يسود الهدوء داخل مخيم عين الحلوة الذي تشهد شوارعه صباحا حركة شبه طبيعية غداة الاشتباكات التي شهدها مساء امس، وادّت الى سقوط قتيل هو الفلسطيني عبد الرحيم بسام المقدح وجريحين هما: محمد جمال حمد وأيمن العراقي فيما لم تحدد عائلة المقدح موعداُ لتشييعه بانتظار اصدار بيان تعلن فيه موقفها مما جرى وتحدد المسؤوليات وادانة مسببي الحادث.
وعقد قائد الامن الوطني الفلسطيني في لبنان اللواء صبحي ابو عرب اجتماعا في مكتبه في عين الحلوة، ضم قائد الامن الوطني في منطقة صيدا العميد ابو اشرف العرموشي ومسؤول غرفة العمليات في الامن الوطني العميد الشيخ احمد وقائد القوة الفلسطينية المشتركة العقيد بسام السعد، ومسؤول الاستخبارات في الامن الوطني لمنطقة صيدا العقيد ابو حسام الزريعي، وضباط من الامن الوطني والقوة المشتركة.
وتم بحث الوضع الامني في مخيم عين الحلوة، على خلفية ما جرى مساء امس من اطلاق نارعلى احد عناصر حركة فتح "ايمن العراقي" واصابته بجروح من قبل محمد حمد. وبناء على امر من اللواء ابو عرب تم تشكيل لجنة تحقيق للوقوف على مجريات واسباب الحادث.
هذا، وخرج عدد من الأهالي لتفقد ممتلكاتهم في شارع بستان القدس والصفصاف والتي تبين ان هناك أضرارا جسيمة في المنازل والمحال واحتراق مولدات كهربائية.
وفرض الوضع الامني في المخيم نفسه على "اللقاء الدوري" الذي يعقده لقاء الاحزاب والقوى اللبنانية والفلسطينية في صيدا، حيث من المتوقع ان يناقش الاشتباكات وتداعياتها في هذا الوقت في ظل الدعوة الى تفويت الفرصة على الوقوع في فخ الفتنة.
وكانت اشتباكات عنيفة اندلعت عند الخامسة مساء امس على خلفية اشكال وقع بين كل من المتشدد الاسلامي محمد جمال حمد والعنصر في "حركة فتح" ايمن العراقي عند بستان القدس وما لبث ان تطور الى تبادل لإطلاق نار ما بينهما ومن ثم اشتباكات ما بين المتشددين الإسلاميين وحركة فتح استخدمت فيها الأسلحة الرشاشة والقذائف الصاروخية، وتركزت عند محوري بستان القدس والصفصاف واصيب الفلسطيني عبد الرحيم بسام المقدح بإطلاق النار من طريق الخطأ اثناء تواجده في منزله ما ادى الى مقتله فيما أصيب كل من حمد والعراقي بجروح.
وعلى اثر ذلك، جرت اتصالات فلسطينية ما بين فتح والقوى الاسلامية وفعاليات المدينة من اجل تهدئة الأمور ولجم التوتر، وقرابة السادسة مساء توقف اطلاق النار وساد الهدوء الحذر مخيم عين الحلوة.
وكان الجيش اللبناني ومع اندلاع الاشتباكات اتخذ إجراءات أمنية عند حواجزه واغلق البوابات والمنافذ المؤدية من المخيم واليه، ورفع من جهوزيته تحسبا لأي طارىء.






