Jun 23, 2025 2:06 PMClock
خاص
  • Plus
  • Minus

هذه اسباب الخوف الجدي على لبنان بعد الضربة الاميركية!

يوسف فارس

المركزية – يبدو لبنان مطمئنا الى المناخ السائد راهنا المختلف تماما عن السابق في شأن احتواء المرحلة التصعيدية الحالية في المنطقة . وان ثمة وعيا جماعيا لوجوب تمرير العاصفة الناجمة عن الحرب الإسرائيلية – الإيرانية بأقل الاكلاف ولا سيما منها الأمنية، اذ يكفي لبنان المخاوف من التداعيات الاقتصادية وتهديد موسم الاصطياف وهي اخطار ليس بيد لبنان وقدرته ان يردها اذا طالت الحرب واتسعت اخطارها لتشمل كل المنطقة .

وعلم في السياق ان لدى فرنسا مخاوف من ان تطول الحرب الاسرائيلية على ايران وان يكون لها عواقب على لبنان . وان باريس تعتقد راهنا ان حلفاء ايران في لبنان لن يتحركوا الان ، لان قدراتهم لا تسمح بذلك لكن كلما طال امد الحرب ازداد هذا الخطر، لذا اتصل الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون بنظيره اللبناني جوزاف عون ليؤكد له ضرورة القيام بما يجب فعله لضبط الأوضاع الأمنية ومنع أي رد فعل على الأرض . واستنادا الى ذلك، ثمة اختبار حقيقي للرئيس عون لانه في السابق لم يكن هناك رئيس عندما فعل حزب الله ما يشاء . اما الان هناك رئيس وحكومة ويعني ذلك انها مسألة صدقية لهم . وباريس ترى  ضرورة نزع سلاح الحزب لكن بالتشاور والحوار .

الوزير السابق فارس بويز يؤكد لـ "المركزية " ان لبنان نجح في تحييد نفسه عن الصراع الدائر في المنطقة عملا بالرسالتين او التحذيرين المتجدد امس على لسان الموفد الأميركي توم برّاك وسابقا من خلال الاتصال الذي اجراه الرئيس ماكرون بالرئيس عون . اما قول الأمين العام لحزب الله اننا لسنا على الحياد في هذه الحرب، فهو كلام سياسي يتوجه فيه الى بيئة الحزب التي لطهران افضال كثيرة عليها. الخوف على لبنان جدي من توسع الصراع اكثر بعد استهداف المنشآت النووية الايرانية لاسباب عديدة  منها : اولا اقدام الحزب او أي فصيل اخر على استهداف اسرائيل من لبنان لنجدة طهران في حال آل نظامها الى السقوط . ثانيا، ان تتمكن طهران من ضرب المفاعل النووي الإسرائيلي ديمونا او سواه  بحيث تطاول انبعاثاته العديد من المناطق اللبنانية ان لم يكن كلها . الثالث : سقوط بعض المنظومات الصاروخية او المسيرات التابعة للفريقين المتقاتلين في لبنان بعد تحول اجوائه الى ملعب اقليمي. رابعا عدا عن الاضرار الاقتصادية المحلية  انسحاب نتائج الحرب في حال تفلتها على اللبنانيين العاملين في دول الخليج .

ويلفت  الى إن اسرائيل ومعها اميركا حققتا ضربات موجعة بإيران وحلفائها . وفي حال انتصارها  ستفرض ومن خلفها واشنطن شروطا صعبة على طهران واذرعها في المنطقة ستطال حزب الله . إضافة سيعمد رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين الى ترجمة حلمه بالشرق الأوسط الجديد بتغذية النزاعات التقسيمية لقيام دويلات  صغيرة ضعيفة لا تشكل مستقبلا تهديدا لإسرائيل التي تتطلع أيضا الى اجتياح العالم العربي سياسيا واقتصاديا.

إخترنا لك

Flat Ara
Beirut, Lebanon
oC
23 o