مقدمة nbn
لحظة ترقب إقليمية ودولية على مفترقات استحقاقات ملتهبة تغذيها مخاوف من أعمال حربية عدوانية لا ينفك يلوّح بها الأميركي والإسرائيلي. هذا التهويل بلغ أوجه في اعلان الرئيس دونالد ترامب انه يفكر في شن "هجوم على إيران ربما غدًا" قائلاً إنه لن يكشف عن موعد أي عملية عسكرية محتملة. كما ظـَهـَرَ في كلام رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عن إسقاط النظام في طهران باعتباره الحل الوحيد لإنهاء التهديد الإيراني حسب زعمه. ليس هذا فحسب بل إن القيادة المركزية الأميركية باتت لديها خطط جاهزة لضرب الجمهورية الإسلامية في حال صدور تفويض من البيت الأبيض على ما أوردت وسائل إعلام أميركية مضيفة أن سفنـًا حربية أميركية تستعد لشن هجمات على إيران. لكن المصادر نفسها أكدت ان ترامب ونتنياهو يستبعدان شن حرب قبل الانتخابات النصفية في الولايات المتحدة.
في المقابل يؤكد الحرس الثوري الإيراني أن رده سيكون مضاعفـًا على أي عدوان حتى لو كان محدودًا.
وربما يكون من ضمن الرد عمليات اغتيال تحدث عن خططها مسؤولون أميركيون وأوروبيون لصحيفة نيويورك تايمز استنادًا إلى معلومات اسخباراتية. هذا المشهد الحربي لم يحجب القنوات الدبلوماسية التي بقيت مفتوحة وتحت سقفها برزت دعوات إقليمية ودولية إلى إعتماد الحوار مع طهران. وتحت هذا السقف عينه أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان قبل يومين من سفره إلى روسيا انه يجب القيام بمحاولة جديدة من أجل المضي في تطبيق الاتفاق الأولي المبرم مع واشنطن. أما وزير الخارجية عباس عراقجي فأكد المؤكد: وقف اطلاق النار لا يتحقق إلا بوقف الحرب بالكامل على جميع الجبهات. وعندما يتحدث رأس الدبلوماسية الإيرانية عن جميع الجبهات فإن من ضمنها لبنان الواقع على فوهة بركان الاعتداءات الإسرائيلية التي تواصلت اليوم قصفـًا جويـًا ومدفعيـًا لمناطق جنوبية واستهدافـًا لمواطنين كانوا يجنون موسم زيتونهم بين حداثا وعيتا الجبل.
ولم يتوقف العدوان عند حدود الجنوب بل وصل إلى أقصى الشمال اللبناني عندما نفذت طائرات حربية معادية غارات وهمية فوق الهرمل وعكار.
وفي ساحة أخرى من ساحات العدوان واصل جيش الاحتلال عمليته العسكرية الواسعة في الضفة الغربية قبل يومين من الانتخابات الإسرائيلية. وكانت لمدينة الخليل الحصة الأكبر من الاعتداءات مقدارُها تهجير مئات العائلات الفلسطينية ووضع أخرى على اللائحة واعتقال العشرات خلال عمليات اقتحام ودهم وتفتيش. أضف إلى كل هذه الممارسات العدوانية قرارَ جيش الاحتلال اغلاق كل المعابر البرية مع الضفة يوم الانتخابات الإسرائيلية.
**********
مقدمة "أل بي سي"
قبل يومين من الانتخابات العامة الإسرائيلية، تظهر استطلاعات الرأي منافسة شديدة بين ائتلاف رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو والمعارضة. نتانياهو رفع السقف ولكن في مواجهة إيران فكشف أن "لدينا مؤشرات استخباراتية تفيد بأن إيران ووكلاءها قد يحاولون تحدّينا عبر شن هجمات بهدف عرقلة الانتخابات"، مؤكدا أن الجيش مستعد لشن هجمات دفاعية وهجومية على السواء، ومضيفا "لا تختبرونا، ستتلقون ضربات تفوق التوقعات".
في الحرب بين السعودية والحوثيين، شهد مطار الرياض الدولي الأحد هبوط وإقلاع طائرات، حسبما ذكر الموقع الالكتروني للمرفق بعد أسبوعين من إغلاقه، وذلك على وقع هجمات مستمرّة على السعودية يشنّها الحوثيون اليمنيون المدعومون من إيران. وجاء الإعلان عن استئناف حركة الملاحة فيما دوّت انفجارات اليوم في العاصمة السعودية، بعدما تلقى السكان رسائل تحذيرية عبر الهواتف تنبّههم إلى "تهديد جوي" وتدعوهم إلى الاحتماء.
