Nov 29, 2025 4:04 PMClock
تحليل سياسي
  • Plus
  • Minus

لبنان في اعلى جهوزية لاستقبال رسول السلام و"الثنائي" يشارك
الحزب يخاطب البابا: نرفض التدخل الاجنبي وفرض الوصاية
عيسى: نزع السلاح ضرورة لمستقبل لبنان وعلى الحكومة تنفيذ القرار

المركزية- ساعات أقل من اربع وعشرين تفصل لبنان عن زيارة البابا لاون الرابع عشر ، رسول السلام، الى ارضه وشعبه. ساعات توضع خلالها اللمسات الاخيرة على التجهيزات والاستعدادات الخاصة بالاستقبال في كل محطة من المحطات التي سيزورها في الايام الثلاثة اعتبارا من عصر الاحد ولغاية بعد ظهر الثلثاء. 

ساعات ستحتجب خلالها الاهتمامات بالسياسة والخطر المتأتي من اسرائيل التي تهدد بشن حرب ضد حزب الله، لتتحول الى متابعة خطوات بابا السلام وما يحمل معه من رسائل كما ما سيتلقى منها، وقد بدأت طلائعها اليوم مع رسالة مفتوحة وجهها اليه "الحزب" قدّم فيها رؤيته للحرب على غزة والاعتداءات الاسرائيلية على لبنان ورفض التدخل الخارجي في شؤونه كما الوصاية عليه ودور الفاتيكان المتوقع لجهة ادانة الظلم.

كل اللبنانيين سيستقبلون رأس الكنيسة الكاثوليكية في محطات الزيارة وعلى الطرقات بمن فيهم انصار الثنائي الشيعي اذ تشارك كشافة المهدي من خلال فاعليات تنظمها اثناء مرور الموكب في الضاحية الجنوبية لبيروت، فيما وجهت حركة "أمل"  تعميمًا  إلى جميع الحركيين والمحبين، دعتهم فيه إلى "رفع العلم اللبناني فقط خلال الزيارة "تأكيدًا على وحدة الوطن وصورته الجامعة، وتجسيدًا لالتفاف اللبنانيين حول دولتهم ورمز سيادتهم".

لتجريد "الحزب" من سلاحه: وعشية وصول الحبر الاعظم، ووقت أفادت هيئة البث الإسرائيلية، بأنّ التقديرات السياسية والأمنية لا تزال تشير لتعزيز "حزب الله" وجوده ، لافتة إلى أنّ "التقديرات تؤكّد الاقتراب من تصعيد أكبر في لبنان" ، أكّد السفير الأميركي لدى لبنان، ميشال عيسى، في مقابلة مع صحيفة "هآرتس" الاسرائيلية، أنّ على الحكومة اللبنانية تنفيذ ما وصفه بأنه "القرار التاريخي" المتعلّق بنزع سلاح "حزب الله" والتنظيمات المسلحة الأخرى، معتبراً أنّ "هذه الخطوة تشكّل المدخل الأساسي لاستعادة الدولة اللبنانية سلطتها الشرعية".
وقال إنّ نزع سلاح الحزب "سيعيد الى اللبنانيين دولتهم، ويؤمّن مستقبل لبنان السياسي والاقتصادي"، مشيراً في الوقت نفسه إلى أنّ واشنطن "تواصل اتصالاتها مع الحكومة اللبنانية، وتحثها على المضي قدماً في تنفيذ الاتفاقات ذات الصلة".وشدّد على أنّ الولايات المتحدة "ملتزمة دعم أي مسار يعيد سلطة الدولة اللبنانية ويحفظ استقرارها"، لافتاً إلى أنّ إسرائيل "لا تحتاج إلى إذن من واشنطن للدفاع عن نفسها".

جعجع وخطر الحرب: اعتبر رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع في حديث لصحيفة لو فيغارو الفرنسية إن "خطر اندلاع حرب جديدة كبير جدًّا". وأضاف: "لقد تم التوصل إلى هذا الاتفاق لأن حزب الله أراد إنهاء الحرب، فيما كانت إسرائيل من جهتها تريد تحقيق هدف نزع السلاح. لكن حزب الله اعتمد مقاربة "على الطريقة اللبنانية" ولم يلتزم بما تعهّد به. والمؤسف أكثر أنّ جميع أصدقاء لبنان التقليديين، أي فرنسا والولايات المتحدة والسعودية والدول العربية، يوضحون لنا أنهم غير قادرين على الضغط على إسرائيل ما دام حزب الله لم ينفّذ التزامه".وعن احتلال اسرائيل خمس نقاط محصّنة داخل الأراضي اللبنانية، أجاب جعجع: "إذا كانت إسرائيل ما تزال تحتلّ هذه النقاط الخمس، فذلك لأنها تريد نزع سلاح حزب الله. فبحسب الوقائع التاريخية، ليست لدينا مشكلة حدود مع إسرائيل. فبعد اتفاق الهدنة عام 1949، كان لبنان البلد العربي الوحيد الذي امتلك حدوداً دولية رسمية مستقرة مع إسرائيل. وفي ما بعد، فإن موقف لبنان انسجم مع موقف الإجماع العربي في ما خص التوصل إلى السلام المنشود".

