وقّع "مواطنون من راشيا" عريضة احتجاجية بعدما تصاعدت في الآونة الأخيرة استدعاءات الأجهزة الأمنية بحق ناشطين ومدنيين في منطقة راشيا، وتأتي استكمالاً لنهج الأجهزة التي تعتمده في كل لبنان وزادت حدّيته في الآونة الأخيرة مع ارتفاع أصوات كثيرة معارضة لنهج السلطة التي أمعنت في الاعتداء على اللبنانيين بالأشكال كافة، الأمنية واحدة منهم.
وجاء في العريضة: "إن الدستور اللبناني وفي المادة الـ 13 منه، كفل "حرية إبداء الرأي قولاً وكتابة وحرية الطباعة وحرية الاجتماع وحرية تأليف الجمعيات"، وبالتالي، فإن أي اعتداء على حرية الفرد في إبداء رأيه المُختلف هو إمعان في انتهاك الدستور الذي أقسم رأس النظام الممثل في رئيس الجمهورية اللبنانية على صونه.
إن استدعاء المواطنين إلى التحقيق من دون بلاغ قضائي أو إشارة قضائية، لا يُمكن إلا أن يوضع ضمن سياق خرق القانون، وتعدٍ واضح على صلاحية القضاء، الذي وحده مخوّل إصدار استنابات، علماً أيضاً أن جهاز مخابرات الجيش ليس ضابطة عدلية وبالتالي، استدعاء المواطنين والتحقيق معهم هو من خارج دائرة صلاحيتهم.
السلطة اليوم ومن خلال أجهزتها، تحاول قمع حق الناس ومنعهم من الاعتراض على الحال الميؤوس التي وصلوا إليها. إن كُل فرد استُدعي إلى التحقيق معه، عبر ويُعبر بالوسيلة المتاحة أمامه عن عوز وحاجة إلى أن تقف هذه الدولة معه، لا عليه. إن كُل فرد استُدعي إلى التحقيق معه، هو صوت من أصوات كثيرين يئنون من الوضع المعيشي السيء الذي يعيشونه، وهم اليوم يُريدون حقهم في المحاسبة والاقتصاص من الذي أفقرهم".






