المركزية - استضافت جامعة الروح القدس – الكسليك الرئيس التنفيذي والشريك في مجموعة دبّانة صيقلي، هادي ناصيف، ضمن سلسلة اللقاءات الحوارية «Sunset Stories – Executive Talk»، التي تشكّل منصة تفاعلية لتعزيز الشراكة بين الجامعة وقطاع الأعمال، بمشاركة مديرين وقياديين من مختلف المجالات الصناعية. وحمل اللقاء عنوان "عمليات الاندماج والاستحواذ: تحويل الرؤى إلى إنجازات"، وأدارته مديرة مكتب العلاقات الاستراتيجية مع الشركات في الجامعة، الدكتورة مادونا سلامة أيانيان. وتناول خلاله ناصيف أهمية الخيارات الاستراتيجية في تعزيز نمو الشركات واستدامتها، مستعرضًا خبراته في إدارة صفقات الاندماج والاستحواذ في أسواق إقليمية ودولية.
وشدّد ناصيف على ضرورة انتقال الشركات من ذهنية البقاء ومواجهة الأزمات إلى التفكير في النمو وخلق القيمة على المدى الطويل، من خلال تحديد ميزاتها التنافسية، واستكشاف أسواق جديدة، وبناء شراكات استراتيجية تحقق التكامل وتفتح آفاقًا أوسع للتوسع. وأكد أن نجاح هذه الشراكات يُقاس بقدرتها على تحقيق نمو مستدام، وتعزيز القدرة التنافسية، وتحسين تجربة العملاء وتلبية احتياجاتهم بصورة أفضل.
وأكد أن نجاح عمليات الاندماج والاستحواذ لا يقتصر على الجوانب المالية، بل يرتكز على بناء الثقة بين الأطراف، وفهم الثقافات المؤسسية والمحلية، وتوحيد الرؤية حول أهداف مشتركة. وأشار إلى أهمية مراعاة خصوصية الأسواق التي تعمل فيها الشركات، وفهم عاداتها وتقاليدها وطرق ممارسة الأعمال فيها، لما لذلك من دور في تسهيل عملية الدمج وتعزيز فرص نجاحها. كما شدّد على ضرورة التعامل مع إرث الشركات وهويتها وتاريخها باحترام وتقدير، والاعتراف بالإنجازات والخبرات المتراكمة التي أسهمت في بنائها.
ولفت ناصيف إلى أن العنصر البشري يشكّل ركيزة أساسية في نجاح عمليات الاندماج والاستحواذ، ما يستدعي إشراك الموظفين والفرق الإدارية في مسار التحول، والتواصل معهم بوضوح حول الأهداف والتوقعات والتغييرات المرتقبة.
كما شدّد على أهمية وضع أطر واضحة للحوكمة والامتثال، وتحديد المسؤوليات والصلاحيات وآليات اتخاذ القرار والمساءلة، إلى جانب الالتزام بالشفافية والمعايير التنظيمية والقانونية ذات الصلة.
وفي سياق حديثه عن واقع الأعمال في لبنان، لفت ناصيف إلى أهمية تعزيز ثقافة الاندماج والتعاون بين الشركات، بدلًا من حصر الخيارات بالتوسع الفردي أو الخروج من الأسواق، داعيًا أصحاب الأعمال إلى تجاوز الاعتبارات الشخصية والانفتاح على شراكات مدروسة تدعم التنافسية وتوسّع فرص النمو.
واختُتم اللقاء بالتأكيد على أن القرارات الاستراتيجية الناجحة تتطلب رؤية واضحة، وتوافقًا بين أصحاب المصلحة، واستعدادًا دائمًا للتعلّم والتغيير، إلى جانب التواصل الفعّال مع فرق العمل، واحترام الإرث المؤسسي، وفهم الثقافة المحلية، واعتماد أطر واضحة للحوكمة والامتثال. فهذه العناصر، مجتمعة، تسهم في تحويل فرص الاندماج والاستحواذ إلى شراكات متينة وإنجازات ملموسة ونمو مستدام.






