ما زالت قضية قانون الإعلام الجديد تتفاعل. فبعد انتظار طويل لم يرق هذا القانون إلى قبول النقابات المعنية والإعلاميين، بحيث يدور في حلقة مفرغة وسط شدّ حبال، وهذا المولود يعاني كثيراً، والسؤال إلى متى ستبقى الأمور على ما هي عليه؟ وبالتالي ماذا عن موقف المعنيين بالقانون المذكور؟
في هذا السياق نقيب المحررين جوزف القصيفي، الذي يواكب ويتابع قانون الإعلام منذ وصوله إلى النقابة، وقد شارك في كل ما يحيط بالقانون بصلة، يشير لـ"النهار" قائلاً: البارحة شارك نقيبا الصحافة والمحررين في اجتماع في مجلس النواب، بحضور نائب رئيس المجلس إلياس أبو صعب، ووزير الإعلام بول مرقص، ورئيس لجنة الإعلام والاتصالات النيابية إبراهيم الموسوي، ورئيس اللجنة الفرعية للإدارة والعدل السابق النائب جورج عقيص، الذي يتابع الموضوع أيضاً، والنائب علي حسن خليل، والنائب آلان عون، والنائب حسين الحاج حسن، ونقيب الصحافة عوني الكعكي، ونائب نقيب المحررين صلاح تقي الدين، وأمين سر نقابة الصحافة طلال حاطوم، وعضو مجلس نقابة الصحافة محمد نمر.
بداية طلب نقيب الصحافة عوني الكعكي باسم اتحاد الصحافة اللبنانية، سحب المشروع لمدة 3 شهور غير قابلة للتجديد، باعتبار أن البحث فيه بدأ في 2004، "ويلي بينطر من الـ2004 للـ2026 بيقدر ينطر 3 شهور" ليكون قانوناً كاملاً شاملاً ووافياً ويستجيب لكل التساؤلات وكل التحديات.
ويتابع القصيفي: لكن كانت هناك معارضة من النائب إلياس أبو صعب وعقيص والوزير، وهم منفتحون على كل التعديلات، إذ جرى نقاش مستفيض حول الموضوع، وكذلك طالبت النقابتان بتعديلات أساسية على متن المادة 104 من القانون، الذي ينص في حالات معيّنة على عقوبة التوقيف والحبس، حيث ثمة معارضة شديدة لهذا الموضوع، وبالنتيجة وبعد حوار طويل، تقرّر شطب كلّ عبارة مكتوب فيها سجن وحبس للصحافة، وتم التوافق على ذلك، وكذلك على استبدال كلمة "جريمة النشر" بـ"مخالفات النشر".
ويخلص: ومن ثم الانتقال إلى المادة 74، التي تتكلم عن الهيئة الوطنية للإعلام، وجرى تعديلها من سبعة ينتخبون كل الهيئات المذكورة بالمادة 74، وثلاثة لمجلس الوزراء، إلى ستة وأربعة. وكذلك كانت المادة 123 ستصبح المادة 115 بالفقرة هـ، إذ كان مذكوراً جملة "لكل صحافي الحق في إنشاء نقابات وتشكيلها"، التي أصرت عليها النقابتان، إذ نُقلت هذه العبارة من الفقرة هـ 115.
نقيب الصحافة عوني الكعكي قال لـ"النهار"، "كنا أمس في جلسة مهمة، وهناك معالجات، لكن بصراحة المسألة تحتاج إلى وقت، وثمة فريق ثانٍ يرى أن هناك مشكلة، واللعبة مفتوحة على كل الاحتمالات، وللأسف الشديد كل الأمور متشابكة".
وهل هناك من خلفية سياسية؟
يتابع النقيب الكعكي: "نعم، ما دخلت السياسة على شيء إلا أفسدته، ولهذه الغاية أرى في مكان ما سياسة، لكن الكرة الآن هي في ملعب المجلس النيابي، وهو من يقرر، هل سيقرّ أم سيؤجل، سننتظر المجلس النيابي، وعندها يُبنى على الشيء مقتضاه، لذلك الأمور ليست بهذه السهولة، وبصراحة متناهية القانون غامض، وكل شيء متشابك بعضه ببعض، وعندما أقول السياسة أعني ما أقول، فعلى هذه الخلفية سننتظر ونترقب، لا أكثر ولا أقل".
المصدر - النهار






