6:55 AMClock
صحف
  • Plus
  • Minus

مصادر ديبلوماسية: جولة المفاوضات المرتقبة في تامبا مفترق طرق حاسم للبنان

 فيما ينشط تحرُّك أوروبي لتلافي الفراغ بعد انتهاء مهمّة قوات «اليونيفيل» في الجنوب نهاية السنة الجارية، لاحت مؤشرات أمس إلى احتمال تأجيل جولة المفاوضات العسكرية في تامبا (المعلن موعدها إسرائيلياً ولم يثبِّته الأميركيون رسمياً)، إلى ما بعد الانتخابات الإسرائيلية المقرّرة في 27 الجاري، لاقتناع بأنّها لن تحقق نتائج نوعية، لأنّ إسرائيل لن تُقدم على أي خطوة في إطار تنفيذ «صيغة الإطار» قبل الانتخابات، بل ربما تذهب إلى تصعيد في الميدان.

علمت «الجمهورية»، أنّ لا موعد رسمياً محدَّداً بعد لجولة المفاوضات العسكرية اللبنانية - الإسرائيلية في تامبا، وسيغيب عنها رئيس الوفد اللبناني المفاوض السفير سيمون كرم، وسط حديث عن إمكانية تأجيلها إلى ما بعد الانتخابات الإسرائيلية.

وقال مصدر سياسي بارز لـ«الجمهورية»، إنّ «موعد المفاوضات كان قد أُعلن فقط من الجانب الإسرائيلي من دون أن يتبلّغه لبنان رسمياً، علماً أنّ لبنان كان ينوي طرح مسائل تتناول ضرورة وقف الإعتداءات، ولا سيما منها عمليات التفجير والجرف، واستكمال التفاوض حول إعادة الأسرى وإنجاز تصحيح النقاط المختلف عليها على الخط الأزرق، تمهيداً لعودة النازحين إلى قراهم وبلداتهم. أمّا آلية التحقق، فهي من اختصاص اللجنة العسكرية التي يترأسها الجنرال الأميركي جوزف كليرفيلد، ولم تَبُت بعد باختيار الدولة أو الدول التي سيتألّف منها فريق التحقق».

وفي معلومات لـ«الجمهورية»، أنّ في الجانب الأميركي، ثمة مَن يرى أنّ من الأفضل تأجيل اجتماع تامبا إلى ما بعد الانتخابات الإسرائيلية، لعدم ضمان وصول المفاوضات في تامبا إلى نتائج عملية.

إصرار على التصعيد

وفي السياق نفسه، وقبل نحو أسبوعين من جولة المفاوضات العسكرية الحساسة المفترضة في تامبا، يبدو أنّ هناك إصراراً إسرائيلياً على التصعيد ميدانياً وسياسياً، وبات التوغل الميداني نحو 6% من الأراضي اللبنانية. وتوحي المصادر العسكرية الإسرائيلية، بعدم وجود نية للانسحاب من الجنوب لسنوات، فيما تتكرّر الإعتداءات على مواقع قوات «اليونيفيل»، وآخرها قرب كفرشوبا، ما يكشف رغبة إسرائيلية صريحة في إسقاط مفاعيل القرار الدولي الرقم 1701، وإفراغ منطقة جنوب الليطاني من أي وجود دولي يوثق تجاوزات إسرائيل أو يحدّ من حريّتها العسكرية. كما يعكس شق الطرق العسكرية المُحدثة، مثل محور يحمر - الشقيف وصولاً إلى زوطر الشرقية، ومنع عودة الأهالي، مسعى واضحاً لتحويل منطقة «الخط الأصفر» إلى منطقة عازلة.

ولذلك، تقول مصادر ديبلوماسية لـ«الجمهورية»، إنّ جولة المفاوضات المرتقبة في تامبا ستكون مفترق طرق حاسماً للبنان. فإمّا أن تنجح الدولة اللبنانية، بدعم عربي ودولي صارم، في تثبيت حضور الجيش وبناء منظومة حماية بديلة تحفظ السيادة والحدود، وإمّا أن يفرض الأمر الواقع الإسرائيلي شروطه، عبر استدامة الاحتلال وتجريد الجنوب من مظلته الدولية.

الجمهورية

إخترنا لك

Flat Ara
Beirut, Lebanon
oC
23 o