Jan 8, 2018 12:44 PMClock
صحف
  • Plus
  • Minus

"لوفيغارو": الحرس الثوري لا يثق بالجيش الايراني

المركزية- قال محسن سازيغارا المستشار السابق لمرشد الثورة الايرانية آية الله الخميني لصحيفة "لوفيغارو"  إن "الثورة التي تشهدها ايران حاليا ليست عابرة، بل أعمق من حراك 2009، ولن تتوقف عند هذا الحد".

وتوقع سازيغارا الذي انضم إلى المعارضة الديمقراطية ويعيش في المنفى بالولايات المتحدة أن "يتدخل الجيش إذا استمر قمع المتظاهرين بالقسوة الحالية"، مضيفا "كنا نتوقع انفجارا من هذا القبيل، لكن ليس بهذا السرعة".

وأوضح أن "المعارضين كانوا يعدون برنامجا يمكنهم من إعداد هذا الحراك وتأطيره، لكن كل شيء اشتعل في غضون يومين، ولم نندهش بذلك إذ إن النظام الاقتصادي لهذا الحكم بدأ يتهاوى".

وتساءل عن سبب سرعة اشتعال فتيل هذه الثورة، قائلا إن "أحدا لم يعرف بالتحديد سبب ذلك"، مضيفا أن "كل شيء بدأ بمظاهرة في مدينة مشهد نظمت أمام قاعة البلدية من قبل منظمة محلية أرادت الاحتجاج على ارتفاع الأسعار، وأن الناس الذين أطلقوا هذه الدعوة كانوا ينتظرون بضع مئات، فتفاجؤوا بمجيء الآلاف وبدأت الجموع تصرخ "الموت للدكتاتور"، لتنتقل العدوى خلال 24 ساعة إلى كل أرجاء إيران وفي المقام الأول المدن الصغيرة والأرياف".

وحسب سازيغارا فإن "النظام يحاول إبقاء طهران تحت السيطرة للإيحاء بأن كل شيء على ما يرام، معتمدا في ذلك على الحرس الثوري وميليشيات الباسيج التي تمتلك قوة قوامها 450 ألف رجل، لكن 200 ألف من هذه القوة نشرت في المراكز الحضرية الكبيرة، وهو ما يجعل الحكومة عاجزة عن السيطرة على باقي البلاد".
وأضاف سازيغارا أن "الحراك الثوري الحالي حراك وطني يصرخ "إيران أولا!"، وينتقد السياسة الخارجية للبلاد، "فلا لدفع الأموال لغزة ولا للمشاركة في صراعات سوريا واليمن ولبنان، مشبها ما يحدث بالثورة الفرنسية". وتابع أن "المتظاهرين يطالبون باستفتاء حول بقاء إيران "جمهورية إسلامية، فالشعب الإيراني يرفض اليوم الدولة الدينية، ويريد ديمقراطية علمانية، وطريقه إلى ذلك هو ثورة مدنية يحاول من خلالها جذب الجيش إلى صفه، مضيفا أن "الجميع يعلم أن الجيش الإيراني يمقت هذا النظام وحرسه الثوري".

وتنبا سازيغارا بأن "ينضم الجيش الذي قال إن عدده يفوق بثلاثة أضعاف عدد الحرس الثوري، عاجلا أو آجلا إلى الشعب"، كاشفا أن "الحرس الثوري هو الذي كان يسيطر أول أمس على مخازن الأسلحة لأنه لا يثق في أفراد الجيش ويخشى أن يوزعوا الأسلحة على المتظاهرين".

إخترنا لك

Flat Ara
Beirut, Lebanon
oC
23 o