Oct 31, 2018 2:56 PMClock
خاص
  • Plus
  • Minus

"المجتمع الدولي لن يقدم مساعدات لبلد يعتمد توجها سياسيا مخالفا لارادته"
نادر: "حزب الله" لن يتنازل عن ورقة "سنة 8 آذار" في لحظة إقليمية مفصلية

المركزية- في تقريره نصف السنوي بشأن تنفيذ القرار 1559، لم يكتف الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس من التحذير بأنّ "حزب الله" قادر على جَرّ لبنان إلى الحرب، والدعوة الى  نزع سلاحه". إذ حذّر كذلك من "مغبّة مشاركة الحزب وجماعات لبنانية أخرى في النزاع الدائر في سوريا، معتبراً ذلك انتهاكاً لسياسة النأي بالنفس"، ما يطرح تساؤلات حول مصير مساعدات مؤتمر "سيدر" التي يعول عليها لبنان للنهوض من كبوته الاقتصادية. فمؤتمرات الدعم التي حشدت لها فرنسا والرئيس ايمانويل ماكرون شخصيا: "روما 2"، "بروكسيل"، و"سيدر" ترتكز بشكل أساس على احترام الدولة اللبنانية لمبدأ النأي بالنفس الذي قامت عليه التسوية الرئاسية قولا وفعلا، إلا أن المجتمع الدولي ينظر بعين الريبة الى مقاربة الحزب لهذا المبدأ، متهما إياه بانتهاكه وتوجيه سهامه باتجاهه عند كل مطب ضاربا بعرض الحائط الجهود الدولية لانقاذ الاقتصاد اللبناني.

من جهته، يقابل الحزب البيانات الدولية بكثير من البرودة، ويعتبرها "طبلا أجوف"، كما سبق وأعلن  الأمين العام لـلحزب الشيخ نعيم قاسم تعليقا على تقرير سابق لغوتيريس بشأن القرارين 1559 و1701.

الخبير الاقتصادي والسياسي سامي نادر أشار لــ"المركزية" الى أن "مؤتمر "سيدر" ليس مرتبطا فقط باصلاحات اقتصادية كملف الكهرباء وتخفيض العجز، بل سياسية أيضا، على أن يشكل "النأي بالنفس" عامودها الفقري، فالجهات المانحة لن تقدم مساعدات لبلد يعتمد توجها سياسيا مخالفا للارادة الدولية ويصطف في محور يشكل خطرا على الامن والسلم في المنطقة".

ولفت الى أن "في ظل الصراع الاميركي-الايراني، وبعد النتائج التي حققها فريق 8 آذار في الانتخابات النيابية الاخيرة، لن يكون من السهل حصول لبنان على المساعدات في حال كانت الغلبة لأجندة هذا الفريق في الحكومة على حساب فريق 14 آذار، فالمطلوب من لبنان ليس أمرا مستعصيا يتخطى "سياسته التوافقية" بل الالتزام بحد أدنى من الحياد في مسائل أساسية في المنطقة"، مشيرا الى أن "التسوية الرئاسية التي عقدت في لحظة دولية وإقليمية بالغة الاهمية (تنصيب الامير محمد بن سلمان وليا للعهد، وفوز دونالد ترامب برئاسة الولايات المتحدة الاميركية)، لم تحصل بضغط خارجي بل بإرادة أطراف داخليين استعجلوها من دون الاخذ بالاعتبار تداعياتها المستقبلية".

وقال إن "المجتمع الدولي لن يتدخل في تفاصيل تشكيل الحكومة كالضغط لمنع حصول "حزب الله" على وزارة الصحة، أو لإعطاء "القوات" حقائب وازنة، فالدول المعنية تملك ما يكفيها من المشاكل الداخلية، من هنا ستكون العقوبات هي العصا التي سيلوح بها الغرب بوجه "حزب الله"، الذي سيوظف كل الاوراق التي بين يديه لتحقيق أكبر قدر من المكاسب وإبعاد الخطر عنه، وما العقدة السنية سوى إحدى هذه الاوراق، إذ ليس من  مصلحة الحزب التسليم بها الآن ما دام قادرا على المساومة عليها، في ظل لحظة إقليمية حرجة ومفصلية ستحسمها المفاوضات السرية التي تسير على قدم وساق، وما زيارة  رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتياهو لسلطنة عام سوى الدليل على ذلك، فالتسوية وضعت على النار، ويبقى أن نراقب النتائج والقارب الذي سيرسو فيه لبنان".

إخترنا لك

Flat Ara
Beirut, Lebanon
oC
23 o