المركزية- بعد ساعات على زيارة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين المفاجئة الى سوريا حيث التقى نظيره السوري بشار الأسد، كشفت مجلة "نيويوركر" الأميركية أنّ "إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب باتت مستعدة للقبول ببقاء الأسد في منصبه إلى حين الانتخابات الرئاسية في العام 2021، وذلك على حدّ ما نقلت عن مسؤولين أميركيين وأوروبيين".
واعتبرت المجلة أنّ "القرار الأميركي يعكس خيارات الإدارة الأميركية المحدودة والحقيقة العسكرية على الأرض ونجاح روسيا وإيران و"حزب الله" في دعم نظام الأسد"، موضحةً أنّه "يناقض التصريحات الأميركية المتكررة التي شدّدت على أنّ تنحي الرئيس السوري جزء من عملية السلام، إذ كان وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون صرّح في أوائل تشرين الأول الفائت بأنّ "حكم عائلة الأسد اقترب من نهايته".
وشرحت المجلة أنّ "الحقائق الميدانية التي طرأت خلال الأشهر الفائتة قادت الإدارة الأميركية إلى القبول ببقاء الأسد في منصبه لأربع سنوات أخرى"، لافتةً إلى أنّ "قوات النظام باتت تسيطر على أغلبية أراضي البلاد، بما فيها دمشق وحماة وحمص واللاذقية وحلب، وهي التي يصنّفها المحللون بـ"سوريا المفيدة".
في السياق نفسه، اعتبرت الصحيفة أنّ "مجموعات المعارضة التي تدعمها الولايات المتحدة أثبتت أنّها غير فاعلة، متحدّثة عن انقسامها إلى فصائل وعن غياب الإدارة القوية منذ 7 سنوات تقريباً"، معتبرةً أنّ "مطلبها تنحي الأسد كشرط مسبق للسلام أو الانتقال السياسي بات غير واقعي أكثر فأكثر".
على المستوى الديبلوماسي، أكّدت المجلة أنّ "الثلاثي القوي المتمثِّل بروسيا وإيران وتركيا والمسيطر على عملية السلام همّش دور واشنطن". وانطلاقاً من الحقائق السياسية والعسكرية، أكّدت المجلة أنّ "المسؤولين الأميركيين خلصوا إلى رهن عملية انتقال السلطة في سوريا بانتخابات صادقة تنفذها الأمم المتحدة".






