كتب النائب أديب عبد المسيح عبر حسابه على منصة "أكس": "في تطورات أزمة استرداد الودائع لدى المصارف، برزت بعض الحقائق على لسان بعض المسؤولين، من لبنان إلى صندوق النقد مروراً بهيئات مالية أوروبية ودولية أهمها: أولا، مصرف لبنان استطاع أن يعيد أكثر من 8 مليارات دولار للمودعين منذ اندلاع الأزمة ويستعمل هذا الرقم كمعيار ومقياس لقدرة الثالوث الحكومي والمركزي والمصرفي لقياس مدى تحملهم في المستقبل. ثانيا، عملية دفع صغار المودعين ( أي 100 ألف دولار وما دون ) لمدة أقصاها 4 سنوات هي غير ممكنة بحسب هذا المؤشر أي أن المصارف لن تتمكن من الإلتزام بها بينما الضامن هو مصرف لبنان. ثالثا، هناك نية مبيتة تقضي بتسييل جزء من احتياط الذهب بقيمة تناهز العشرين مليار دولار على أن توضع هذه الأموال في ودائع خارجية أميركية، بفائدة 5%، تستعمل لدفع أموال صغار المودعين. ورابعا، سيكون بند الإصلاحات في القطاع العام شرطاً أساسياً، بدءاً بالحوكمة وتطوير القوانين وحل أزمة الكهرباء والتدقيق الجنائي في مصرف لبنان ووزارة الطاقة والمالية على أن تلتزم الدولة هذه الإصلاحات لإنجازها كاملة في العام 2029، ما يضع الدولة اللبنانية أمام مواجهة جدية مع أكبر مصرف أممي في العالم.
بإختصار، هناك مخطط جدي وخطير للتهرب من المحاسبة والاكتفاء بوضع اللوم على بعض الموظفين وتعويم المصارف على حساب أموال الناس وشطب حوالي 40% من الودائع وبعدة طرق وعوامل ملتوية، أهمها عامل الوقت وبدعة شرعية الودائع. المطلوب وعي كامل لخطورة المرحلة والوحدة والعمل بتأني وحذر، لحماية الأجيال القادمة وتأمين العدالة المفقودة للمودعين مهما كانوا كباراً أو صغاراً، فالحقوق لا تقاس بالكمية إنما بالقانون والمساواة".






