Jul 18, 2025 1:57 PMClock
خاص
  • Plus
  • Minus

لا مساعدات للجيش ولبنان ما لم تمسك الدولة بالقرار

يوسف فارس

المركزية – انشغل لبنان الرسمي في الأيام الأخيرة في الوقوف على المرامي الحقيقية لكلام الموفد الأميركي توم برّاك من مآل الأوضاع ومصير الوطن برمته . وبمعزل عما اذا كان براك قد تراجع عما ادلى به حول تهديد وجودي يحدق بلبنان او عن تحذيره من عودته الى بلاد الشام دقيقا او مجتزءا من مقابلة صحفية فإن الأخطر في كلامه والذي تؤشر اليه مصادر دبلوماسية قد تناول الجيش اللبناني وموقف دول الخليج المعارض للطلب المقدم من الرئيس دونالد ترامب الى الخليجيين للتريث راهنا بدعم لبنان وتقديم الدعم المالي للقوى المسلحة .

وتشير المصادر نفسها الى ازمة كبرى يواجهها لبنان في هذه المرحلة تتمثل بالتردد من قبل أي جهة خارجية وخصوصا من دول الخليج لتقديم أي أموال الى الدولة اللبنانية والسبب هو انغماس الطبقة السياسية اللبنانية بالفساد . ولا يأتي التردد الخليجي والعربي من فراغ بحسب المصادر، باعتبار ان دول الخليج قد دعمت لبنان في السابق بمبالغ كبيرة ذهبت كلها الى جيوب وحساب المسؤولين الفاسدين .

لكن تبقى الاولوية وفق برّاك هي تكريس مناخ الاستقرار في لبنان من خلال دعم الجيش انما ستكون هذه المهمة بالغة الصعوبة بسبب ضعف قدرات الجيش، لذا ستعود واشنطن لتعمل مع دول الخليج من جهة ومع قوات اليونيفيل بعد تعديل مهامها على تأمين الدعم للجيش لينتشر على كل الأراضي اللبنانية ويخفف من قبضة حزب الله على لبنان .

عضو تكتل الجمهورية القوية النائب رازي الحاج يقول لـ "المركزية" في السياق :  طالما لبنان لم يأخد القرار بحصرية السلاح بيد الأجهزة الأمنية وحدها على ما لحظها القرار 1701، وبالتالي لا يمتلك الامرة في السلم والحرب ويبسط سلطته على كامل التراب اللبناني سيبقى على هذه الحال من التراجع على كل المستويات الإدارية والرسمية . المطلوب من الدولة وتحديدا الحكومة اتخاذ الخطوات العاجلة لتكون في لبنان دولة تحظى بالمكانة اللازمة على الخارطة العالمية والدعم المطلوب من الأسرتين العربية والغربية .

ويتابع : الفرصة ما تزال سانحة امام لبنان شريطة تنفيذ القرارات الدولية واخرها الـ 1701 الرامي الى انهاء النزاع ما بين الجوار ودول المنطقة التي تتجه الى الانخراط في المسيرة الجديدة التي ترتسم معالها . هذه المشهدية في حال الانضواء اليها من شأنها تحرير ما تبقى من الأراضي محتلاً وتثبيت الحدود الجنوبية والشرقية الشمالية مع سوريا . ما يجعل الاعتداء على الأرض اللبنانية من أي جهة كانت من مسؤولية الدولة وحدها لا الأحزاب والتنظيمات كما الحال راهنا . ويكون بالتالي على لبنان اتخاذ القرار وإيجاد السبل الكفيلة برد العدوان سواء عبر التصدي العسكري او اللجوء الى المحافل الدولية والدول الشقيقة والصديقة .

ويختم لافتا الى ان المساعدات العسكرية الأميركية والخليجية للجيش اللبناني والقوى الأمنية التقليدية لا تزال قائمة لكنها مع تنامي الدور المطلوب منها وفي ظل التفلت القائم باتت غير كافية خصوصا انها تفتقر للتكنولوجيات والمعدات الحديثة.

إخترنا لك

Flat Ara
Beirut, Lebanon
oC
23 o