المركزية- الترقب الدولي على أشدّه لانطلاق المحادثات النووية بين إيران والولايات المتحدة الاميركية المرتقبة بعد غد الجمعة في سلطنة عُمان بدل تركيا، بعدما وافقت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب على نقلها بطلب من طهران، وستكون بحسب اعلامها الرسمي غير مباشرة، وبشأن الملف النووي الإيراني ورفع العقوبات فقط، خلافاً لما تعلنه واشنطن.
وفيما تتواصل دولياً النقاشات في شأن إمكانية مشاركة بلدان عربية وإسلامية في المحادثات النووية ، بقيت اهتمامات الداخل متجهة نحو مواقف الامين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم التي انتقد فيها من جديد أداء الحكم والحكومة "سيادياً"، والتي اعقبت تمسك رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون ورئيس الحكومة نواف سلام بحصر السلاح على كامل الاراضي اللبنانية ورفض جر لبنان الى حروب جديدة.
عون يرأس الوفد: وبينما يواصل قائد الجيش العماد رودولف هيكل زيارته واشنطن، عشية عرضه خطة حصر السلاح شمال الليطاني امام مجلس الوزراء وعشية مؤتمر دعم الجيش اللبناني المرتقب في 5 آذار في باريس الذي سيحضر في زيارة وزير الخارجية الفرنسية جان نويل بارو بيروت في الساعات المقبلة، علمت "المركزية" ان الرئيس عون سيرأس وفد لبنان الى مؤتمر الدعم الذي سيشارك فيه حشد من الدول العربية والاجنبية، وقد وجه الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون الدعوة الى 50 دولة يتوقع ان تحضر المؤتمر، اضافة الى نحو 10 منظمات دولية وإقليمية ابدت استعداداً للمشاركة ودعم المؤسسات العسكرية والامنية اللبنانية.
لقاءات القائد: ليس بعيدا، افيد عن لقاء أمني سيجمع اليوم في واشنطن قائد الجيش وبرودي عطالله، المستشار الحكومي الخاص المعني بملفات التهديدات العابرة للحدود ومكافحة الإرهاب، وماكس فان أميرونغن، مدير ملف تمويل مكافحة الإرهاب في مجلس الأمن القومي الأميركي، وهما شخصيتان تعملان خلف الكواليس في رسم السياسات المرتبطة بتعقّب الشبكات غير الشرعية والعقوبات المالية، ما يشير إلى أن النقاش ينطلق من زاوية الرقابة على التمويل بقدر ما هو دعم أمني. وفي الكونغرس، يلتقي هيكل النائب دارين لحود، العضو في لجنة الاستخبارات ولجنة الـWays and Means المؤثرة في مسارات التمويل، قبل أن يجتمع بالسيناتور إليسا سلوتكن، العضو في لجنتي القوات المسلحة والأمن الداخلي، حيث يُتوقّع أن يبرز ملف الاستقرار الحدودي ودور الجيش في منع أي تصعيد. ومن بين المحطات الأكثر حساسية، اجتماع أمني مغلق داخل مقر وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية CIA، حيث تُعقد عادة لقاءات بعيدة عن الإعلام لتبادل التقويمات الأمنية وقراءة الأخطار الإقليمية. بعدها يعود قائد الجيش إلى الكونغرس لاجتماعات مع رئيس لجنة الشؤون الخارجية براين ماست والنائب غريغوري ميكس، في رسالة دعم عابرة للحزبين الديمقراطي والجمهوري لاستقرار لبنان واستمرارية المساعدات.
تضامن القوات: في الداخل، وفي اطار دعم العهد، استقبل الرئيس عون عضو كتلة "الجمهورية القوية" النائب ملحم رياشي موفداً من رئيس حزب "القوات اللبنانية" الدكتور سمير جعجع واجرى معه جولة افق تناولت شؤون الساعة. وبعد اللقاء، قال رياشي انه اكد للرئيس عون "تضامن" حزب "القوات اللبنانية" مع رئيس الجمهورية لجهة اجراء الانتخابات النيابية في موعدها و"لن نقبل بأي تأجيل ولو تقني لانه لزوم ما لا يلزم".
