المركزية- انتقد الامين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم امس قرار الحكومة التي "بدل أن تتصدّى لإدانة العدوان الإسرائيلي - الأميركي، وتبحث عن سبل المواجهة، اتجهت إلى المقاومة لتكمل خطيئتها، وتتماهى مع المطالب الإسرائيلية"، متوجّهاً إليها بموقف الحزب قائلاً: فليكن معلوماً طالما أن الاحتلال موجود، فالمقاومة وسلاحها حقّ مشروع إنسانياً وقانونياً ودولياً، وبحسب اتفاق الطائف، وبحسب كل الشرائع السماوية، وحتى في خطاب القسم، وحتى في بيان الحكومة أيضاً، لأن المواجهة يجب أن تحصل بالطريقة المناسبة".
قبله، قال رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد في بيان مساء الاثنين "اننا لا نرى موجباً في ظل العجز والقصور الرسميين الواضحين أن يتخذ رئيس الحكومة نواف سلام وحكومته قرارات عنترية ضدّ اللبنانيين الرافضين للاحتلال ويتهمهم بخرق السلم الذي تنكر له العدو ورفض تنفيذ موجباته على مدى سنة وأربعة أشهر، وفرض على اللبنانيين حكومة وشعباً حالة الحرب اليومية دون أن تتمكن الحكومة من وقف اعتداءاته المتواصلة أو حتى من توظيف ما تزعمه من صداقات دولية للبنان من أجل إرغام العدو على وقف الحرب ضد بلادنا".
اما الثلثاء، فأصدر نائب رئيس المجلس السياسي في الحزب، محمود قماطي، بيانًا موجّهًا إلى أهالي الجنوب قال فيه: أرادها العدو حرباً مفتوحة لم يوقفها منذ قرار اتفاق وقف إطلاق النار فلتكن حربًا مفتوحة والله المستعان والنصر للوطن والشعب والمقاومة". كما وجّه انتقادات حادة للحكومة، معتبرًا أنها "تحتج على مقاومة الاحتلال ولا تستفيد منها، بينما تسكت على الاحتلال والذل والعار"، على حد وصفه، مؤكدًا أن "هذه الحكومة هي الخارجة عن القانون الدولي الذي يجيز للشعوب مقاومة الاحتلالات".
تأتي هذه المواقف بعد حظر مجلس الوزراء الإثنين الأنشطة العسكرية لحزب الله واعتبارها خارجة عن القانون.
انطلاقا من هنا، تقول مصادر سياسية سيادية لـ"المركزية"، يجب محاسبة كل من يخالف هذه القرارات او يتمرد عليها. واذا كان الجيش اللبناني مولجا الاشراف على تطبيق الشق العسكري من القرار، وعليه جمع سلاح الحزب ومواجهة اطلاقه الصواريخ على إسرائيل واغراقه لبنان في حرب لا ناقة له فيها ولا جمل، فإن المصادر تقول إن على السلطات القضائية والاجهزة المعنية، التحرك لمحاسبة مَن ينتقدون لا بل يحرضون على مخالفة قرار الحكومة ويكيلون الشتائم لها ويجاهرون باعتبار قراراتها غير موجودة. فيتم توجيه الانذارات العلنية لهؤلاء ومحاسبتهم ومقاضاتهم وصولا الى توقيفهم. ويجب على هذه الإجراءات الزجرية والعقابية ان تسري على أكبر رأس وصولا الى اصغر بوق، تتابع المصادر، وذلك لتثبت الدولة، للبنانيين والعالم، انها جادة هذه المرة في تنفيذ قراراتها وان ثمة فعلا، ما تغير، بعد الجريمة التي اقترفها الحزب بفتحه جبهة الجنوب فجر الاثنين.
فمطاردة مَن يطلقون الصواريخ لا تكفي، بل يجب توقيف مَن أمروهم بذلك، اي قياداتهم العسكرية وايضا السياسية، تختم المصادر.






