المركزية- في غمرة العودة الحكومية إلى مربع العرقلة، يبرز اهتمام روسي بالشأن اللبناني، من ضمن العودة القوية الى منطقة الشرق الأوسط من البوابة السورية انطلاقاً من هذا المشهد، تبدو زيارات عدد من المسؤولين اللبنانيين إلى العاصمة الروسية ذات أهمية كبيرة. لا سيما ان كرة نار عودة النازحين بين يديها، من باب ما سمي "المبادرة الروسية".
وفي السياق، لا يغيب عن بال كثيرين التذكير بأن رئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميل الذي يعد زائرا سنويا إلى موسكو كان طالبها إنطلاقا من موقعها "الوسطي"بين أفرقاء النزاع السوري الدامي، ببذل الجهود لتأمين العودة الكريمة للنازحين.
وهذا العام أيضا، تلقى رئيس الكتائب دعوة رسمية لزيارة روسيا في مناسبة عيد الوحدة الوطنية الروسية. وفي هذا الاطار، أعلن نائب رئيس حزب الكتائب الوزير السابق سليم الصايغ، (الذي يرافق الجميل في الزيارة)، عبر "المركزية" أن الرحلة تحمل ثلاثة أبعاد أولها سياسي، حيث أن الوفد الكتائبي سيلتقي عددا من كبار المسؤولين الروس، بينهم المبعوث الرئاسي إلى الشرق الأوسط ميخائيل بوغدانوف، إلى جانب المشاركة في الاحتفالات المقررة في الكرملين لمناسبة العيد الوطني الروسي".
وأشار الصايغ في السياق، إلى أن "أهمية الزيارة متأتية من الدور المحوري الذي تلعبه روسيا في المنطقة، لا سيما في سوريا، لافتا إلى أن "أولى الاهتمامات تكمن في موضوع إعادة اللاجئين السوريين".
ولفت إلى "قضايا أخرى ستثيرها الكتائب مع المسؤولين الروس، ليس أقلها تلك المرتبطة بضرورة المحافظة على لبنان دولة كاملة المواصفات، وهي قضية باتت تحظى بنوع من الاجماع على أعلى المستويات الدولية، في وقت تشهد البلاد محاولات لتكريس هيمنة حزب مسلح على الدولة اللبنانية وقرارها".
أما عن البعد الثاني للزيارة، فأعلن الصايغ أنه ذو طابع اقتصادي، حيث سيبحث الوفد الكتائبي مع أركان القطاع الخاص الروسي في سبل تعزيز التعاون مع القطاع الخاص اللبناني ورجال الأعمال فيه، بما من شأنه تعزيز العلاقات الاقتصادية بين الطرفين.
وأشار الصايغ أيضا إلى أن "لرحلة رئيس الكتائب إلى روسيا بعدا روحيا أيضا سيتجلى في اللقاءات المقرر أن يعقدها مع كبار المسؤولين الروحيين في البلاد، بينهم نائب بطريرك روسيا العام"، معتبرا أن هذه الاجتماعات ستكون فرصة لوضع قضايا مسيحيي الشرق على بساط البحث، خصوصا لجهة ضرورة توحيد المقاربات في هذا الاطار، منبها إلى أن الكنيسة الأرثوذكسية في روسيا متجذرة في عمق التقاليد والثقافة الروسية، بما يعطيها دورا يتخطى البعد الروحي حصرا".






