اختبرت بلدة القاع جهوزيتها لمواجهة الأزمات والكوارث، من خلال مناورة ميدانية شاركت فيها عناصر أمن الدولة والدفاع المدني والصليب الأحمر اللبناني، إلى جانب شباب وشابات من البلدة، بهدف اختبار خطة الاستجابة للطوارئ وتعزيز التنسيق بين الأجهزة المعنية والمتطوعين، لضمان سرعة التدخل وحماية الأرواح والممتلكات.
ونُفّذت المناورة في إطار مبادرة تهدف إلى تحويل خطة الاستجابة للأزمات من مرحلة التخطيط إلى التطبيق العملي، وتعزيز قدرات المجتمع المحلي على مواجهة المخاطر.
وأكد رئيس بلدية القاع المحامي بشير مطر، أن الاستعداد للأزمات مسؤولية جماعية لا تقتصر على الدولة والأجهزة الرسمية، بل تشمل جميع أفراد المجتمع، ولا سيما الشباب، مشدداً على أهمية الاستفادة من تجارب البلدة السابقة لتعزيز صمودها والتخطيط لمستقبلها.
من جهته، أشار رئيس حركة السلام الدائم، الدكتور فادي أبي علام، إلى أن المناورة تتوّج مساراً من العمل الجماعي لإعداد خطة متكاملة تشمل الإنذار المبكر، وتحديد المخاطر، ومسارات الإخلاء ومراكز الإيواء، وتوزيع المسؤوليات بين البلدية والأجهزة الأمنية والفرق المختصة والمتطوعين. وأكد أن الخطة ستبقى موضع متابعة وتطوير، بما يعزز الوقاية ويحمي السلم الأهلي.
وتندرج المبادرة ضمن برنامج ينفّذه برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، بتمويل من الاتحاد الأوروبي، وبالشراكة مع حركة السلام الدائم، وبالتعاون مع بلدية القاع ومركز المطالعة والتنشيط الثقافي ولجنة التنمية المحلية.
واختُتم النشاط بتنفيذ المناورة الميدانية، تلاها توزيع دروع تكريمية على رؤساء الأجهزة الأمنية، تقديراً لمشاركتهم وجهودهم في تعزيز جهوزية البلدة لمواجهة الأزمات والطوارئ.






