المركزية- بعد العودة من إجازته الخاصة، كثّف الرئيس المكلف تشكيل الحكومة سعد الحريري لقاءاته التشاورية التي راوَحت مكانها حتى الساعة ولم تحقّق اي تقدّم يشي بولادة الحكومة قريباً. فاللقاءات المتلاحقة تمحورت حول ترسيخ مناخات التهدئة تمهيداً لإطلاق مشاورات جدّية بغية حلّ العقد التي تعوق التأليف. وفيما تشمل المشاورات مختلف الاطراف لا سيما تلك التي يتوافق البعض على اعتبارها تشكل احدى عقد التأليف الثلاث، الدرزية والمسيحية والسنّية، بدا لافتاً استثناءها سنّة 8 آذار من خارج تيار المستقبل. فهل هم على رزنامة لقاءات الحريري المرتقبة؟
النائب عبد الرحيم مراد قال لـ"المركزية" " عدم تجاوب الحريري معنا، لا يعني أنه يتجاهلنا نحن، انما الأربعين في المئة من سنّة لبنان. فعندما سئل الحريري عن الموضوع أجاب: "لا يهمني"، كيف لا يهمك؟ نحن مقبلون على انتخابات والشعب سيحاسبك، ولا أحد ينسى، ستدخل الناس الى بيوت الوزراء لمحاسبتهم ومساءلتهم عن الفساد والنفايات والمياه والكهرباء....يعتبر فدائيا كل من يود المشاركة في الوزارة".
وتساءل مراد "لماذا يضع الحريري أخصاما في طريقه خلال المرحلة القادمة، في وقت يفترض أن يضع يده في يد كل الافرقاء من أجل تحسين الوضع و إيجاد حل للأزمة الاقتصادية وأزمة الخدمات الفضيحة التي تعاني منها البلاد".
وأضاف: "عقدنا مؤتمرا صحافيا في المجلس النيابي منذ يومين، وننتظر ما سيصرح به الرئيس الحريري، فهل يقول: انا الوحيد ممثل الطائفة وانتم لا تملكون أي حق؟ هل سيكرر هذا الامر ام انه سيتواصل معنا كما يتواصل مع الآخرين. تواصل مع الدروز والشيعة والمسيحيين، فلما لا يتواصل معنا؟
وذكّر مراد بالمبادىء الرئيسية التي ما زال متمسكا بها ، وهي المبادئ نفسها التي تطالب بها كل القوى السياسية: أولاً تشكيل حكومة ممثلة وشاملة للجميع وثانياً توزيعها وفق نتائج الانتخابات النيابية وثالثاً حصول كل أربعة نواب على حقيبة وزارية، وأن يطبّق هذا الامر على الجميع دون استثناء. واضح ان الموارنة متفقون على التمثيل إنما مختلفون على عدد الحصص ونوعيتها والشيعة متفقون، والامر نفسه ينطبق على الدروز ويبدو ان العقدة الدرزية في طريقها الى الحل. فلماذا هذا الاستثناء عند السنّة؟ هل يجوز ذلك؟"






