Jan 8, 2025 4:44 PMClock
خاص
  • Plus
  • Minus

لهذه الأسباب تمديد مهلة 60 يوماً حتمي... تهويل حزب الله بالسلاح ما عاد يجدي نفعاً والكلام بالسياسة

جوانا فرحات

المركزية – لم يكن مشهد الخطوط الدائرية التي رسمتها الطائرات الحربية الإسرائيلية في سماء لبنان صباح اليوم عادياً خصوصا أننا على مسافة أيام قليلة من انتهاء مهلة الستين يوما التي نص عليها اتفاق الهدنة بين الدولة اللبنانية وإسرائيل والأهم أنها تأتي بعد ساعات على كلام الموفد الأميركي آموس هوكشتاين خلال زيارته الأخيرة إلى لبنان، قبل دخول الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب البيت الأبيض، حيث صرح أن وحدات الجيش اللبناني تمركزت حول بلدة الناقورة - صور، وبدأت عملية الإنتشار فيها بالتنسيق مع قوة الأمم المتحدة الموقتة في لبنان، وذلك بموازاة انسحاب القوات الإسرائيلية من البلدة. وسيستكمل الانتشار خلال المرحلة المقبلة، بالتوازي مع الوحدات المختصة التي تجري مسحًا هندسيًّا للبلدة بهدف إزالة الذخائر غير المنفجرة.

كلام هوكشتاين قابله تصريح لوزير الخارجية الإيراني عباس عرقجي الذي سارع إلى القول بأن "حزب الله استطاع ترميم قوته بسرعة وأوقف هجمات الصهاينة وأجبرهم على وقف إطلاق النار". لكن يدرك عرقجي كما حزب الله أن قوة السلاح انتهت مع توقيع اتفاق الهدنة ولن يتمكن حزب الله بعد اليوم من فرض سلطته بقوة السلاح. قد يكون هناك كلام بالسياسة، ممكن، لكن وفق قرارات دول القرار والمجتمع الدولي .

وردا على رد عرقجي تقدمت صباح اليوم قوة عسكرية إسرائيلية مؤلفة من عدد من سيارات الهامر المصفحة من اطراف بلدة كفركلا باتجاه اطراف برج الملوك، وقام عناصرها بوضع اسلاك معدنية وشائكة، قطعوا خلالها الطريق وما لبثوا ان غادروا المنطقة. كما أخليَ مركز الدفاع المدني في بلدة رميش من العناصر بطلب من البلدية بعد تعرض محيطه للقصف  مما أدى إلى تضرر عدد من المنازل في المنطقة المجاورة.

بين تصريحات هوكشتاين والخروقات الإسرائيلية الفاضحة جنوبا وتهويل حزب الله بعدم تسليم سلاحه والمجاهرة بإعادة ترتيب صفوفه، يبدو أن التمديد لمهلة الهدنة التي تنتهي في 27 كانون الثاني الجاري حاصل على رغم كلام رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي، إذ أعلن أنه لن يسمح بالتمديد لأكثر من 60 يوماً وفق اتفاق الهدنة بين لبنان وإسرائيل.

الكاتب السياسي ورئيس تحرير الجريدة الأوروبية العربية الدولية خالد زين الدين يوضح لـ"المركزية" أن "زيارة هوكشتاين إلى لبنان كانت إستثنائية وقد ناقش فيها مع الحكومة تبعات اتفاق الهدنة بين لبنان وإسرائيل وتنفيذ القرارات الدولية وانسحاب حزب الله إلى ما وراء الليطاني وتسليم سلاحه، وذلك ردا على ما صرح به أمين عام الحزب نعيم قاسم أن الحزب لن يسلم سلاحه".

إلى التزام حزب الله ببنود الإتفاق وما تم تنفيذه حتى اليوم قبل انقضاء مهلة الستين يوما ناقش هوكشتاين مسألة الخروقات الإسرائيلية. لكن الأهم هو تنفيذ عملية انتشار الجيش اللبناني في الجنوب وهذا بحد ذاته يطرح أكثر من سؤال "فالمهلة المتبقية لن تسمح للجيش اللبناني بتنفيذ عملية الإنتشار إضافة إلى ما تتطلب هذه العملية من عتاد وأسلحة وأجهزة عسكرية حديثة واستحداث مراكز ... ولا ننسى أن هذه العملية جنوباً تتزامن مع المهمات الجديدة التي تتولاها وحدات الجيش اللبناني على المعابر الشرقية نتيجة الأحداث والعمليات الأمنية التي تحصل بعد سقوط نظام بشار الأسد".

هذه الوقائع الميدانية لا توحي في أوجهها بأن مهلة الستين يوما كافية لتنفيذ بنود الإتفاق في مهلة 60 يوما لأن الأهم هو تسليم حزب الله سلاحه وفق القرار 1559 وتنفيذ القرار 1701. لكن لا هذا ولا ذاك حصل. وثمة تخوف من أن تمدد إسرائيل المهلة بطلب من الولايات المتحدة "لأن هناك معوقات كبيرة أمام الجيش اللبناني تحول دون تنفيذ عملية الإنتشار ".

ويخشى زين الدين  "أن نكون على أبواب مرحلة شبيهة بالعام 1982 عندما ربط الإسرائيلي انسحابه من لبنان بانسحاب الجيش السوري، وكذلك فعل الجيش السوري مع  الجيش الإسرائيلي. فكانت النتيجة أن لا السوري ولا الإسرائيلي انسحب، واندلعت حرب دمرت لبنان ومقومات الدولة اللبنانية ودخلنا في المجهول. باختصار، نحن أمام أزمة عميقة وفوضى شبيهة بواقع الحال في سوريا بعد انهيار النظام السوري، حيث تعمد القوات الإسرائيلية إلى قضم الأراضي في منطقة الجولان بسرعة قياسية من دون أي مواجهة أو وقوع خسائر بشرية. فهل يتكرر هذا السيناريو ويصار إلى إشعال الجبهة الداخلية في لبنان بالتزامن مع استمرار إسرائيل قضم الأراضي في الجنوب  والسيطرة على ثروات لبنان؟ ومن يدري إذا ما كانت ستتمركز في الأراضي والبلدات التي جرفت بيوتها بهدف إنشاء حزام أمني لضمان أمنها وأمن سكان المستوطنات الشمالية. نحن أمام مجهول".

ما لم يقله هوكشتاين في العلن خلال لقائه مع بري يكشف عنه زين الدين" إما جوزف عون أو الفوضى". ويضيف " شرارة الفوضى جاهزة للإشتعال سواء عبر المخيمات الفلسطينية أو تحريك خلايا المعارضة السورية في مخيمات النازحين السوريين. لكن يبدو أن الجميع فهم فحوى الرسائل التي وصلت من دول القرار وعلى رأسها الولايات المتحدة الأميركية التي لن تسمح ب 7 تشرين الأول من جديد وفرض السلام في منطقة الشرق الأوسط الجديد والتطبيع مع إسرائيل. وإذا لم يتصاعد الدخان الأبيض غدا من مجلس النواب فهو حتما آت بعد 20 كانون الثاني بالرئيس العتيد العماد جوزف عون" يختم زين الدين.

إخترنا لك

Flat Ara
Beirut, Lebanon
oC
23 o