المركزية- دعا وزير الدفاع الأميركي جيمس ماتيس، أطراف الصراع اليمني كافة لوقف إطلاق النار خلال 30 يوما، والدخول في مفاوضات جادة، لإنهاء الحرب في البلاد. وقال خلال كلمة ألقاها في ندوة نظمها معهد السلام الأمريكي في العاصمة واشنطن، امس، إن بنود محادثات السلام يجب أن تشمل وقف القتال وإبعاد الأسلحة عن الحدود، ووضع الصواريخ تحت إشراف دولي، معربا عن اعتقاده بأن السعودية والإمارات على استعداد للمضي في محادثات بهذا الشأن، ومشددا "نريد للأطراف أن تلتقي في السويد وتناقش حدودا منزوعة السلاح حتى نمنع استمرار الصواريخ الحوثية الموجهة للبيوت والمدن والمطارات". وأضاف: "أؤمن أن السعوديين والإماراتيين جاهزون للسلام، ولولا انسحاب الحوثي من آخر جولة دعا لها المبعوث الأممي لربما كنا في الطريق نحو ذلك".
وأوضح وزير الدفاع الأميركي أن وقف المعارك سيتيح لمبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن مارتن غريفيث جمع مختلف الأطراف في السويد حول طاولة واحدة، وقال "نريد أن نرى جميع الأطراف على طاولة المفاوضات خلال شهر من الآن". كما شدد على ضرورة أن يتم وقف إطلاق النار على قاعدة انسحاب الحوثيين من الحدود مع السعودية. وأعرب ماتيس عن رغبته في آلية مراقبة دولية لكل الصواريخ التي زودتها إيران للحوثيين، مشيرا إلى أن الإيرانيين عطلوا حرية الملاحة من خلال السفن التي تقوم بتهريب الصواريخ والسلاح. وأضاف أن الإيرانيين يشعلون هذه الحرب من خلال وكلائهم في الشرق الأوسط، لكنهم "لن يفلتوا من المعاقبة وسوف نحملهم المسؤولية"، مشدداً: "هذه الحرب يجب أن تنتهي".
وكان وزير الخارجية الأميركي، مايك بومبيو، أعلن بدوره في وقت سابق، أمس، أن الولايات المتحدة تدعو التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية إلى وقف الضربات الجوية في جميع المناطق المأهولة بالسكان في اليمن. وأضاف "ينبغي أن تبدأ مشاورات جوهرية مع المبعوث الخاص للأمم المتحدة لتنفيذ تدابير بناء الثقة لحل المشاكل الرئيسية للصراع وتجريد الحدود من السلاح، في تشرين الثاني من هذا العام، في بلد ثالث".
من جهتها، اعلنت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي، تأييدها "الدعوة الاميركية لوقف التصعيد في اليمن"، في حين قالت المفوضية الأوروبية اليوم ان "يجب وضع حد للنزاع في اليمن ولا سبيل إلى تحقيق ذلك إلا عن طريق التسوية السياسية".
وفي قراءة لمصادر دبلوماسية مطّلعة، فإن هذه النبرة الاميركية الحاسمة، هي الاولى من نوعها، وتدل الى رغبة أميركية بوضع قطار حل الصراع اليمني على السكة لاقفال بؤرة التوتر المفتوحة فيه منذ سنوات، نهائيا. وبحسب ما تقول المصادر لـ"المركزية"، فإن اللافت للانتباه هو ان واشنطن توجّهت للمرة الاولى، الى "طرفي النزاع" ولم تكتف بانتقاد الحوثيين المدعومين من ايران، بل بدت كمن "يبلّغ" المتنازعين كلّهم، بمن فيهم السعودية والتحالف العربي الذي تقوده الرياض، بأن مرحلة التصعيد ولّت ودقّت ساعة المفاوضات وجلوس الجميع الى الطاولة، وفي موقفها هذا، نقلة نوعية في مقاربة الصراع وسبل حلّه. ووفق المصادر، قد تكون عوامل عدة طرأت في الفترة الاخيرة، اقليميا، قادت واشنطن الى هذا التبدل والتشدد.. وتبقى معرفة ما اذا كانا سيوصلان التسوية المنشودة الى بر الامان.. وكان غريفيث قال الشهر الجاري، إن الأمم المتحدة تأمل في استئناف المشاورات بين الأطراف المتحاربة بحلول تشرين الثاني المقبل.