البداية من الأجواء السائدة في تل أبيب قبل أقل من ثمانٍ وأربعين ساعة على الإنتخابات في الدولة العبرية والتي تأتي في ذروة حرب بدأت في السابع من تشرين الاول 2023 وما زالت مستمرة إلى اليوم، وكانت البداية مع حركة حماس لتصل الى الحرب مباشرة مع إيران.
**********
مقدمة "المنار"
بين ضجيج التصريحاتِ وقرقعةِ أجنحةِ الطائراتِ، رأى مسؤولونَ في البيتِ الأبيضِ الضغوطَ التي يمارسها بنيامين نتنياهو على دونالد ترامب علاماتِ يأسٍ ومؤشرًا على تراجعِه في استطلاعاتِ الرأيِ، قبل يومينِ من انتخاباتِ الكنيستِ الصهيونيِّ.
وعلى تلك الطريقِ الانتخابيةِ الوعرةِ، تضيقُ خياراتُ نتنياهو وتتزاحمُ السيناريوهاتُ، ومع التصعيدِ في الضفةِ والخليلِ، ورفعِ منسوبِ التأزيمِ في الجنوبِ اللبنانيِّ عبر النسفِ والغاراتِ والقصفِ والتفجيرِات، وصل الحالُ بنتنياهو للاستعانةِ بشارل جبور في حملتِه الانتخابيةِ، مستشهدًا بشهادةِ جبور عن إنجازاتِ حكمِه بالقضاءِ على محورِ المقاومةِ بأكملِه، داعيًا الناخبينَ الإسرائيليينَ إلى الاستماع له.
ولجبور وحزبِه ونهجِه أسماءٌ وأشكالٌ كثيرةٌ، يعرفُهم نتنياهو بالصحفيينَ والسياسيينَ المؤثرينَ، ويعرفُهم اللبنانيونَ كأصواتِ فتنةٍ وتحريضٍ ودعوةٍ للاقتتالِ الداخليِّ، كما دعا علنًا باسمِهم نائبٌ يُسمّى أديب عبد المسيح، متمنيًا أن يقعَ الاقتتالُ بين الجيشِ اللبنانيِّ وحزبِ اللهِ.
فجبور وعبد المسيح وأسيادُهم وكلُّ جوقتِهم، هم ممن وصفهم عضوُ كتلةِ الوفاءِ للمقاومةِ علي فياض بالتيارِ التقسيميِّ الصاعدِ، الذي يخوضُ حربًا أهليةً غيرَ معلنةٍ، متهمًا السلطةَ بالصمتِ، والقضاءَ بالانحيازِ.
بل إنها سلطةٌ تعرضُ السيادةَ الوطنيةَ وأمنَ الجنوبِ للخطرِ أكثرَ من الاعتداءاتِ الإسرائيليةِ، بفعلِ مفاوضاتِها وخياراتِها السياسيةِ، كما قال المفتي الجعفريُّ الممتازُ الشيخ أحمد قبلان، الذي نصح اللبنانيينَ والقوى السياسيةَ بقراءةِ التحولاتِ الإقليميةِ انطلاقًا من مضيقِ هرمزَ، لا من بوابةِ عوكرَ.
وانطلاقًا من الضيقِ الانتخابيِّ أيضًا، يتقلبُ دونالد ترامب بين خياراتِه التي أحلاها مُرٌّ، وما زاد من مرارتِها مواقفُ الرئيسِ الأميركيِّ الأسبقِ باراك أوباما، الذي أطاح بكلِّ سرديةِ ترامب وحمّلَه مسؤوليةَ ما وصلت إليه إيرانُ من قدراتٍ على التأثيرِ في المنطقةِ ومضيقِ هرمزَ.
أما منطقُ الإيرانيينَ فعلى ثباتِه، وإذا ما قرر الأميركيونَ والإسرائيليونَ خوضَ مغامرةٍ عسكريةٍ جديدةٍ، فلن تكونَ النتيجةُ كالجولاتِ السابقةِ، بل أشدَّ قسوةً وأكثرَ تدميرًا لكلِّ مصالحِ العدوِّ ومواقعِه العسكريةِ والاستراتيجيةِ في المنطقةِ، ولن يكونَ من خيارٍ إلا منطقُ الحلِّ الدبلوماسيِّ وفقَ قواعدِ الحقِّ الإيرانيِّ، كما يجمعُ القادةُ الإيرانيونَ، وهو ما أسمعوه للوسطاءِ في محاولاتِهم القائمةِ، رغمَ قرقعةِ التهديداتِ الأميركيةِ والإسرائيليةِ.