لا للاستسلام: في المقابل ، أكد عضو كتلة "الوفاء للمقاومة" النائب حسن فضل الله أننا "لسنا هواة حرب ولا نبحث عنها، ولا نريدها، ولكننا لن نقبل أي استسلام أمام العدو، ولن نسمح أن يستسلم لبنان تحت أي عنوان أو شعار أو مبادرة"، متسائلاً "هل نذهب لنبيع بلدنا للعدو الإسرائيلي أو نقدّم له سيادتنا وحريتنا وكرامتنا وثرواتنا عندما تمر علينا مرحلة صعبة وتحدٍ وآلام كبيرة، فإذا مرت الدول بظروف صعبة، فلا يعني ذلك أن تستسلم أو أن تقبل بالخضوع والخنوع، وإنما يمكن أن نتجاوز هذه المرحلة بتماسك داخلي وموقف وطني موحد، وبمزيد من التحمل والصبر، وبممارسة كل أنواع الضغوط الممكنة على الجهات الراعية لاتفاق وقف إطلاق النار، كي يطبق هذا الاتفاق، وبالتالي إذا كان لدينا الآن ظروف محلية وإقليمية نتج عنها اختلال في موازين القوى، فهذا لا يعني أن نذهب لننهي كل شيء في لبنان، وننزع منه كل عناصر القوة، ليكون لقمة سائغة أمام هذا العدو".

من "الحزب" الى البابا: في الاثناء وفي خطوة لافتة ، وجه حزب الله، رسالة الى البابا رحب فيها بحضوره الى لبنان واعتبر ان "المأساة التي شهدتها غزّة في فلسطين المحتلة خلال السنتين الماضيتين، ولا تزال، هي مأساة ‏ناجمةٌ عن إمعان المحتلين الصهاينة بسلب حقوق الشعب الفلسطيني في أرضه ووطنه وتقرير مصيره، ‏وعن تنكّر النظام الدولي لاعتماد مقياس العدل والحق لإيجاد حلّ للصراع المستدام في منطقتنا، بين ‏صاحب الأرض والوطن، وبين الغاصب المحتل لهما.‏كذلك، فإنّ المعاناة التي يعيشها اللبنانيّون، جرّاء الاحتلال الصهيوني لبعض أرضهم، ومواصلة ‏اعتداءاته عليهم وتهديد أمنهم واستقرارهم في بلدهم؛ طمعًا بالتسلّط على مياههم وأرضهم وثروتهم من ‏الغاز، ومحاولةً منه لفرض إذعانِ وخضوعِ اللبنانيين لشروطه الأمنية والتوسعية والسياسية، التي لا ‏قعر لها ولا نهاية.‏ ومما لا شكّ فيه هو أنّ الاحتلال الصهيوني يحظى - وللأسف الشديد - بدعمٍ غير محدودٍ من ‏دولٍ كبرى، تشاركه نزعة التسلّط والطمع بمصالح بلدنا ومنطقتنا، من دون أيّ اكتراثٍ بحقوق شعبنا ‏وشعوب المنطقة.‏إنّ ما قام به العدو الإسرائيلي في غزة بحق الشعب الفلسطيني هو جريمة إبادةٍ موصوفةٍ ؛ وما ‏يقوم به في لبنان، هو عدوانٌ متمادٍ مرفوضٌ ومُدانٌ.‏ إننا في حزب الله ننتهز فرصة زيارتكم الميمونة إلى بلدنا لبنان.. لنؤكد، من جهتنا، تمسّكنا ‏بالعيش الواحد المشترك، وبالديمقراطية التوافقية، وبالحفاظ على الأمن والاستقرار الداخلي، وبحرصنا ‏على السيادة الوطنية وحمايتها، بالوقوف مع جيشنا وشعبنا لمواجهة أيّ عدوان أو احتلال لأرضنا ‏وبلدنا".‏

 وتابعت الرسالة "كما أنّنا نلتزم بحقنا المشروع في رفض التدخل الأجنبي، الذي يريد فرض وصايته على بلدنا ‏وشعبنا، ومصادرة قراره الوطني وصلاحيات سلطاته الدستورية. ‏وإذا كانت عقيدتنا تؤكد أنّ أنصار يسوع المسيح عيسى بن مريم، هم رسلُ محبةٍ وحفظِ حقوقٍ ‏واحترامٍ للإنسان، فإننا نعوّل على مواقف قداستكم في رفض الظلم والعدوان، اللذين يتعرَض لهما وطننا ‏لبنان على أيدي الصهاينة الغزاة وداعميهم.‏هذا ما نُوْدِعكم إياه خلال الزيارة، التي تعبّرون فيها للبنانيين جميعًا عن اهتمامكم ومحبتكم ‏وتعاونكم، والتي نتمنى لمقامكم فيها الراحة والسلامة؛ راجين من الله سبحانه أن يمنّ على المظلومين ‏في العالم بالعدل والأمان والفرج.‏ مع أطيب التمنيات".

إطلاق نار وتوقيف "حزبي": وفيما الاستنفار الامني على اشدّه والاجراءات الخاصة بالزيارة البابوية اتخذت كلها ، أفيد أن عنصراً ينتمي الى "حزب الله" أطلق النار على ضابط في الجيش اللبناني عند حاجز ضهر البيدر.وفي التفاصيل، أن في أثناء محاولة جنود من الجيش توقيف عنصر من الحزب يدعى هادي مالك ناصر الدين لحيازته كمية من الكوكايين، حصل تلاسن بينه وبينهم، فعمد الى إطلاق النار من مسدس حربي على الضابط وأصابه في خاصرته، وجرى نقله الى مستشفى شتورا وحالته مستقرة، فيما قبض على الفاعل. وفي السياق، أفاد مصدر عسكري لبناني عن توقيف العنصر من "حزب الله" الذي أطلق النار على الجيش.  وأضاف المصدر: "عنصر الحزب كانت بحوزته مخدرات أثناء القبض عليه وإطلاقه النار على الجيش، وقُدّرت الكمية بـ3 كلغ"، لافتاً إلى أنّ "مطلق النار هو نفسه المتورط بحادثة الكحالة".

إخترنا لك

Flat Ara
Beirut, Lebanon
oC
23 o