1:47 PMClock
خاص
  • Plus
  • Minus

مرحلة ما بعد اليونيفيل...التعويل الاخير على دور اوروبي

يوسف فارس

المركزية – تبدي المراجع الأممية قلقها من نفاد الوقت قبل بلورة اطار بديل للقوات الدولية العاملة في جنوب لبنان (اليونيفيل) ورحيلها الكامل والنهائي نهاية السنة . وترى وجوب العمل تجنبا لما قد يرخيه الفراغ الذي سيحدث بعد مغادرتها من مخاطر وربما أمور خارجة عن السيطرة . وتلفت الى ان هذا الفراغ يقلق اللبنانيين والأمم المتحدة تشاركهم هذا القلق مما قد ينجم عن انتهاء فترة انتداب هذه القوات من دون توفر البديل لها . وتوضح اننا قمنا بمداولات عديدة ذات صلة في الأمم المتحدة بالإضافة الى اتصالات وأفكار طرحت ونعتقد انها ما زالت تطرح على اكثر من خط دولي في محاولة لملء الفراغ، لكن حتى الان لا يمكن الجزم والحديث  عن تقدم فكثير من الدول وبعضها مشارك ضمن (اليونيفيل) أعرب عن استعداده لابقاء وحداته في الجنوب لكن الى اليوم لا نستطيع القول ان موقف الولايات المتحدة الأميركية مع هذا الامر . كل ذلك مرهون بحركة الاتصالات التي يفترض ان تحصل ونعتقد ان على لبنان ان يواكبها من قبله بحركة دولية مكثفة وتواصل مباشر مع واشنطن خصوصا ان الوقت يضيق، فانتهاء فترة انتدابها  يبعد اقل من شهرين وكلما تقلصت هذه الفترة يصبح تحقيق إيجابيات امرا صعبا جدا .

النائب السابق لرئيس المجلس النيابي ايلي الفرزلي اذ يبدي تخوفه مما ترمي اليه إسرائيل من خلال احداث فراغ امني في جنوب لبنان يقول لـ "المركزية"، ان القلق اللبناني يتعاظم على كل المستويات، من رحيلها النهائي اخر السنة كون وجودها يتعدى الدور الأمني والانساني الذي كانت تؤديه ليلامس تثبيت الحدود واضفاء الطابع الاممي والدولي عليه. الحديث عن الفراغ الذي تخلفه برحيلها موجود قبلاً نتيجة تعطيل إسرائيل لدورها ابان الحربين الأخيرتين والاعتداءات التي مارستها في حق عناصرها على سنوات انتدابها . كما ان الخوف من تحويل الجنوب ساحة لها وكأنها غير محتلة لما يتعدى الـ 560 كيلومترا من الجنوب وغير معنية بالاعتدءات على اهله وسكانه وما تقوم به من هدم للمنازل وتجريف للبلدات والقرى المحتلة .

اما الحديث عن تقصير لبناني في السعي للتجديد لـ (اليونيفيل) فهو مجاف للواقع . بيروت عير قادرة على مواجهة الفيتو الأميركي والقرار الاسرائيلي بعدم التجديد للقوات الدولية . حتى مجلس الامن فشل في تخطي الإرادة الممانعة . نأمل في ان تتمكن أوروبا وتحديدا فرنسا وإيطاليا في إيجاد القوة البديلة المطلوبة لاضفاء نوع من الوجود الشرعي والقانوني بما يطمئن الجنوبيين واللبنانيين . 

إخترنا لك

Flat Ara
Beirut, Lebanon
oC
23 o