Nov 23, 2017 2:31 PMClock
خاص
  • Plus
  • Minus

نادر: واشنطن لا تملك حتى الآن خطة لما بعد "داعش" في سوريا

المركزية- مع تشغيل محركات المفاوضات السورية بعد اندحار تنظيم "داعش"، استطاعت سوتشي بفضل حنكة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن تشكل قبلة الملف السوري في اليومين الماضيين. فبعد لقائه الرئيس السوري بشار الاسد، اجتمع بوتين أمس بنظيريه الايراني حسن روحاني والتركي رجب طيب أردوغان في قمة أثبتت موقعها في مسار المفاوضات، فالثلاثي  القابض على الازمة السورية تمكن منذ انشاء مناطق خفض التصعيد من تجيير الملفات لصالحه حتى على حساب الرئيس السوري حليف موسكو وطهران. الليونة في جمع الاضداد انعكست كذلك على مواقف الرياض وواشنطن، فالاولى تسعى لجمع المعارضة وتحييد الاطراف المتطرفة التي ترفض الحوار مع الاسد، والثانية بغياب خطتها الواضحة وسعت هامش الحركة الروسية ولو الى حين. 

المحلل السياسي سامي نادر أشار عبر "المركزية" الى أن "القوى الثلاث تشكل المحرك الاساس لعملية التفاوض، على رغم نقاط الخلاف في ما بينها، والتي حرصت روسيا على تحييدها أو تذليلها، بما يخدم أجندتها الاقليمية التي تقوم على بناء شراكات مع مختلف الاطراف".

وأضاف "يميز روسيا، هو أنها استطاعت أن تلعب على التناقضات فوطدت تحالفاتها، ومدت جسورا مع خصومها، الامر الذي لم يملك الطرف الايراني القدرة على فعله، نظرا الى عداوته مع أميركا والسعودية"، مشيرا الى أن "موسكو تسعى من موقعها الاقوى بين الاطراف المتنازعة الى تعزيز نفوذها في المنطقة، تمهيدا للمفاوضات المرتقبة في جنيف حيث ستحصد ثمار زرعها الميداني والسياسي".

ولفت الى أنه "مقابل الوضوح الروسي، يخيم الغموض على السياسة الاميركية في سوريا، فواشنطن لا يبدو أنها تملك حتى الآن خطة واضحة لما بعد "داعش" في سوريا، مشيرا الى أن "الاتفاق بين روسيا وأميركا في هامبورغ شكل ركيزة لمسار التفاوض، وستتكشف فيما بعد تفاصيل بنوده كافة، خاصة بالنسبة للنفوذ الايراني في سوريا الذي يلقى معارضة اسرائيلية كبيرة، والمرشحة للتصاعد مع عزم إيران بناء قواعد عسكرية برية وبحرية في سوريا الى جانب الجسر البري الذي يربطها ببيروت والذي أمنته مع تحرير البوكمال"، مشيرا الى أن "الملف الايراني سيكون من أكثر الملفات حماوة في المفاوضات نظرا لحساسية معظم الاطراف تجاه النفوذه الايراني المتعاظم، فحتى روسيا حليفتها لن تقبل بأن تتشارك موقعها في الشرق الاوسط مع طرف ينافسها فكيف بالاحرى إيران التي لن ترضى بحصة لا توازي نفوذها العسكري".

واعتبر أن "المعارك العسكرية لم تعد قادرة على تغيير المعادلات، إلا إذا وقعت حرب بأجندة اسرائيلية، ضد  الخطر الايراني على حدودها، والامر ينطبق على المعارضة والنظام على السواء، فالمعارضة اقتنعت بأن لا إمكانية للانتصار على الرئيس الاسد عسكريا الامر الذي دفعها الى التفاوض للخروج بمشروع موحد في جنيف. وعلى مقلب النظام، لن يستطيع بعد اليوم أن يطالب باسترجاع كامل الاراضي السورية، فالخيار العسكري سقط وباتت الكلمة للمفاوضات".

وأشار الى أن "الرئيس بوتين بقوله إن الجميع مطالب بتقديم تضحيات، يعني بالدرجة الاولى الرئيس السوري المطالب بتقاسم السلطة مع باقي أفرقاء الوطن، والتنازل عن صلاحياته الواسعة، فضلا عن الالتزام بنتائج الانتخابات المزمع اجراؤها بعد الاتفاق". وبالنسبة للدور السعودي في جمع أطياف المعارضة حول موقف موحد في جنيف، قال "الرياض تحاول العودة الى سوريا من خلال ورقة السنة، حيث فشلت تركيا. اضافة الى أنها تحاول بناء شراكة ناجحة مع روسيا ذات أفق اقتصادي وسياسي".

إخترنا لك

Flat Ara
Beirut, Lebanon
oC
23 o