المركزية - عقد "منتدى غسان سكاف الوطني" اجتماعه الدوري، وبحث في التطورات السياسية والأمنية في ظل تصاعد التوترات الإقليمية والدولية، وما تفرضه المرحلة من مخاطر وتحديات، ولا سيما في ضوء الاستحقاقين الانتخابيين في الولايات المتحدة وإسرائيل وانعكاساتهما على مسار الصراع في المنطقة.
وأكّد "المنتدى"، في بيان، "أن لبنان لا يحتمل حرباً جديدة، ولا يجوز أن يكون ساحة لتصفية الحسابات الإقليمية أو رهينةً لقرارات تتجاوز مصالحه الوطنية". وحذّر من "مخاطر تجدّد المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران وإسرائيل، في ظل مؤشرات تنذر بإمكانية اتساع رقعة التصعيد، وما قد يترتب عليه من تداعيات كارثية على لبنان والمنطقة. فالمطلوب اليوم هو تغليب الحلول السياسية والدبلوماسية على منطق القوة، ومنع انزلاق البلاد مجدداً إلى حرب لا يملك اللبنانيون قرارها ولا قدرة لهم على تحمّل أثمانها".
وشدّد "المنتدى" على "أن حماية لبنان تبدأ بتفاهم واضح بين الدولة وحزب الله، يترجم الالتزامات المعلنة إلى موقف وطني عملي وملزم، يمنع استخدام الأراضي اللبنانية منطلقاً لأي مواجهة إقليمية"، معتبرا "ان التجارب أثبتت أن الحروب لا تنتج سوى الدمار والنزوح والخسائر البشرية والاقتصادية، وتمنح إسرائيل ذرائع لتوسيع اعتداءاتها وتدمير ما تبقّى من مقومات الحياة والاستقرار".
وتوقف "المنتدى" عند "مسألة نقل السلاح العائد إلى حزب الله"، وأكد "ضرورة معالجة هذه القضية ضمن الأطر القانونية، وبما ينسجم مع خطاب القسم والبيان الوزاري، ويكرّس سيادة الدولة وسلطتها الحصرية على كامل أراضيها. فلا يمكن بناء دولة فعلية في ظل ازدواجية القرار الأمني والعسكري، ولا حماية اللبنانيين ما لم تكن الدولة وحدها المرجعية في القضايا المصيرية، وفي مقدّمها قرار الحرب والسلم".
كما دعا "المنتدى" السلطات الدستورية والقوى السياسية إلى "ترجمة مبدأ تحييد لبنان إلى سياسة وطنية ثابتة، تعزّز استقلال قراره وتحميه من صراعات المحاور، وتعيد الاعتبار إلى مفهوم الدولة بوصفها المرجعية الجامعة لجميع اللبنانيين. فالحياد ليس موقفاً ظرفياً تفرضه موازين القوى، بل خيار استراتيجي لحماية لبنان وتنوّعه واستقراره، شرط أن يستند إلى توافق وطني وإلى مؤسسات قادرة على فرض احترام سيادة البلاد".
ودان "المنتدى"، "الاعتداء الإجرامي الذي استهدف كنيسة القديس جاورجيوس الأرثوذكسية في محافظة الكرك في الأردن"، مؤكداً "أن استهداف دور العبادة والمصلّين جريمة تمسّ القيم الإنسانية ومبدأ التعايش بين مكوّنات المجتمعات العربية".
وأشاد "المنتدى" ب"موقف المملكة الأردنية الهاشمية في التضامن مع أهالي الضحايا، وبتمسّكها بوحدتها الوطنية ونسيجها الاجتماعي"، ونوه ب"الجهود الأمنية التي أفضت إلى توقيف الخلية المتورطة في زعزعة أمن المملكة"، مشدداً على "ضرورة مواجهة المجموعات الإرهابية التي تسعى إلى ضرب استقرار الدول العربية وإثارة الفتن بين شعوبها، من خلال التنسيق الأمني والقضائي وتعزيز التعاون العربي، بالتوازي مع ترسيخ ثقافة الاعتدال واحترام الآخر".
وختم "المنتدى" بالتأكيد "أن مواجهة التطرف والإرهاب لا تكون بالإجراءات الأمنية وحدها، بل أيضاً بتحصين المجتمعات بالوعي والعدالة والمواطنة. فاستقرار الدول العربية ووحدة شعوبها يشكّلان شرطاً أساسياً لمواجهة التحديات الراهنة وصون مستقبل المنطقة".






