تعيش المنطقة على صفيح ساخن بانتظار الضربة الأميركية – الإسرائيلية المحتملة على إيران، وسط معلومات تتحدث عن أنها، إذا حصلت، قد تستهدف منشآت الطاقة.
وعلى وقع ارتفاع حدّة التوتر، بدا لافتًا التحذير الذي وجهته السفارات الأميركية إلى رعاياها في لبنان والبحرين والعراق وإسرائيل والأردن والكويت وعُمان وقطر والسعودية والإمارات، ونبّهتهم فيه من "تصعيد غير متوقع" في الحرب الإقليمية، وحضّتهم على التفكير في المغادرة، أو الاستعداد للمغادرة.
وفي الجنوب اللبناني، نفذ الجيش الإسرائيلي سلسلة تفجيرات في عدد من القرى، ما دفع مكتب المنسق الأممي الخاص للبنان إلى إصدار بيان أعرب فيه عن قلقه البالغ إزاء عمليات الهدم والتفجير في جنوب لبنان، نظرًا لما تُخلّفه من آثار مدمّرة على البنى التحتية المدنية، والتراث الثقافي، والذاكرة الجماعية لأبناء المجتمعات المحلية.
يأتي ذلك، على بعد أيام من جولة المحادثات الجديدة التي ستحتضنها روما يوم الثلثاء المقبل، بين لبنان وإسرائيل برعاية أميركية.
وقد أشار مصدر سياسي متابع إلى أن أبرز المحاور ستكون تحديد المنطقة التجريبية الثانية التي سيدخلها الجيش اللبناني، كما أن الخروقات المتتالية للهدنة الهشة، ولا سيما عمليات الهدم والتفجير ستحضر على طاولة اجتماعات روما، فيما يتوقع أن يثير الجانب الإسرائيلي انتهاك "حزب الله" لاتفاق التهدئة، ليسلّط الضوء على أن "الحزب" لا يزال يشكل مصدر تهديد بالنسبة له.
وبحسب المصدر نفسه، لا يزال الوفد اللبناني يتمسك بضرورة تثبيت وقف إطلاق النار، كعنصر أساسي لإنجاح المحادثات، فيما تصرّ واشنطن على وصول هذه المفاوضات إلى نهاية تضمن الأمن والاستقرار لكلّ من لبنان وإسرائيل، ولهذا لا تزال تدعم استمرارها بغض النظر عن المسار الإيراني سواء سلك طريقه نحو التصعيد أو التهدئة.
"نداء الوطن"






