أطلق رئيس الهيئات الاقتصادية محمد شقير تحذيراً شديد اللهجة من تدهور الوضع الاقتصادي في لبنان، معتبراً أن البلاد تقترب من مرحلة بالغة الخطورة في ظل التراجع والانكماش وارتفاع كلفة التشغيل، ومشدداً على ضرورة التحرك سريعاً لحماية القطاع الخاص ومنع تفاقم الأزمة.
وقال شقير، في حديث إلى برنامج «صار الوقت»، إنه يطلق «الإنذار الأخير قبل الانهيار الكبير للاقتصاد اللبناني»، مؤكداً أنه «لا يملك أي خبرية حلوة» في ظل الواقع الراهن.
وأشار إلى أن الاقتصاد يشهد تراجعاً وانكماشاً، لافتاً إلى أن فاتورة المازوت ارتفعت بنسبة 100 في المئة، الأمر الذي يزيد الأعباء على المؤسسات والقطاعات الإنتاجية ويهدد قدرتها على الاستمرار.
وأضاف: دفعنا منذ بداية الحرب الأخيرة مليار دولار بسبب فارق سعر المحروقات وهذه الأموال كان يمكن استثمارها في الاقتصاد والحركة التجارية.
وحذّر شقير من تداعيات انهيار الاقتصاد على الدولة وسوق العمل، قائلاً إنه في حال حصول الانهيار «لن يبقى لا عامل ولا دولة»، وموجهاً في الوقت نفسه «صرخة لرحمة القطاع الخاص» في ظل الضغوط المتزايدة التي يواجهها.
وأوضح أن الهيئات الاقتصادية لا تطالب الدولة بتقديم مساعدات مباشرة، بل تدعو إلى اتخاذ إجراءات تساعد المؤسسات على الصمود والاستمرار، ومنها إقرار تسوية ضريبية وإتاحة تقسيط مستحقات الضمان الاجتماعي المتعلقة بنهاية الخدمة.
وقال إن هذه الإجراءات من شأنها أن تمنح المؤسسات هامشاً للاستمرار في العمل في ظل الظروف الحالية، خصوصاً أن أحد أبرز العوامل الضاغطة يتمثل في عدم وضوح المدة التي ستستمر فيها الحرب، مضيفاً: «لا نعرف الحرب إلى متى ستستمر».
ولفت شقير إلى أن تداعيات الوضع بدأت تظهر على القطاع الصناعي، كاشفاً عن بدء هجرة مصانع من لبنان إلى سوريا، في مؤشر إلى حجم الضغوط التي تدفع المؤسسات إلى البحث عن بيئات تشغيل أكثر قدرة على تحمّل الكلفة والظروف الراهنة.
وختم بالتشديد على ضرورة الإسراع في اتخاذ القرارات والإجراءات المطلوبة، قائلاً إن «الوقت حقّه مصاري»، وموجهاً كلامه إلى الجميع، لأن التأخير في معالجة الأوضاع الاقتصادية يفاقم الخسائر ويهدد ما تبقى من قدرة القطاع الخاص على الصمود.






