عقد "المجلس الوطني لثورة الأرز" - الجبهة اللبنانية، اجتماعه الأسبوعي، ورأى المجتمعون في بيان، أنّ "أداء السلطة السياسية يتظهر يومًا عن يوم بالفشل والتهرُّب من المسؤولية الدستورية وعدم قدرتها على تلبية حاجات المواطنين وتحقيق الاستقرار والتنمية استنادًا لخطاب القسم والبيان الوزاري، وأنّ السلطة في المطلق هي المحـور الأساسي في أي عملية حكم نزيه مستقل ، وهي فعليًا الأداة الدستورية التي تُدار بها الدولة وتُنفّذ من خلالها القوانين والسياسات العامة، وعمليًا دور السلطة حفظ الأمن وتطبيق القانون وحماية الحقوق وتحقيق العدالة وإدارة الموارد العامة وتعزيز التنمية والاستقرار". وأشاروا إلى أن "السلطة تقوم على أساس قانوني ودستوري وإجتماعي يمنحها حق إصدار القرارات".
ولفتوا إلى أنّ "السلطة بكل مكوناتها تُخالف الدستور من مخالفات دستورية ومالية عامة وتجاوز الصلاحيات المؤسساتية وغيرها من المخالفات، يتحمّل مسؤوليتها النظام السياسي تبعًا لانتهاكات الدستور وميثاق العيش المشترك وتهديد السلم الأهلي وضرب حضور المؤسسات العسكرية الشرعية والخضوع للإملاءات الخارجية وجر البلاد نحو الحرب وتعريض لبنان لخطر الاحتلال الإسرائيلي. وهذه المخالفات يتحمّل تبعاتها كل مسؤول رسمي مؤيد لهذا الأداء ومسؤول عن نتائجه وهو دستوريًا وقانونيًا عرضة للمساءلة القانونية أمام المحاكم وكذلك للمحاسبة الشعبية".
وأسفوا لأنّ "نظامنا السياسي عاجـز عن فرض الأمن الوطني ممّا أدّى في الحالة الراهنة من عدم الإستقرار والسبب ضعفْ الدولة وفقدان إحتكارها للإستخدام الشرعي للقوة"، واعتبر المجتمعون أنّ ؟حالة عدم الإستقرار الأمني تتعلق بطبيعة تركيب السلطة السياسية ، فضلاً عن الإنقسامات التي تُعانيها ، إضافةً لعدم التوافق الجماعي على وجودها الشرعي وكذلك ضعف بُنيتها السياسية والعسكرية والهيكلية. إنّ وجود ميليشيا تتحكّم بمسار الدولة يُشكل اليوم تهديدًا وجوديًا، والنظام السياسي مطالب بالإختيار بين الخضوع لهيمنة ميليشيا، ما قد يؤدّي إلى خطر الحروب ونزوح السكان إضافة للدمار، وزجّ الدولة في صراعات لا تنتهي وتعميق الإنقسام الداخلي".
وطالبوا المجتمع الدولي "بمؤازرة المعارضة اللبنانية ومساعدتها لوضع حد لهذه الفوضى الدائرة بالضغط في إتجاه تعديل وزاري طارئ يشمل وزارات معنية بالأزمة اللبنانية، وإعلان حالة الطوارىء إستنادًا إلى المرسوم الإشتراعي الرقم 52 الصادر في 5 أي 1967 بحيث يتم إتخاذ القرارات التنظيمية والإستثنائية لمواجهة الأزمة الحالية نتيجة الأخطار الداهمة التي تهدِّدْ الأمن والنظام العام".






