Feb 7, 2026 4:13 PMClock
تحليل سياسي
  • Plus
  • Minus

محادثات عُمان تستقطب الاضواء...مصافحات وجولة ثانية قريباً
سلام في قرى الجنوب الحدودية: الدولة هنا لتبقى لا لترحل
حسين العبدالله خلفا لوفيق صفا وموسى: الحزب مستعد للمرحلة الثانية

المركزية-  على وقع اصداء محادثات مسقط بين واشنطن وطهران الايجابية بحذر، وفيما يترقب العالم موعد الجولة الثانية المُتَفق على عقدها قريباً ، يمضي المشهد اللبناني الغارق في قراءة نتائج زيارتي وزير خارجية فرنسا جان نويل بارو لبيروت وقائد الجيش العماد رودولف هيكل الى واشنطن وما قد ينتج عنهما .وينسحب الترقب ايضا على خطة الجيش المفترض عرضها في اول جلسة لمجلس الوزراء والمخصصة لكيفية حصر السلاح شمال الليطاني، في ضوء رفض حزب الله تسليم سلاحه واعلانه ان لا سلاح شمال الليطاني.بيد ان اللافت اليوم جاء على لسان سفير مصر علاء موسى الذي اعرب عن اعتقاده بأن حزب الله مستعد للتعاون مع الجيش اللبناني لتطبيق المرحلة الثانية من خطة حصر السلاح.

سلام في الجنوب: في الانتظار، خصصت الحكومة جهودها اليوم للجنوب مع جولة رئيس الحكومة نواف سلام اليه على مدى يومين. فقد توجّه  سلام إلى جنوب لبنان صباحا  للوقوف على الوضع الميداني، وتأكيد حضور الدولة، واستعدادها لتحمّل مسؤولياتها تجاه المواطنين الجنوبيين، سواء لجهة الإعمار، وإنهاء الاحتلال وإعادة الأسرى، والحفاظ على الأمن والاستقرار. 

وكانت محطة سلام الأولى في ثكنة الجيش اللبناني في مدينة صور، حيث أكّد  أنّ حقّ أهالي المنطقة في الأمان، والسكن، والأرض، والعيش الكريم، هو حقّ وطني لا يتجزأ، مشددًا على أنّ الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة تشكّل انتهاكًا للسيادة اللبنانية وتهديدًا مباشرًا لحياة المدنيين.وأشار إلى أنّ حضور الدولة في الجنوب اليوم يحمل رسالة واضحة مفادها أنّ بسط سلطة الدولة لا يقتصر على انتشار الجيش اللبناني وسيطرته على الأرض، رغم التقدير الكبير لدوره، بل يتعدّاه ليشمل تحمّل المسؤولية تجاه الناس واحتياجاتهم الحياتية، من مدارس ومراكز صحية وبنى تحتية وخدمات أساسية، بما يضمن حياة كريمة للمواطنين.

3 مسارات: ولفت إلى أنّ الحكومة تعمل على ثلاثة محاور أساسية تتمثل في صون كرامة النازحين، ودعم العائدين، وتأمين حياة أفضل لجميع أبناء الجنوب، كما تتحرّك على ثلاثة مسارات متكاملة هي: استمرار عمليات الإغاثة، وإعادة الإعمار، وتوفير شروط التعافي والإنماء الاقتصادي والاجتماعي. وأعلن في هذا السياق عن إطلاق عدد من مشاريع إعادة الإعمار بعد تأمين التمويل اللازم، سواء من الموازنة العامة أو عبر قروض ميسّرة بقيمة 250 مليون دولار من البنك الدولي، إضافة إلى 75 مليون يورو من الوكالة الفرنسية للتنمية، فضلًا عن 35 مليون يورو على شكل منح من الاتحاد الأوروبي وفرنسا والدنمارك لدعم التعافي الاقتصادي، مع تركيز خاص على القطاع الزراعي والتعاونيات الزراعية. وختم بالتأكيد أنّه سيقوم بزيارة ثانية إلى الجنوب قريبًا لمتابعة تنفيذ هذه المشاريع على أرض الواقع.

