11:40 AMClock
خاص
  • Plus
  • Minus

ملايين ايرانية للحزب: واشنطن استُفزت وردت.. ولبنان يدفن رأسه في الرمال؟

لارا يزبك

المركزية- كشفت وكالة رويترز، الأربعاء، أن حزب الله تلقى 200 مليون دولار من إيران الشهر الماضي، لمساعدة عشرات الآلاف من العائلات النازحة جراء الحرب التي دارت مع إسرائيل.

ونقلت الوكالة عن مصدرين، أن الحزب تسلّم الأموال نقدا، بالرغم من تشديد الخناق الاقتصادي الأميركي على إيران وتزايد الصعوبات في إيصال الأموال إلى الحزب. وبحسب رويترز، فقد أفاد وسطاء نقلوا الأموال، بأنهم تقاضوا عمولة 20%، وأشار أحدهم إلى أن هذه العمولة تعادل أربعة أمثالها في الحالات الاعتيادية. ونقلت الوكالة عن مسؤول في حزب الله -لم تسمّه- قوله إن خطة ستُعلن في الأيام المقبلة، لتوزيع الأموال التي جرى توفيرها، دون الخوض في تفاصيل مصدرها.. وأفادت، نقلا عن مصادر، بأن الحزب سيستخدم الأموال لدفع مبلغ مبدئي قدره 3 آلاف دولار لكل عائلة، فيما ستُعطى الأولوية للعائلات التي دُمرت قراها، مشيرة إلى أن عدد هذه العائلات يقارب 50 ألفا.

هذه المعلومات استفزت الإدارة الأميركية التي تضع كل ثقلها في خنق ايران ماليا، وتتطلع، وفق ما تقول مصادر سياسية سيادية لـ"المركزية"، الى ان تقود هذه السياسة الى موت بطيء لأذرعها في المنطقة وعلى رأسهم حزب الله، وقد انخرطت واشنطن ايضا في حرب اقتصادية ومالية عليه، لتجفيف منابع تمويله. فردت الولايات المتحدة على ما نشرته رويترز وشكك المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية تومي بيغوت في المعلومات التي نُشرت قائلاً: لدى حزب الله كل الأسباب لترويج روايات من هذا النوع عبر مصادر مجهولة. يمكنه أن يدّعي ما يشاء، لكن الأموال غير موجودة. تابع بيغوت إن الحزب "تلقّى ضربات مدمّرة، وتسبّب بمعاناة مئات الآلاف من اللبنانيين الأبرياء"، معتبراً أنه يحاول "حفظ ماء الوجه من خلال روايات زائفة عن تدفّق أموال إليه من إيران، مضيفا: حتى لو كانت دفعة التعويض هذه حقيقية، فلن تكون كافية. وشدّد على أنه "في ظل إدارة ترامب، لن يتمكّن حزب الله أبداً من التعافي أو إعادة بناء بنيته التحتية".

لكن هذه الرواية التي حرّكت واشنطن، لم تحرّك الدولة اللبنانية مع الاسف، تتابع المصادر. فحتى كتابة هذه السطور، لم يكن اي تعليق مِن لبنان الرسمي، صدر، وذلك في وقت العيون الدولية والأميركية مفتوحة بقوة على اداء السلطات اللبنانية، في موضوعي سلاح الحزب وتمويله، على حد سواء. وبينما بدأ الحديث يكثر عن تململ اميركي من عدم تحقيق اي تقدم في ملف حصر السلاح، نرى اليوم ان الدولة تعتمد صمتا رسميا غير مقبول، لا لبنانيا أولا ولا دوليا ثانيا، حيال ملايين ايرانية مفترضة وصلت الى الحزب، وكأني بالدولة تفضّل دفن رأسها في الرمال والهروب من اي مواجهة مع الحزب وتفادي اي موقف أو تصرف من شأنه أن يزعجه.

أما المطلوب من لبنان في ظل وضعه تحت المجهر الخارجي، فليس أقل من ان يعلن بوضوح، رفضه اي تبادلات مالية من هذا النوع اولا، مع اطلاق مسار للتحقق من هذه المعلومات تمهيدا لاتخاذ الإجراءات اللازمة اذا كانت صحيحة، تختم المصادر.

إخترنا لك

Flat Ara
Beirut, Lebanon
oC
23 o