********
مقدمة "أم تي في"
أسبوعان حاسمان تعيشهما المنطقة على وقع تهديد الرئيس الاميركي بشن حرب جديدة أميركية - اسرائيلية على إيران. ,وينسحب هذا التخوف على لبنان من إمكان دخول حزب الله في حرب إسنادٍ ثالثة دعماً لإيران. فرئيس الجمهورية العماد جوزاف عون تبلغ من الرئيس نبيه بري عدم انخراط الحزب في حال اندلعت الحرب، لكن هل تصدّق الدولة وعداً آخر ام تتكرر تجربة آذارالفائت حين اطلق حزب الله ستة صواريخ دمّرت الجنوب والضاحية؟ وهل ستلتزم إيران في عدم إقحام لبنان بحرب جديدة أم أنها ستستخدم مجدداً أذرعها في لبنان والمنطقة على قاعدة وحدة الساحات والجبهات؟ وخصوصاً أن نتيناهو أعلن أن لديه مؤشرات بأن إيران وأذرعها قد يهاجِمون للتأثير على الانتخابات العامة الاسرائيلية التي ستُجرى بعد يومين.
تزامناً، يعيش لبنان موجة تحذيرات جديدة للخارجيتين الاميركية والالمانية لرعاياهما بتجّنب مناطق معينة عددّتهما بالإسم من بينها الضاحية الجنوبية لبيروت. وتأتي هذه التحذيرات على وقع تصعيد اسرائيلي وتفجيرات كبيرة جنوباً وخرق للخط الأصفر ومناورة ضخمة يجريها الجيش الاسرائيلي على مدى يومين عند الحدود مع لبنان، بمشاركة سلاحِ الجو وأربعِ فِرَق، وتحاكي هجوماً مُفاجئاً وتسلُّلاً جوياً وبرياً، وتختبر الجاهزيّة للانتقال إلى التصعيد.
********
مقدمة "أو تي في"
من الانتخابات الإسرائيلية في 27 تشرين الأول، إلى انتخابات الكونغرس الأميركي في 3 تشرين الثاني، تدخل المنطقة أسبوعاً من الانتظار الثقيل. في إسرائيل، معركة على بقاء نتنياهو وعلى شكل الائتلاف المقبل، وفي الولايات المتحدة، مواجهة تحدّد هامش حركة إدارة ترامب خلال النصف الثاني من ولايتها.
وعلى الوقع الانتخابي، يرتفع منسوب التهويل بتجدّد الحرب الموسّعة: تلويح أميركي بضربات جديدة على إيران، وتهديدات إسرائيلية بتوسيع الاحتلال والعمليات في جنوب لبنان.
وبين التهديد العسكري والضغط التفاوضي، تتعاظم الحاجة إلى موقف لبناني يحمي البلد من استدراجه إلى جولة تدمير جديدة.
لكنّ السلطة اللبنانية تستقبل هذه الأخطار برصيد من التعثّر، وبفجوة تتّسع بين خطابها ونتائج عملها. فالحكومة التي قُدّمت بوصفها من غير الحزبيين، تظهر قراراتها أسيرة توازنات القوى التي سمّت وزراءها؛ وآخر الأمثلة تأجيل البتّ بإحالة ملف متفجّرات ضهر البيدر إلى المجلس العدلي تحت وطأة الخلاف الحكومي.
ولائحة الوعود التي تنتظر التنفيذ طويلة: وُعد اللبنانيون بحلّ أزمة الكهرباء، فإذا بوزير الطاقة يعتكف عن الجلسات. ووُعد المودعون بمسار يعيد أموالهم، وباسترداد الودائع حتى سقف المئة ألف دولار وفق الخطة المعلنة، فيما لا تزال الآلية النهائية والتمويل ومواعيد التنفيذ مدار هرب الى الامام.
ووُعد المواطنون بتعيينات تقوم على الكفاءة وتتجاوز المحاصصة، فاستمرّ السجال حول الحصص والتوازنات.
ومن التفاصيل الإدارية إلى الحقوق المالية والخدمات الأساسية، يتكرّر المشهد: إعلان كبير، ثم تأجيل، ثم وعد جديد.
لبنان يحتاج إلى سلطة تتحمّل المسؤولية: تعمل لاستعادة الأرض، وحصر السلاح بالدولة، وحماية أموال الناس وتأمين خدماتهم. فالانتخابات في الخارج لها مواعيدها، أما حقوق اللبنانيين فلا يجوز أن تبقى مؤجلة بلا مواعيد.