وفي يارين، قدّم الأهالي للرئيس سلام العباءة العربية، في لفتة رمزية تعبّر عن التقدير والاحترام لمواقفه ودوره في دعم أهالي المنطقة وتعزيز حضور الدولة في المناطق الحدودية. ومن طيرحرفا اعلن إن وجود الدولة اليوم هنا هو رسالة في مواجهة هذا الدمار الهائل الذي لن نستسلم له ابدا. فبسط سلطة الدولة لا يكتمل إلا للمدرسة، والمركز الصحي، والمياه والكهرباء والاتصالات، والطرق سالكة.وبالروح نفسها التي أعلناها في صور، فإن مسار التعافي وإعادة الإعمار هو إطار عمل متكامل يقوم على ثلاثة محاور: الإغاثة، والإعمار، والإنماء الاقتصادي والاجتماعي. إنه مسار واحد مترابط، وليس خطوات متفرقة.واليوم، في طير حرفا، الرسالة واضحة: الدولة موجودة لتبقى، لا لتزور وترحل.

جلسة كل شهر: وفي بنت جبيل، قال النائب أشرف بيضون خلال استقبال سلام في سرايا بنت جبيل: "أحمّل رئيس الحكومة رسالة من كلّ بيت جنوبيّ مفادها أن تكون البلدات الحدوديّة "في عين الدولة" تُعطى الأولوية على باقي المناطق لتثبيت المواطنين في أرضهم وهكذا تكون الدولة قويّة وحاضنة".واستقبل النائب حسن فضل الله الرئيس سلام، مشددًا على أنّ "الجنوب لم يعرف منذ عام 2000 انتهاكًا للسيادة كما يحصل اليوم".أما النائب الياس جرادي فدعا إلى انعقاد جلسة واحدة في الشهر لمجلس الوزراء في الجنوب. واستكمل الرئيس سلام جولته بزيارة بلدة عين ابل، على ان ينهيها في رميش وعيتا الشعب، ويستكملها غداً.

بارو- هيكل: من جهة ثانية وقبل اختتام زيارته للبنان، زار وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو قائد الجيش العماد رودولف هيكل في مكتبه – اليرزة  مع وفد مرافق بحضور السفير الفرنسي في لبنان Hervé Magro، وتناول البحث الأوضاع العامة والتطورات في لبنان والمنطقة، والمتطلبات اللازمة لتعزيز قدرات الجيش، كما جرى التداول في التحضيرات الجارية لانعقاد مؤتمر دعم الجيش في فرنسا الشهر المقبل.

الحزب مستعد: ليس بعيداً، أكّد السفير المصري علاء موسى أنّ مصر تتواصل مع جميع الأطراف المعنية والمسؤولة عن مؤتمر دعم الجيش اللبناني، مشيرًا إلى أنّ التنسيق مع فرنسا يجري بطريقة تفصيلية لضمان إنجاح هذا المسار. وشدّد موسى في حديث متلفز، على أنّ أي مفاوض لبناني يحتاج إلى امتلاك أوراق قوة تعزّز موقعه التفاوضي، معتبرًا أنّ غياب هذه الأوراق سيحول دون تمكّن لبنان من تحقيق مكاسب حقيقية. وأوضح أنّ إحراز تقدّم في المفاوضات وإنعاش آليتها يتطلّبان مدخلات جديدة، تتمثّل بوقف الخروقات الإسرائيلية، إضافة إلى إبداء تجاوب فعلي بشأن النقاط الخمس المحتلة.وفي ما يتعلّق بالوضع الداخلي، أعرب السفير المصري عن اعتقاده بأن حزب الله مستعد للتعاون مع الجيش اللبناني لتطبيق المرحلة الثانية من خطة حصر السلاح.

خليفة وفيق صفا: الى ذلك، نقلت وكالة "رويترز" عن مصدر خاص قوله إن حزب الله عيّن حسين العبدالله خلفاً لوفيق صفا على رأس وحدة الاتصال والتنسيق. وذكرت مصادر مطلعة أن حزب الله قبل الجمعة استقالة المسؤول الأمني البارز فيه وفيق صفا، في سابقة هي الأولى من نوعها. وكان صفا، الذي يرأس وحدة الاتصال والتنسيق في حزب الله المسؤولة عن العمل مع الأجهزة الأمنية اللبنانية، قد نجا من محاولة اغتيال إسرائيلية في تشرين الأول 2024.وقال المصدر إن الاستقالة وقبولها كانا جزءاً من "إعادة هيكلة داخلية" عقب الخسائر التي تكبدها حزب الله في الحرب مع إسرائيل العام الماضي.

