمد الشرع، في مقابلة مع الإخبارية السورية، قال فيها إن مناطق شمال شرق سوريا يمثل فيها المكون العربي أكثر من 70 في المئة، وإن "قسد" لا تمثل كل المكون الكردي، مشدداً على أن مصلحة السويداء وشمال شرق سوريا مع دمشق.

لا يزال شد الحبال مستمراً بين قسد والنظام الناشئ في سوريا. فالاولى، بحسب ما تقول مصادر دبلوماسية لـ"المركزية"، تتطلع الى الانفصال عن سوريا والا فانها تقبل بنظام حكم ذاتي، بينما الشرع الذي تربطه علاقات وطيدة بتركيا (وهي على خصومة او عداوة مع قسد) يرفض اي تقسيم او انفصال لا للدروز جنوبا ولا للاكراد شمالا، ويفضل اندماج هذه الاطراف في الحكم السوري الجديد، وفي افضل الاحوال قد يعطيها نوعا من "الحكم الذاتي".

الاكراد يعاندون ويرفعون السقف متمسكين بمطالبهم، بينما الشرع ومن خلفه أنقرة، لا يتنازلان. في ظل شد الحبال هذا، الأميركيون يعملون على التقريب بين الخطين، فالاطراف الثلاثة المنخرطة في الصراع، حلفاء لها.

وتخشى واشنطن ان تقدم تركيا على استهداف الاكراد "عسكريا" إن اصروا على مشروعهم. من هنا، فانها تحاول اليوم ايجاد صيغة تسووية مناسبة للجميع، غير انها لا تزال حتى الساعة بعيدة المنال.  ويبدو ان الحل الافضل سيتمثل باقناع الشرع باعطاء الاكراد نوعا من الاستقلالية، وباحترام خصوصياتهم، على ان يتم تجريد هؤلاء تدريجيا من السلاح الذي قد يهدد امن تركيا، بما يطمئنها، وذلك ضمن مسار حل كل الميليشيات الذي انطلق في الشرق الأوسط بقرار أميركي، تختم المصادر.

إخترنا لك

Flat Ara
Beirut, Lebanon
oC
23 o