*********
مقدمة "الجديد"
دخلت إسرائيل في الصمتِ الانتخابي ولم يستطع بنيامين نتنياهو كتمَ صوتِه فضخ في سوق التداولِ الانتخابي عملةً من فئةِ المؤشرات الاستخباراتية بأن إيران ووكلاءَها قد يحاولون شنَ هجماتٍ للتشويش على الانتخابات وذهب أبعد من ذلك بأن استعان بالذكاء الاصطناعي لتوليد قنبلة ذرية فجرها في تل أبيب وأرفقها بتحذيرٍ شديدِ اللهجة بشأن الطموحات النووية الإيرانية فاقتبس من كاتبِ "فخ أوسلو" أن إسرائيل تواجه تهديداً وجودياً حقيقياً وملموساً إذا حصل الإيرانيون على اسلحةٍ نووية وكل شيء يبدو تافهاً مقارنةً بالخطر الوجودي الذي تشكله إيران والمحورُ الشيعي. وبدلاً من الاستعانة بالـAI كان بوسع نتنياهو أن يلتقط "سيلفي" مع مئتي رأسٍ نووي مخبأة "تحت سابع أرض" ومع مخزوناتِ ديمونا من اليورانيوم والبلوتونيوم المخصبة بكمياتٍ كبيرة تسمح لإسرائيل بإنتاج مئةِ قنبلة نووية أخرى. في الوقت المتبقي لاستحقاق الثلاثاء لعب نتنياهو على أوتار الصوت الإسرائيلي وأوحى بأن الخلافات الداخلية لا تُقارن بحجمِ التهديد الآتي من إيران الأمر الذي استدعى رودوَ فعلٍ حادة من المعارضة التي اتهمته بإثارة الذعر لدى الناخبين بحسب موقع "واي نت". تزامنت الصورة والرسالة المصحوبة بها مع تمارينَ تطبيقية في العقاب الجماعي يُجريها جيشُ الاحتلال الإسرائيلي في الضفة الغربية وتحديداً في مدينة الخليل ذاتِ الكثافة السكانية الفلسطينية حيث نفذ عمليةَ ترحيلٍ لأكثر من ألفين ومئتي مواطن أي ما يقارب ثلاثمئة عائلة مع حملةِ اعتقالاتٍ واسعة ويتجه إلى عزل الضفة عبر إغلاق كلِ المعابر البرية المؤدية إليها بالتزامن مع يوم الانتخابات وكما نتنياهو العامل على ذبذباتِ استطلاعات الرأي بين معسكرين فقد وقع الرئيسُ الأميركي دونالد ترامب في حيرةٍ من أمرِه ودخل "غيبوبة" القرار هل يُبرِمُ اتفاقاً مع الإيرانيين أم يقضي عليهم نهائياً ؟ قبل أن يَحسِمَ الجدل بينه وبين نفسه ويقول لن تكون هناك ضربة على إيران الليلة وترامب "المحتار" ما كان ليصل إلى هذا القرار لولا فريقُ "النجدة" القطري الذي وصل إلى طهران لإجراءِ مفاوضاتٍ في إطار الوساطة لضمان الأمن والاستقرار في ظل تصاعدِ التوتر في المنطقة وبحسب تصريحٍ لمسؤولٍ إيراني رأى أن العقبة أمام التوصل لحلٍ دبلوماسي ليست في الوساطة بل في رفض واشنطن مطالب طهران المشروعة وأن جهود الوساطة إيجابية لكنها تصطدم بتنصلِ الولايات المتحدة من التزاماتِها وعلى تهديدِ ترامب في معرض الردع يستعد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان لزيارةٍ هي الثانية إلى روسيا في غضون شهر معطوفةً على ما أعلنه نظيرُه فلاديمير بوتين من استعداد موسكو لبذل جهودِ الوساطة وإنهاءِ الحرب ابتدأت الحرب على النفط الإيراني فهل تنتهي بالديزل الروسي؟ وإلى أن تُفرِجَ الساعاتُ المقبلة عن أحداثِها فإن نهاية الأسبوع اختصرت المشهد المحلي بزيارة قائد الجيش رودولف هيكل إلى بريطانيا في إطار المشاركة في اجتماعٍ ضم قادة وممثلين عن جيوشِ تسعِ دولٍ عربية ومعهم ممثلٌ عن مجلس التعاون الخليجي بحثَ التحديات المشتركة وسبلَ التعاون لدعم الأمن والاستقرار الدوليين وما عدا ذلك فإن لبنان يجلس في مقاعد المتفرجين وعلى حد تعبير مصدر وزاري للجديد " عم نبلعط لنشوف شو رح يصير بالمنطقة" أما فيما يتعلق بدخول حزب الله الحرب لإسناد إيران في حال تعرضت لضربة أفادت مصادره للجديد أنه تبلغ من سعيد خطيب زادة نائب وزير الخارجية عباس عراقجي خلال زيارته بيروت أن إيران ليست بحاجة لمساعدة أحد وأن الحزب في الوقت عينه وبحسب المصادر متأهب لأي خطوات غير مدروسة قد يقدم عليها نتنياهو بما يخدم مصلحته الانتخابية أما فيما خص العلاقة بين عين التينة وحارة حريك "فالعتب كبير".