دعم الرئيس عون: ايضا، استقبل الرئيس عون أعضاء " تكتل الاعتدال الوطني" برئاسة النائب محمد سليمان وعرض معهم الأوضاع العامة في البلاد وتطورات الأوضاع الإقليمية. وبعد اللقاء تحدث النائب سليمان باسم الوفد، فشدد على ان "الزيارة كانت تأكيداً لدعم المواقف الوطنية للرئيس عون في هذه المرحلة الصعبة التي يمرّ بها البلد، وتحديداً في ما خص مسألة حصر السلاح وانتشار الجيش على كافة الاراضي اللبنانية، واتمام الاصلاحات الاقتصادية والمالية، والقرارات التي اتخذها لاعادة لبنان الى الخريطة العالمية والى الحضن العربي، علماً ان لبنان هو عضو مؤسس في جامعة الدول العربية".
الانتخابات في موعدها: الى ذلك ابلغ الرئيس عون الوفد بأن موقفه "ثابت لجهة اجراء الانتخابات النيابية في الموعد المحدد لها، فضلاً عن تكثيف الجهود لتثبيت الامن والاستقرار في الجنوب بعد انسحاب إسرائيل من الأراضي التي تحتلها واستكمال انتشار الجيش حتى الحدود الجنوبية الدولية". وجدد الرئيس عون التأكيد للوفد ان "قرار حصرية السلاح الذي اتخذته الحكومة لا رجوع عنه".
منسى: وبينما دان رئيس الجمهورية "بأشد العبارات، قيام الطائرات الإسرائيلية برش مبيدات سامة على الأراضي والبساتين في عدد من القرى الجنوبية الحدودية"، طالبا من "وزارة الخارجية اعداد ملف موثق بالتعاون مع وزارات الزراعة والبيئة والصحة العامة، تمهيداً لاتخاذ كافة الإجراءات القانونية والدبلوماسية اللازمة لمواجهة هذا العدوان، وتقديم الشكاوى إلى المحافل الدولية ذات الصلة"، استقبل الرئيس عون وزير الدفاع الوطني اللواء ميشال منسى، وعرض معه الأوضاع الأمنية في البلاد عموماً، وفي الجنوب خصوصاً، واطلع منه على مسار الاجتماعات التي تعقد لدراسة مسألة زيادة رواتب العسكريين في الخدمة الفعلية والمتقاعدين.
المطارنة: في المواقف من التطورات المحلية كلها، السياسية منها والانتخابية، اعلن المطارنة الموارنة بعد اجتماعه الشهري ان "الآباء يتابعون باهتمامٍ وقلق التقلُّبات الخطيرة الجارية في المنطقة، ومحورها التجاذب اليومي بين خيارَي الحرب والحوار والدبلوماسية. ويسألون كلّ المعنيين في الداخل والخارج بمعاناة لبنان، ولاسيما جنوبه، ألم يحن الوقت للإتعاظ وتجنيب الوطن الصغير ارتدادات المساوئ المحيطة به، ووضعه نهائيًا على سكة التعافي؟ اضافوا "في إطار المفاهيم الأساسية المشترَكة للأوطان، وخصوصًا في المجتمعات المتعدّدة، وفي إطار تنفيذ خطاب القسم والبيان الحكومي، يشجب الآباء الحملات المُعيبة على الحكم والحكومة، والتي لا تجني منها البلاد سوى مزيدٍ من التشرذم والتفكُّك. ويُناشِدون الحكماء لدى الأطراف المعنيين وضعَ حدٍّ لها، والانضواء تحت لواء القانون، والالتزام بالاتفاقات والتفاهمات في ما يُريح لبنان من دورات النزاع والعنف". وأسف المطارنة "على الاحتدام المُتدرّج للخطاب السياسي قبيلَ أشهرٍ من موعد الانتخابات النيابية، مشددين "على وجوب التوجُّه نحو خطابٍ سليم يتضمّن برامج عمليّة، بعيدًا عن الإساءات المُتعمَّدة، وقريبًا من هموم الناخبين واهتماماتهم الحياتية ومن الخير العام لهم وللبنان..
ابوعمر: قضائيا، تابعت قاضي التحقيق الاول في بيروت رولا عثمان تحقيقاتها في ملف الابتزاز المالي وانتحال صفة امير سعودي، فأعادت استجواب الموقوف الشيخ خلدون عريمط في حضور وكيله المحامي صخر الهاشم. واستمعت عثمان أيضا إلى افادة رئيس الحكومة الأسبق فؤاد السنيورة والى الوزير السابق محمد شقير كشاهدين في القضية، كما تقدم المحامي يوسف زعيتر بطلب لتخلية سبيل موكله الموقوف مصطفى الحسيان الذي انتحل صفة الأمير السعودي المزعوم "ابو عمر"، واحيل الطلب على النيابة العامة الاستئنافية في بيروت لإبداء الرأي قبل اتخاذ القرار بقبول الطلب او رفضه.