الزيارة الرافعة: من جهة ثانية، اكد رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون ان زيارة قداسة البابا لاون الرابع عشر الى لبنان "كانت محطة مفصلية ومساراً"،  معتبرا انها اكدت مجدداً على "دور لبنان كرسالة حضارية تتجاوز مساحته الصغيرة"، كما اعادت تصويب البوصلة لتعود وتؤكد ان لبنان ليس "مشكلة"، انما "قيمة"، لبنان القيمة موطن العلم والابداع، وان هذه البقعة الجغرافية التي احتضنت كل الديانات السماوية وعاشت على بناء الجسور وهدم الحواجز، كانت وستبقى مركزا للتعايش "ومفتاح سلام" للمنطقة بأسرها. 
واعتبر الرئيس عون  خلال عشاء أقامه واللبنانية الأولى السيدة نعمت عون في قصر بعبدا، لشكر الذين ساهموا ماديا ومعنويا في نجاح زيارة قداسة البابا لاون الرابع عشر الى لبنان في 30 تشرين الثاني والأول والثاني من كانون الأول الماضيين، ان الزيارة البابوية " شكلت رافعة معنوية وروحية ووطنية، واحيت الامل في قلوب اللبنانيين، وقالت للعالم كله ان لبنان ليس متروكاً ولا وحيدا، بل ان لبنان كنموذج حضاري للتعددية والتعايش الديني، هو أساس وضرورة لبناء السلام وتعزيز مفاهيم الاخوة الإنسانية في شرق مزنّر بالنار، وعالم على صفيح ساخن من الصراعات والنزاعات".

خطوة اولى: على خط آخر، كتب وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجي على صفحته على "اكس" : "إنّ إقرار الحكومة اللبنانية لاتفاقية نقل المحكومين السوريّين يشكّل البداية والخطوة الأولى في مسار تنقية العلاقات بين لبنان وسوريا، وسنستكمل التعاون سويّاً في سائر الملفات وبينها المفقودين اللبنانيّين، وترسيم الحدود البريّة والبحريّة، والمضي بالعودة الآمنة لإخواننا النازحين، ومراجعة الاتفاقيّات الثنائيّة بما يخدم مصالح وسيادة بلدينا الشقيقيْن".

لقاء مباشر: دولياً، وفيما أكد المتحدث باسم لجنة الأمن القومي بالبرلمان الإيراني أن طهران لم تتنازل عن خطوطها الحمراء خلال المفاوضات مع واشنطن، كشفت تقارير أميركية وإيرانية عن لقاء مباشر جمع كبار مفاوضي البلدين خلال جولة مباحثات عُقدت في مسقط أمس الجمعة، بوساطة عُمانية. ونقل موقع "أكسيوس" الأميركي عن مصدرين، أن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي التقى مبعوثي الرئيس الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر خلال محادثات مسقط التي استغرقت 8 ساعات. وأشار  إلى أن إيران أصرّت خلال معظم الاجتماعات السابقة على التواصل مع الولايات المتحدة عبر الوسطاء فقط، بدلاً من التفاوض المباشر، وهو ما جرى طوال مباحثات الجمعة، "لكن المسؤولين تحدّثوا بشكل مباشر أيضاً"، حسب المصدرين. ووفقاً لـ"أكسيوس"، فإن أهمية هذا اللقاء تكمن في أنه أول لقاء مباشر بين الجانبين الأميركي والإيراني منذ حرب الأيام الـ12 يوما في حزيران 2025، كما أنه جاء في ظل حشد عسكري أميركي ضخم، ومع تحذير الرئيس دونالد ترامب من إمكانية اللجوء إلى العمل العسكري إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق سريعاً. من جانبه، أكد موقع "إيران نوانس" نقلاً عن مصدرين إيرانيين وآخر عماني حدوث مثل هذا اللقاء، موضحاً أنه كان "مجرد تبادل تحية عادية في إطار الممارسات الديبلوماسية المعتادة التي جرت أيضاً خلال الجولات السابقة".
 
 

إخترنا لك

Flat Ara
Beirut, Lebanon
oC
23 o