المركزية- جرياً على عادتها في كل عام، اقامت "حركة التغيير" عشاء تكريمياً للإعلاميات والإعلاميين في فندق متروبوليتان-سن الفيل في حضور صحافيين من مختلف المؤسسات الإعلامية في لبنان.
والقى رئيس "حركة التغيير" ايلي محفوض كلمة قال فيها "عندما يقرر احدنا الكلام في حضرة نخبة المجتمع اللبناني وانتم منه، يُحار المرء ماذا عليه ان يقول وانتم يا من بتم توجهون الرأي العام بكتاباتكم ونشاطكم ومقالاتكم ومقابلاتكم وتقاريركم. لم تعد الصحافة في يومنا هذا مجرّد سلطة رابعة كما كانت، إنما باتت صانعة للحدث، وبالتالي مهنتكم لم تعد مجرد مهنة جمع الاخبار ونقلها للعامة والجمهور. الصحافة باتت تتعدى هذه الوظيفة الى اكثر بكثير من هذه المهمة. ولا اخفي عليكم ان العديد من السياسيين يبني مواقفه إنطلاقا مما يزوّده به الصحافي، من هنا القول ان الصحافيين باتوا يؤثّرون في المجتمع اللبناني ان لم اقل يوجهّون هذا المجتمع. حريتكم لا حدود لها، لذا احرّضكم ان تقولوا ما شئتم فحدودكم السماء وفضاؤكم الحرية المطلقة".
وتوقف محفوض عند ما قدمته الصحافة اللبنانية ومهنة الإعلام من شهداء فقال "لا يسعني الا ان استذكر شهداء الصحافة الذين سقطوا وقلمهم في يدهم، وان انسى فلا انسى جبران تويني صاحب مقولة: "وبيضل الصوت يوّدي". اضاف "ليس صحيحاً ما قيل عن ان لا يمكن ان تقوم علاقة صداقة بين السياسي والصحافي خارج إطار مصلحة العمل بينهما ولعلني ومع تقديري واعتزازي بالحضور المميّز، الا ان اشير الى ما يربطني بالعديد منكم من علاقة صداقة واذكر من عداد الحضور اليوم "عميد الصحافيين" في لبنان فيليب ابي عقل الذي قاربت صداقتي به ما يزيد على الثلاثين سنة ونيّف".
وختم محفوض كلمته بالإعتزاز بالعمل الصحافي والإعلامي في لبنان قائلاً "لو لم اختر المحاماة مهنتي التي اعشقها لكنت اليوم حتما صحافياً زميلاً لكم، لما لهذه المهنة من رونق وتحدّ مع الذات، خصوصاً وان السياسة والصحافة توأمان لا يمكن فصلهما عن بعض لما من تكاملية بينهما".
تكريم المقدسي: وللمناسبة، كرّمت "حركة التغيير" مدير عام رئيس مجلس ادارة تلفزيون لبنان سابقاً طلال المقدسي الذي يحمل بطاقة صحافي منذ العام ١٩٧٣.
وبعد عرض فيلم عن اعمال المقدسي ونشاطاته على الصعد كافة، قدّم له محفوض درعاً وأرزة.
والقى المقدسي كلمة شكر فيها "حركة التغيير" ورئيسها وقال "الاعلام لم يعد السلطة الرابعة بل بات سيفاً مسلطاً على رقاب الجميع، واصبح سلطة اساسية في البلد، لانه يصنع الحدث، فيُبرر غير المبرر في بعض الاحيان ويحوّر الحقائق في احيان اخرى".
ودعا الى "تضافر الجهود لتحرير الاعلام من المال السياسي الخارجي"، موضحاً "ان حصة لبنان في الاعلانات العالمية تتراوح بين 150 و180 مليون دولار، لا تستفيد منها وسائل الاعلام اللبنانية، لانها تُصرف في الخارج"، وداعياً وزير الاعلام الى "وضع آلية لاستعادة هذا المبلغ وتخصيصه لوسائل الاعلام في لبنان التي تحتاج اليه".
واشار الى "ان وطننا لم يعد يحتمل الا الوحدة الوطنية، وهو اثبت اخيراً ان بهذه الوحدة تمكّن من استعادة الرئيس سعد الحريري الى الوطن. وطننا يحتاج الى ان نقف جميعنا خلف المؤسسات الدستورية، لانها الوحيدة التي تُظلل الجميع"، مضيفاً "كانت وحدة سياسية اساسية جداً، لكن الوحدة الاقتصادية ايضاً مهمة، وللاعلام دور اساسي اليوم في صناعة الحدث وحمايته وتبرير المواقف".
وتابع "طلال المقدسي لا ينتمي لا لحزب ولا لتيار ولا لطائفة او مذهب، ولاؤه الوحيد للوطن وللمؤسسات الوطنية. هل من المُعيب ان يكون ولاء الانسان للوطن والمؤسسات وليس لزعيم؟ انا افتخر بذلك"، مشدداً على ضرورة "ان نُفكّر عقلانياً في كيفية ان نتوحّد وراء الوطن من اجل انقاذه، لان وطننا بحاجة الى الجميع".
واعتبر المقدسي "ان الكرامة مهمة جداً، وما قاله رئيس الجمهورية العماد ميشال عون في هذا الصدد بالغ الاهمية، وانا اكرر ذلك بالقول "ان من ليست لديه كرامة لا يعرف قيمتها ولا يملك المعرفة في شأنها".
وبعد ان جدد شكره لمحفوض ولـ"حركة التغيير" على اللفتة الكريمة"، امل المقدسي في "ان يُفكّ الحصار على رواتب نحو 90% من الموظفين في "تلفزيون لبنان" والمتعاقدين وعددهم 263، خصوصاً اننا في فترة اعياد، اذ لا يجوز ان يدفعوا ضريبة نحو 20 شخصاً "غُرر بهم" واستُثمروا واستثمَروا، آسفاً "لان تلفزيون لبنان الذي امضيت في ادارته 3 سنوات ونصف السنة بعد ان استغنى عنه الجميع، باتوا الان يتصارعون حوله".
وختم معلناً "اننا في "وكالة الانباء المركزية" التي ارأس مجلس ادارتها قررنا ان ننطلق بحلّة جديدة تواكب العصر من خلال تحوّلها قريباً "اون لاين" وعلى مدار الساعة لنُكمل رسالتنا في الوقوف وراء المؤسسات والى جانبها بكل شفافية ومصداقية ووطنية".
وكانت كلمة ارتجالية معبّرة من الإعلامي انطوان مراد نوَه فيها "بمزايا محفوض الذي وصفه بالثابت على مبادئه الثائر في شكل دائم لا يساوم ولا يساير".






